دمشق ـ اف ب ـ رويترز: وضعت شركة إعمار العقارية الاماراتية امس الاحد حجر الاساس لمشروع البوابة الثامنة الفخم قرب العاصمة السورية دمشق بكلفة اجمالية تقارب الـ500 مليون دولار.
ويتضمن المشروع الاول لشركة إعمار في دمشق بناء مجمع يضم مركزا تجاريا وسكنيا في منطقة يعفور شمال غرب العاصمة السورية.
وسيتم انشاء 3000 آلاف شقة ومركز تسوق علي مساحة 450 الف متر مربع. ومن المتوقع اكتمال المشروع في 2010. واشارت الشركة في بيان الي ان المشروع سينفذ بالشراكة بينها وبين (مجموعة الاستثمار لما وراء البحار) العاملة في مجال الاستثمارات والعقارات.
وتبلغ كلفة المرحلة الاولي من مشروع البوابة الثامنة، في اشارة الي ابواب دمشق السبعة، 500 مليون دولار.
وحضر حفل وضع حجر الاساس نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري وماجد سيف الغرير، عضو مجلس ادارة إعمار، وموفق احمد القداح، رئيس مجموعة الاستثمار لما وراء البحار. ويعد مشروع البوابة الثامنة الاكبر حتي الان بين عدة مشروعات لمستثمرين خليجيين يوسعون نطاق نشاطهم في سورية في الوقت الذي تواجه فيه عزلة من الغرب خاصة واشنطن. وقال عضو مجلس ادارة شركة اعمار ماجد سيف الغرير احد مشاريعنا المميزة هو مشروع البوابة الثامنة لما له من دور كبير في بداية التنمية العقارية والاستثمارية في سورية.
وجاء الحفل علي هامش فعاليات المنتدي الاقتصادي السوري ـ الاماراتي الذي اقيم علي مدي يومي السبت والاحد في دمشق بحضور رجال اعمال من البلدين.
وتعتبر حكومة دبي المساهم الاساسي في شركة إعمار العقارية التي انشئت عام 1997. وانجزت هذه الشركة 15 مشروعا ضخما في امارة دبي.
واشارت صحيفة (البعث) السورية الي ان شركة إعمار وشركة إسكان السورية وقعتا مساء السبت بروتوكول اتفاق لانشاء شركة مختلطة بهدف بناء مساكن شعبية.
واعتبر رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري الذي حضر حفل التوقيع علي الاتفاق ان الشركة الجديدة ستعزز عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية الجارية في سورية.
ونشر مكتب الاحصاءات وبرنامج الامم المتحدة الانمائي دراسة في تشرين الاول (اكتوبر) جاء فيها ان متوسط الراتب الشهري للموظف السوري في القطاع العام يبلغ نحو 150 دولارا، وان الفقر يطال 30% من السوريين، اي ما يزيد عن 5.3 مليون شخص.
وكانت الدورة الثانية للمنتدي الاقتصادي ـ الاماراتي قد افتتحت السبت في قصر المؤتمرات بدمشق برعاية الرئيس السوري بشار الاسد.
وتجري الدورة تحت عنوان رؤي ابعد من الاستثمار.
ووصف عبد الله الدردري نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الذي مثل الرئيس السوري في افتتاح المنتدي بانه حدث اقتصادي هام واستثنائي نظرا للتواجد الواسع للشخصيات الاقتصادية والاستثمارية العامة والمعروفة فيه علي المستوي العربي والدولي.
وشارك في المنتدي عدد كبير من الاقتصاديين ورجال الاعمال في سورية والامارات والمانيا وعلي رأسهم غيرهارد شرودر المستشار الالماني السابق.
وقال شرودر ان سورية تتغير بسرعة للاندماج بالاقتصاد العالمي وان الاقتصاد السوري واعد.
وقال محمد الكزبري رئيس المنتدي الاقتصادي السوري الاماراتي ان حوالي الفين الي 2500 شخصية قيادية ورجل اعمال من الامارات وسورية سيحضرون المنتدي. واضاف ان سورية تتمتع بمناخ استثماري كبير وهناك اضافات استثمارية جديدة موجودة ايضا في هذا البلد وخاصة في السياحة والاسكان والنفط والطاقة والنقل. وتتسم اصلاحات الاقتصاد السوري الذي يخيم عليه الانغلاق بالبطء. لكن المسؤولين السوريين قالوا انهم يتوقعون تسارع وتيرة الاصلاح خلال الشهور القليلة المقبلة موضحين ان الاستثمارات الخليجية تتدفق علي سورية لان حكومة دمشق لم تدع الضغوط السياسية تشتت جهودها فيما يتعلق بتحرير الاقتصاد. وقال الغرير خلال احتفالية وضع حجر الاساس مشروعات كثيرة سورية تخط لها وننظر الي مناطق جديدة ومدن ثانية غير دمشق. ننظر الي الساحل السوري وننظر الي مناطق الاصطياف وننظر الي المناطق الشرقية من سورية. وقام حزب البعث السوري الذي تولي مقاليد السلطة في عملية انقلاب بتأميم الاقتصاد عام 1963 وفرض الكثير من القيود التي اعاقت انشطة القطاع الخاص في البلاد التي اشتهرت منذ القدم بانفتاحها التجاري. وقال رجل اعمال سوري ان الحكومة راغبة في تجاهل القواعد التي حالت دون تطور سوق العقارات لعقود طويلة لصالح المستثمرين الخليجيين. ويفضل المستثمرون الخليجيون عادة وضع اموالهم في سوق العقارات في لبنان ومنذ فترة قريبة في الاردن الذي ازدهر سوق العقارات به منذ الغزو الامريكي للعراق في 2003 بسبب تدفق العراقيين من اصحاب رؤوس الاموال عليه. ويقول السوري انس الكزبري احد المستثمرين في مشروع البوابة الثامنة هو مشروع متكامل هناك ناطحات سحاب تحتوي علي مكاتب وهناك شقق سكنية وفلل اضف الي ذلك شوبينغ مول كبير ومركز تجاري كبير ومكاتب تجارية اي مشروع مدينة متكامل.
ويحرص الرئيس الاسد علي جذب رؤوس الاموال الخليجية الي بلاده. وافتتح الاسد في آذار (مارس) الماضي فندق فور سيزونز في دمشق بتكلفة 170 مليون دولار امريكي. ويقول الامير السعودي الوليد بن طلال الذي يشارك في ملكية الفندق انه لا ينبغي السماح بتأثر سورية اقتصاديا بسبب الضغوط الغربية. 4