تتشكل في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة من تاريخ يمن الإيمان والحكمة، وفي عموم ساحات التغيير وميادين الحرية في اليمن السعيد يمن الأصالة والعراقة والتاريخ مرحلة جديدة من تاريخ بلدنا الحبيب يرسم معالمها المشرقة كل أحرار اليمن في ثورتهم السلمية وتحركاتهم الحضارية، وهم بذلك يشيدون صرحاً جديدا ومدرسة عالية البنيان يتعلم منهم كل أحرار العالم دروساً في التضحية والنضال السلمي ومعاني العزة والكرامة.
وليس غريباً على شعب الحضارة العريقة مثل هذا العمل وهذا التلاحم الشعبي غير منقطع النظير، ما يحدث من محاولات التضليل والتشويه التي حاول البعض رسمها في عيون الداخل والخارج بأن هذا الشعب قبلي مسلح يتسم بالفوضى وعدم الالتزام بالنظام، ما هي الا أكاذيب وأباطيل مزيفة الهدف منها إطالة أمد النظام وبقاء الفاسدين يعبثون بمقدرات هذا الشعب العظيم، وإثارة النعرات والفتن والحروب بهدف خلط الأوراق وبسياسة إدارة الأزمات والرقص على رأس الثعابين، كما صرح بذلك رئيس هذا النظام في أكثر من مناسبة، ولا يزال يمارس هذه السياسة وهذا الأساليب البائسة حتى اليوم وهو واهم ويخدع نفسه، وها هو اليوم يلفظ أنفاسه الأخيرة وينكشف أمام العالم بكذبه وخداعه وعما قريب سيرحل إلى غير رجعة.
وأنا بدوري أوجه دعوة صادقة من عاصمة اليمن السعيد وبالتحديد من ساحة التغيير إلى كل المفكرين والسياسيين والإعلاميين وكتاب التاريخ في العالم العربي والإسلامي والدولي أن عليهم أن يحضروا إلى اليمن ويشاهدوا ما يجري فيه من تلاحم بطولي يسطره جميع أبناء اليمن بمختلف شرائحهم الاجتماعية من مشايخ القبائل وقادة الجيش والأمن وشباب ومثقفين وقيادات رسمية وشعبية وهم يعتصمون بساحات الحرية والتغيير في مشهد حضاري سلمي، وفي توحد منقطع النظير وتحت قيادة الثورة الشبابية الشعبية المطالبة بإسقاط نظام علي صالح الفاسد وأخص بالذكر الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والاستاذ محمد حسنين هيكل والأستاذ عبد الباري عطوان والأستاذ عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور طارق السويدان والشيخ عايض القرني والشيخ سلمان العودة والشيخ راشد الغنوشي وغيرهم من المفكرين والكتاب والإعلاميين والسياسيين فالجميع مدعوون لأن ينصفوا هذا الشعب وأن يعطوه ما يستحقه وما يجب أن يقال فيه.
المستشار حسن محمد القطوي[email protected]