إعفاء رئيس اتحاد غرف التجارة السورية من منصبه

جانبلات شكاي
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: أصدر وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة تسيير الأعمال السورية، باسل عبد الحنان، أمس الخميس، قراراً أعفى بموجبه رئيس غرفة تجارة دمشق باسل حموي من رئاسة اتحاد غرف التجارة السورية، وكلف بديلاً منه رئيس غرفة تجارة وصناعة سوريا الحرة علاء عمر العلي، بتسيير أمور ومهام وأعمال الاتحاد إلى حين إعادة هيكلة الغرف التجارية، الأمر الذي أوضحت مصادر من اتحاد الغرف بأنه جاء بسبب «علاقات الحموي السابقة بالنظام البائد وأدائه منذ إسقاط هذا النظام وحتى إعفائه».
وحسب مقدمة القرار فإن عبد الحنان اتخذ قراره «بناء على أحكام الصلاحيات الموكلة له في حكومة تصريف الأعمال ومقتضيات العمل والمصلحة العامة».
وأوضحت مصادر «القدس العربي» أن «النظام البائد كان قد تدخل في الانتخابات الأخيرة التي جرت قبل أقل من شهر من إسقاطه ودفع إلى تبوء رئاسة الاتحاد لأشخاص من المحسوبين عليه».
وعلاء عمر العلي عُرف بنشاطه في دعم وتنظيم الفعاليات التجارية، إلى جانب مساهمته في تطوير العلاقات الاقتصادية بين الفاعلين في القطاع الخاص في إدلب.
وقالت مصادر إن «غرفة تجارة دمشق هي من أنشأت اتحاد غرف التجارة في سوريا، وحسب القانون 131 لعام 1964 فإن رئاسة الاتحاد وأمانة السر، كانت لرئاسة وأمانة سر غرفة تجارة دمشق، وظل هذا العرف معمولا به حتى صدور قانون التجارة رقم 8 لعام 2020 الذي بدل المفهوم السابق وباتت رئاسة الاتحاد وعضوية مكتبها نتم عبر الانتخابات».
ورغم صدور هذا القانون «استمر العمل بالعرف والعادة السابقة إلى غاية الدورة الأخيرة التي جرت في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي حيث تدخلت أجهزة النظام البائد وأعادت ترتيب مكتب الاتحاد وضربت بالعرف والعادات وأصرت على آلية الانتخاب ولكن وفق توجيهاتها وعلى أساسها جاء باسل حموي رئيسا للاتحاد» تبعا للمصادر، التي أكدت أن تدخل النظام كان «بهدف السيطرة وتسييس عمل الاتحاد كما كانوا يفعلون مع كل مفاصل الدولة، باعتبار أن اتحاد غرف التجارة هو جزء أساسي من آليات صناع القرار الاقتصادي في البلاد».

بسبب أدائه وعلاقاته مع النظام البائد

الدوافع وراء إعفاء للحموي مشابهة لما تم مع المجالس المركزية للنقابات الرئيسية في الدولة مثل المحامين والأطباء والمهندسين واتحاد الصحافيين.
إلا أن ما يختلف، وفقا للمصادر، أن «النقابات كانت السيطرة على مجالسها محصورة بأعضاء حزب البعث، الذي تم حلّه، وتم استبدالهم إلى حين إجراء انتخابات جديدة في تلك النقابات، أما في اتحاد غرف التجارة فإن الانتخابات كانت بين رجال الأعمال، وليس بالضرورة أن يكونوا من البعثيين، لكن النظام بتدخله في الانتخابات دفع إلى سيطرة المحسوبين عليه سواء كانوا من البعثيين أو من غير البعثيين».
وبينت المصادر أن اعفاء الحموي «جاء بناء على علاقاته السابقة بالنظام، إضافة إلى أدائه منذ إسقاط النظام وحتى إعفائه الأربعاء» مشيرة إلى أن من حلّ مكانه (علاء عمر العلي) قد تم تكليفه إلى حين إعادة ترتيب غرف التجارة السورية كلها، بعد تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة المتوقعة مع بداية آذار/ مارس المقبل».
وتم تأسيس اتحاد غرف التجارة السورية عام 1975، ومقره في مدينة دمشق بهدف العناية بمصالح الغرف التجارية والغرف التجارية والصناعية المشتركة في المحافظات السورية الـ14 وتنسيق النشاطات وتنمية التعاون فيما بينها وتمثليها داخليا وخارجيا، وخدمة المصالح التجارية والاقتصادية والدفاع عنها والعمل على تطوير التجارة والاقتصاد في ضوء القوانين والأنظمة النافذة.
وشغل رئاسة الاتحاد منذ عام 1975 وحتى وفاته «شهبندر تجار سوريا» بدر الدين الشلاح، وجاء من بعده ابنه راتب، الذي شغل المنصب وورث اللقب منذ عام 1993 حتى عام 2011، ثم خلفه غسان القلاع الذي بقي حتى 2020، ليتم اختيار محمد أبو الهدى اللحام عن الدورة 2020- 2024، لكن الأخير وبعد تدخل جهات وصائية، أعفي بتمثيلية انتخابية داخل مجلس اتحاد غرف التجارة في الأول من آب/ أغسطس 2023 وانتقلت صلاحياته إلى نائبه رئيس غرفه تجارة طرطوس مازن حماد، الأمر الذي لم يستمر سوى لثلاثة أيام، حيث حسم وزير التجارة الداخلية حينها محسن عبد الكريم علي، الجدل، وألغى تفويض حماد واستعاد أبو الهدى اللحام كامل صلاحياته رئيسا لاتحاد غرف التجارة السورية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية