شارع في الإسكندرية أثناء انقطاع التيار الكهربائي- ا ف ب
القاهرة- “القدس العربي”: أعلن ضياء رشوان، رئيس هيئة الاستعلامات المصرية، والمنسق العام للحوار الوطني، إطلاق مرحلة جديدة من الحوار الوطني خلال الأيام المقبلة.
وقال رشوان إن مجلس أمناء الحوار الوطني سيعقد اجتماعًا السبت المقبل، فور إعلان تشكيل الحكومة الجديدة وأدائها اليمين الدستورية أمام رئيس البلاد.
وبيّنَ رشوان، في بيان صحافي، أن التوصيات التي سيطالب مجلس أمناء الحكومة الجديدة بتنفيذها تتمثل في مشروعات قوانين انتخابات مجلسي النواب والشيوخ، والتي ستحل بعد نحو عام تقريبًا، وكذلك مشروع قانون المجالس الشعبية المحلية، لما لهذه الاستحقاقات الانتخابية من أهمية كبرى وأدوار مهمة في البناء السياسي والشعبي والحزبي للبلاد.
وقال إنه سيكون على مجلس الأمناء في اجتماعه المقبل التأكيد على ضرورة وسرعة تقديم الحكومة مشروع قانون لمد الإشراف القضائي على كل الانتخابات العامة في البلاد، تنفيذاً لقرار الحوار الوطني بالإجماع، والذي رحب به رئيس الجمهورية في تدوينة خاصة به، وإعلان حرصه على سرعة تنفيذ الحكومة الجديدة توصيات محور الحوار الاقتصادي، وخصوصاً في ما يتعلق بسبل المواجهة العاجلة والحاسمة لما يعانيه المصريون ويجاهرون بشكاواهم من تضخم وغلاء للأسعار، وأيضاً مشروع القانون بشأن إنشاء مفوضية مكافحة التمييز، باعتباره التزاماً دستورياً واستحقاقاً مهماً وضرورياً في مجال حقوق الإنسان.
إنتهت الحكومه من التشكيل الوزاري والمحافظين وأداء القسم بعد أيام . هذا الكلام علي لسان مصدر مسئول . المعلومات تشير إما الإثنين أو الأربعاء القادمين ، وواضح أن التغيير واسع ويتضمن مفاجآت هامه جدا ، في التغيير الوزاري وحركة المحافظين
— مصطفى بكري (@BakryMP) June 29, 2024
وأضاف رشوان أن اجتماع مجلس الأمناء القادم سيكون منوطاً به على وجه عاجل المتابعة مع الحكومة الجديدة لتطبيق الخطة التنفيذية التي وضعتها الحكومة المنصرفة، وخصوصاً في ظل استمرار الدكتور مصطفى مدبولي رئيسًا لها، وتحمسه المعلن والمستمر للتعاون مع الحوار الوطني.
وتابع أن مجلس الأمناء سيضع الترتيبات العاجلة لاستكمال مناقشة الموضوعات التي لم تُناقَش خلال المراحل السابقة من الحوار، مثل تحديات عمل النقابات المهنية، وتعديل تشريعات الحبس الاحتياطي، وقانون الأحزاب، والعقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والإبداع، ودعم الرياضة ومراكز الشباب والأندية الرياضية، بالإضافة إلى وضع تصور عملي لمناقشة الحوار قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية.
وكشف عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري عن أن التشكيل الوزاري الجديد سيعلن في الثالث من يوليو المقبل.
وأضاف، في تصريحات متلفزة، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يرى أن هناك سياسات حكومية متخبطة، وأنه لم تكن هناك إنجازات حقيقية من عدد الوزراء ضمن البرنامج الوطني الذي صاغه الرئيس.
واعتبر أن سياسات الحكومة الراهنة هي السبب في حالة الاحتقان حالياً في الشارع، وأن الحكومة كان عليها قطع الكهرباء نهاراً، أو زيادة تكلفتها على المحال بعد العاشرة مساء، أو وقف بعض المشروعات التي يتم تنفيذها، لكن دون اللجوء إلى غلق المحال في العاشرة مساء.
وختم تصريحاته بالتأكيد على أن الأزمة الحالية سببها ظروف خارجة عن الإرادة، لكن كان يجب أن تكون هناك حلول بديلة لا تزيد من حالة الاحتقان.
وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد صرح بأنه تقرر، في ضوء جهود ترشيد الكهرباء، غلق المحلات التجارية في العاشرة مساء، فيما تغلق الصيدليات والمطاعم والسوبر ماركت في الواحدة صباحًا، في إطار خطة لترشيد استهلاك الكهرباء.
وأثارت خطة تخفيف الأحمال، التي تنفذها الحكومة، وتقضي بقطع التيار الكهربائي عن المناطق والأحياء بالتناوب لمدة ساعتين يومياً، غضباً شعبياً واسعاً.
يذكر أن تأخر إعلان تشكيل الحكومة الجديدة أثار جدلاً في مصر، وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أعلن، في الثالث من يونيو/ حزيران الماضي، تكليف الدكتور مصطفى مدبولي بتشكيل حكومة جديدة من ذوي الكفاءات والخبرات والقدرات المتميزة، عقب تقديم الأخير استقالة حكومته.
وقال بيان للرئاسة المصرية، وقتها، إن الحكومة الجديدة ستعمل على تحقيق عدد من الأهداف، على رأسها الحفاظ على محددات الأمن القومي المصري في ضوء التحديات الإقليمية والدولية، ووضع ملف بناء الإنسان المصري على رأس قائمة الأولويات، خاصة في مجالات الصحة والتعليم، ومواصلة جهود تطوير المشاركة السياسية، وكذلك على صعيد ملفات الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب بما يعزز ما تم إنجازه في هذا الصدد، وتطوير ملفات الثقافة والوعي الوطني، والخطاب الديني المعتدل على النحو الذي يرسخ مفاهيم المواطنة والسلام المجتمعي.