إعادة إنتخاب راشد الغنوشي رئيسا للنهضة التونسية والحركة الإسلامية تُقر مبدأ تجريم التطبيع مع إسرائيل

حجم الخط
0

تونس ـ وكالات: أعاد المشاركون في المؤتمر التاسع لحركة النهضة التونسية في ساعة متأخرة من ليل الإثنين – الثلاثاء، إنتخاب راشد الغنوشي رئيسا للحركة الاسلامية.

وقال مصدر مسؤول في الحركة التي تقود الإئتلاف الثلاثي الحاكم في تونس إن الغنوشي حصل على 744 صوتا من أصوات المؤتمرين البالغ عددهم 1103، أي 72.5′ من إجمالي الأصوات، فيما جاء في المرتبة الثانية منافسه الأبرز صادق الشورو المعروف بميوله السلفية، والذي يدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.

وتنافس على رئاسة الحركة خلال المؤتمر العام الذي يُعتبر الأول من نوعه الذي يُعقد بشكل علني،12 مسؤولا في هذه الحركة منهم الحبيب اللوز، وعبد الحميد الجلاصي، وعبد الكريم الهاروني الذي يتولى حاليا حقيبة النقل في الحكومة التونسية.

وكان المؤتمرون قد صدقوا قبل ذلك على أن تكون مدة رئاسة حركة النهضة عامين بدلا من 4 سنوات، حيث قرروا عقد مؤتمر عام إستثنائي في العام 2014 للحسم في بعض القضايا التي لم يتسن حسمها خلال المؤتمر الحالي.

يشار إلى أن أعمال المؤتمر التاسع لحركة النهضة الإسلامية تواصلت على مدى خمسة أيام رغم أنها كانت مُحددة بثلاثة فقط، وذلك بسبب التباين في الآراء حول جملة من القضايا السياسية والفكرية.

وصدر عن المؤتمر بيان ختامي تم خلاله التأكيد على أن حركة النهضة ‘ملتزمة بالنهج السياسي الوسطي، والمعتدل، ونبذ التطرف’، ومتمسكة بالنظام البرلماني.

وأقر المؤتمر العام التاسع لحركة النهضة الإسلامية التونسية التي تقود الإئتلاف الحاكم في البلاد، مبدأ تجريم التطبيع مع إسرائيل. وشدد البيان الختامي للمؤتمر الذي صدر في ساعة متأخرة من ليل الإثنين -الثلاثاء، على ضرورة ‘تحريم التطبيع مع الكيان الصهيوني’. وأعتبر البيان الذي تلاه رئيس المؤتمر عبد اللطيف مكي الذي يتولى حقيبة الصحة في الحكومة التونسية، أن القضية الفلسطينية ‘تبقى قضية مركزية للأمة’. ويُعيد هذا الموقف مسألة التطبيع مع إسرائيل إلى واجهة الأحداث في تونس من جديد، خاصة وأن وزير الخارجية الحالي رفيق عبد السلام الذي يُعد واحدا من قياديي حركة النهضة الإسلامية، كان قد أعلن في تصريحات سابقة أنه لا يؤيد فكرة تخصيص بند في الدستور التونسي الجديد يُجّرم التطبيع مع إسرائيل. وكانت مسألة ‘التطبيع مع الكيان الصهيوني’، قد طُرحت مع إنطلاق عمل المجلس الوطني التأسيسي، حيث تزايدت الأصوات المطالبة بالتنصيص على تجريم التطبيع في الدستور التونسي الجديد.

ومن جهة أخرى، إعتبرت حركة النهضة الإسلامية في البيان الختامي، أن النظام البرلماني هو الأقرب لتلبية تطلعات الشعب التونسي مستقبلا، ودعت المجلس الوطني التأسيسي إلى تبني هذا الخيار. كما دعت أيضا إلى موقف حازم يمنع ‘رموز العهد البائد من العودة إلى السلطة’، وإلى مشروع ثقافي يؤسس لقيم ‘الحرية والكرامة والعدالة ويقوم على إحترام حرية الإبداع في كنف إحترام قيم المجتمع مع تجريم التعدي على المقدسات’. وشددت في بيانها على ضمان ‘حرية التعبير والإعلام بما لا ينال من قيم التعايش في البلاد’، وعلى ضرورة ‘التسريع في محاسبة رموز الفساد وقتلة الشهداء’، وذلك في إشارة إلى القتلى الذين سقطوا خلال الإحتجاجات الاجتماعية التي انتهت بسقوط نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني (يناير)2011.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية