القدس: صدّق الجيش الإسرائيلي، الخميس، على “خطة طوارئ” تتيح نقل قوات إلى الضفة الغربية المحتلة من جبهات أخرى، في حال وقوع هجمات بها خلال سبتمبر/ أيلول الجاري، ردا على تطبيق خطة “الضم” المرفوضة دوليا.
وأوضحت قناة “14” العبرية، نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن “خطة الطوارئ” الخاصة بالضفة الغربية أُعدت بطلب من وزير الدفاع يسرائيل كاتس.
وأشارت إلى أن المؤسسة الأمنية تعتبر سبتمبر “فترة حساسة”، في ضوء انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة والتطورات السياسية المتوقعة المتعلقة بالاعتراف بدولة فلسطينية.
وأضافت المصادر أن رئيس أركان الجيش إيال زامير، وافق على الخطة التي تنص على “تجميد العمليات في قطاع غزة وتحريك القوات نحو الضفة الغربية إذا شهدت الأخيرة هجمات، وذلك بهدف إعادة السيطرة على الموقف”.
ولم يصدر تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي أو وزارة الدفاع بشأن ما ذكرته القناة.
وتمضي الحكومة الإسرائيلية التي يغلب عليها اليمين المتطرف، نحو خطوات لـ”ضم” الضفة الغربية، مدعية أن ذلك سيكون ردا على عزم دول غربية، بينها فرنسا وبريطانيا وأستراليا وكندا وبلجيكا، الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الأمم المتحدة التي تفتح أعمالها في 9 سبتمبر الجاري.
والأربعاء، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش اعتزام تل أبيب ضم 82 بالمئة من مساحة الضفة الغربية المحتلة للسيادة الإسرائيلية، وشدد على ضرورة “منع قيام دولة فلسطينية”.
يأتي ذلك فيما ذكرت قناة “i24 news” أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سحب بند ضم الضفة الغربية من جدول أعمال اجتماع للحكومة، الخميس، بعد تحذيرات مباشرة من الإمارات بأن الخطوة تهدد “اتفاقيات أبراهام”. لكن يبدو أن قرار سحب بحث الموضوع في الاجتماع الوزاري، لا يعني وقف المشروع، لكن من الممكن تطبيقه تدريجيا ودون إعلان.
وقالت القناة إنه “كان من المقرر أن يبحث اجتماع للحكومة، الخميس، مسألة فرض السيادة على مساحات واسعة من الضفة الغربية، إلا أنه تقرر أن يركّز بدلاً من ذلك على تدهور الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية، وسط توقعات دولية ببحث الاعتراف بدولة فلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة”.
وأضافت القناة نقلا عن مصادر، لم تسمها، أن “التحذير الإماراتي بأن خطوة الضم تعد خطا أحمر، وتهدد اتفاقيات أبراهام، دفع نتنياهو إلى سحب مناقشة هذا الملف خلال الاجتماع الوزاري”.
كما نقلت القناة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن “الإمارات ضغطت على نتنياهو للتخلي عن طرح الضم”، محذّرة من أن “أي خطوات أحادية الجانب ستقوّض اتفاقيات التطبيع المبرمة عام 2020”.
وتوصلت إسرائيل أواخر عام 2020 إلى اتفاقيات تطبيع مع البحرين والإمارات والمغرب والسودان، عرفت بـ”اتفاقيات أبراهام”، لكن السعودية قالت في أكثر من مناسبة، إنها لن تطبع قبل قيام دولة فلسطينية على حدود 1967، وهو ما يعطله نتنياهو حتى اليوم.
والأربعاء، حذّرت مساعدة وزير الخارجية الإماراتي للشؤون السياسية ومبعوثة وزير الخارجية بدرجة وزير لانا نسيبة، في تصريحات إعلامية، إسرائيل من ضم الضفة الغربية، معتبرة أن ذلك يعد “خطا أحمر” بالنسبة لبلادها “وسيعني رفضا فعليا لاتفاقيات أبراهام”.
(“القدس العربي” الأناضول)