إعلامي بريطاني يتهم صحافة بلاده بتزييف الحقائق والفبركة لشنّ حملة ضد استضافة قطر مونديال 2022

سليمان حاج إبراهيم 
حجم الخط
0

الدوحة- “القدس العربي”: فضح ريتشارد كيز، الصحافي البريطاني المشهور، صحافةَ بلاده واتهمها بفبركة الحقائق، مثلما فتح النار على عدد من اللاعبين والرياضيين الذين يشنون حملة على قطر بتلقيهم أموالاً لفائدة جهات، متسائلاً عن سر صمتهم عن انتهاكات حقيقية تمارس في دول مجاورة مثل البحرين ودبي وغيرها.

وأثار الصحافي الذي يتابعه الملايين في برامجه، عدداً من القضايا والمواضيع بشأن الحملة المفتعلة التي تقودها جهات مختلفة بتحريك لاعبي بعض المنتخبات الأوروبية لاستهداف قطر وهي أول دولة  عربية ومن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تستضيف الحدث الكروي الهام مونديال 2022.

وكشف كيز أن “الصحافة في إنجلترا لم تتعافَ بعد من مرارة خسارتها لحق استضافة بطولة 2018، وتصر على أنها كانت مؤامرة كبرى”.

وعدّد في مقال سجل متابعة وتفاعلاً واسعين، جملة من الأسباب تشير جميعها إلى نسق مؤامراتي لاستهداف الدوحة دون سواها ومحاولة النيل منها ومن استعداداتها لتنظيم المونديال.

وقال في المقال الذي اطلعت “القدس العربي” على نسخة منه، إن الاحتجاج يجب أن يستند إلى مبدأ، ولا يمكنك أن تغيّر هذه المبادئ بحسب مزاجك، وإلا فإنه سيكون احتجاجاً زائفاً أو مستنداً إلى أجندة. في روسيا، يوجد مقياس مختلف تماماً لانتهاكات حقوق الإنسان سواء تاريخياً أو في الوقت الحالي، ولكنني لا أذكر وجود أي قميص احتجاجي في كأس العالم الذي أقيم في روسيا عام 2018.

كما تساءل عن “سر غياب احتجاجات مناصرة لحقوق الإنسان ضد الصين دفاعاً عن المسلمين الإيغور على مدى سنوات، أم لم تكن تلك الانتهاكات كافيةً للاحتجاج عليها. أين كانت الملابس المصممة خصيصاً حينذاك؟”. ثم وجه رسالة مباشرة للمحتجين ونفي مزاعمهم قائلاً: “أشك في أن حقوق الإنسان هي القضية التي تدافعون عنها”.

ووجه كيز رسالة لمن قال ‘نهم “نجومنا لكرة القدم” والذين يتلقون رواتب مبالغا فيها بدرجة كبيرة، وفضحهم قائلاً: “إذا أردت أن تصبح من جماعات الضغط السياسية فلا بأس في ذلك، اطرح جميع النقاط التي ترغب بها دون حساب. ولكنك لن تكون محصناً ضد النقد العام الذي يترتب على الخطاب السياسي لمجرد أنك لاعب كرة قدم”. واستطرد: “إذا كنت تقود حملات عالمية لحقوق الإنسان، فيجب التساؤل بشأن منزلك الثالث والرابع الذي تملكه في دبي. كما يجب التساؤل حول صورتك وأنت تحتفل بجراحة طارئة في الدوحة، حقوق الإنسان داخل الملعب وخارجه، ولكن ليس في المستشفى الذي استفدت منه؟ ماذا عن صور السلفي وأنت على جانب الحلبة في مباراة جوشوا للملاكمة في الرياض، أو صورتك وأنت تحيي السائقين في حلبة الفولامولا 1 في البحرين.  هل دعمت زميلك في الفريق مسعود أوزيل وهو يتعرض للتجاهل والاستبعاد في فريق أرسنال بسبب دفاعه عن قضايا المسلمين وحقوق الإنسان؟ وماذا عن قبول الشيكات من مانشستر سيتي؟ ولدي الكثير من الأمثلة الأخرى. كما قلت سابقاً فإن النفاق ليس أمراً جيداً”.

ومضى الصحافي البريطاني أبعد من ذلك، حينما أعلن بشكل صريح أن عدداً من مدراء ومسؤولي الصحف الغربية يتحركون وفق أجندات خاصة لا علاقة لها بأخلاقيات المهنة، واستشهد بحوادث صارت معه، مع زملاء له وجهت لهم دعوات لزيارة قطر، واشترط عليهم فقط قول الحقيقة دون أي تزييف، وأن يخبروا الناس بما يرونه حقيقة، لكنهم اعتذروا قائلين إنهم لا يستطيعون فعل ذلك، أي قول الحقيقة من دون تزييف، بسبب ما لديهم من ضوابط وسياسات في مؤسساتهم (أي أنها ترفض أن تنشر الحقيقة).

وكشف ريتشارد كيز وهو مقدم البرامج بقنوات “بي إن سبورتس” أن البلد الذي يعيش فيه، أي قطر مكان رائع، فقد مرّ بدورة التنمية والتحول، من مرحلة البداوة، إلى مرحلة الأمة في وقت قياسي لا يتعدى الوقت الذي مرّ منذ أن اخترع العالم البريد الإلكتروني.

وأشار إلى أنه عندما أعادت الإمبراطورية البريطانية قطر لشعبها عام 1971، لم تكن الإمارة أكثر من مجرد قطعة صغيرة من أراضي الاستعمار الذي اعتبرها أرضاً عربية، ولكن الدوحة الآن أصبحت ليس فقط أحد المراكز الرياضية الرائدة في العالم، بل أيضاً أحد أكبر مراكز التجارة في العالم، وتتمتع بأكثر أنظمة التعليم والرعاية الصحية تقدماً في العالم، وأكثر معايير الليبرالية المجتمعية في المنطقة.

واعترف الصحافي البريطاني بوجود أخطاء حدثت، لكن السلطات تبذل مساعيها لتفاديها ومحاسبة مرتكبيها، ويختتم حديثه قائلاً: “على أية حال، لنركز على المزيد من التغيير الإيجابي وعلى أفضل بطولة كأس عالم في التاريخ، إنها كأس عالم للعالم العربي كذلك، ففي النهاية فإن كرة القدم هي للجميع وليست للغرب فقط”.

 

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية