بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين، في العراق، الثلاثاء، عودة (960) نازحا إلى مناطقهم الأصلية في الموصل وصلاح الدين طوعيا.
وذكرت الوزيرة، إيفان فائق جابرو في بيان صحافي، إن «(960) نازحا بواقع (183) أسرة عادوا من مخيم الجدعة الخامس في محافظة نينوى ومن قضاء سامراء في محافظة صلاح الدين إلى مناطق سكناهم الاصلية، ضمن خطة الطوارئ التي تنظمها الوزارة لإعادة النازحين طوعا».
وقالت: «تمت إعادة دفعة جديدة من النازحين بنحو (495) نازحا بواقع (90) أسرة نازحة من مخيم الجدعة الخامس إلى مناطقهم الاصلية في مركز الموصل، إضافة إلى عودة (465) نازحا بواقع (93) أسرة من عشيرة الرفيعات من منطقة سامراء إلى مناطقهم الأصلية في سيد غريب».
وأشارت إلى أن «عودة الأسر النازحة جاءت بعد إتمام التدقيق الأمني لهم بالتنسيق مع القوات الأمنية والحكومات المحلية وتم إيصالهم إلى مناطق سكناهم الأصلية مع كافة أمتعتهم» مشيرة إلى «استمرار عودة الأسر النازحة طوعيا».
في المقابل، أعلن وزير التخطيط في حكومة إقليم كردستان، دارا رشيد، أمس، أن أكثر من 700 ألف نازح من مناطق ومدن العراق مازالوا يتواجدون في الإقليم.
وقال رشيد في كلمة له خلال استعراض تقرير دولي عن التعداد السكاني في العراق، إن «أعداداً كبيرة من اللاجئين والنازحين من خارج وداخل العراق قصدوا الإقليم» مردفا بالقول أن «أكثر من مليون ونصف المليون نازح ولاجئ دخلوا أراضي إقليم كردستان بعد العام 2014 مما شكّل عبئا كبيرا على المجتمع والحكومة».
وأشار إلى أن «أكثر من 700 ألف نازح عراقي في الإقليم لم يعودوا إلى ديارهم».
وعن التعداد السكاني العام في البلاد، قال الوزير: «العراق وبعد مضي 18 عاما على سقوط نظام صدام لم يستطع اجراء تعداد عام رغم ما له من اهمية».
وأوضح أن «عدم إجراء التعداد العام دفع وزارة التخطيط في الإقليم إلى اللجوء لاعتماد طرق أخرى في إجراء الإحصاءات الرسمية».
ورصد تقرير تحليلي أعدته وزارة التخطيط في حكومة إقليم كردستان بالتعاون مع القنصلية الهولندية في أربيل، زيادة نسبة السكان في الإقليم إذ تخطى عدد النفوس ستة ملايين نسمة.
ووفقا للتقرير فإن عدد السكان في الإقليم في العام 2012 كان أربعة ملايين، و622 ألف نسمة، وحاليا بلغ 6 ملايين، و200 ألف نسمة.
وتوقع التقرير، أن يصل عدد سكان الإقليم في العام 2030 إلى 7 ملايين ونصف المليون نسمة، ولغاية 2040 يصل الى 9 ملايين نسمة.
كما أشار إلى أن متوسط الأعمار في إقليم كردستان حاليا 22 عاما، ولغاية 2040 سيرتفع على 28 عاما. وحاليا حسب التقرير نسبة السكان 47 بالمائة نساء وأطفال وسترتفع هذه النسبة في عام 2040 الى 60 في المائة.
ولم يجر العراق منذ سبعينيات القرن المنصرم أي تعداد سكاني، وكان من المقرر إجراء التعداد في العام 2020 إلا أن تفشي ظهور فيروس كورونا حال دون ذلك.
يأتي هذا في وقت توقع فيه الرئيس العراقي برهم صالح، أن يصل تعداد نفوس العراق إلى 80 مليون نسمة في العام 2050 محذرا من تراجع الطلب على النفط بحلول العام 2030 لتحوّل العالم إلى الطاقة الكهربائية.