واشنطن ـ «القدس العربي»: أُقيل العقيد في الجيش الأمريكي، ناثان ماكورماك، الذي كان مُكلفاً بتقديم المشورة لرئيس هيئة الأركان المشتركة بشأن القضايا المتعلقة بإسرائيل، من منصبه، وذلك بعد نشره سلسلة من المنشورات التي تنتقد إسرائيل على مواقع التواصل الاجتماعي.
ونقلت صحيفة “دايلي واير” عن مسؤول في هيئة الأركان المشتركة قوله إن وزارة الدفاع الأمريكية أقالت ماكورماك من منصبه، وأحالت الواقعة إلى الجيش الأمريكي، لاتخاذ مزيد من الإجراءات، كما حُذف حساب ماكورماك على مواقع التواصل الاجتماعي.
وشغل ناثان ماكورماك منصب رئيس فرع بلاد الشام ومصر في مديرية J5 التابعة لهيئة الأركان المشتركة، وفقاً لبروفايله على موقع التواصل المهني لينكد إن. وقد بدأ عمله في J5 في حزيران/يونيو 2024، ومنذ ذلك الحين غرّد بكثافة عن إسرائيل، لا سيما بالتزامن مع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
وتتولى مديرية J5 مسؤولية تقديم المشورة للرئيس بشأن الاستراتيجية والتخطيط والسياسات العسكرية، بما في ذلك العلاقات الرئيسية مع الدول الشريكة، مثل إسرائيل. وشمل دور ماكورماك مساعدة القيادة العليا في الاستعداد للتفاعل مع الشركاء الإقليميين.
وعلى الرغم من عمله تحت اسم مستعار شخصي، “نيت”، فإن ماكورماك كان يُشير باستمرار إلى عمله العسكري، حتى إنه نشر صورة لشهادة وسام الخدمة المتميزة. ويُطبّق البنتاغون سياسات صارمة على وسائل التواصل الاجتماعي لأفراد الخدمة، إذ تُحذّر هذه الإرشادات من استخدام الألقاب أو الزي الرسمي أو الرموز الرسمية بطريقة قد تُفسّر بأنها تأييد حكومي للآراء الشخصية.
وفي نيسان/أبريل الماضي وصف ماكورماك إسرائيل بأنها “أسوأ حلفائنا. لا نجني من هذه الشراكة شيئاً سوى عداوة ملايين الناس في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا”. وغرّد أيضاً: “تبذل الدول الغربية جهوداً كبيرة لتجنّب انتقاد إسرائيل، بدافع الشعور بالذنب تجاه المحرقة”.
وفي أيار/مايو كتب ماكورماك: “نتنياهو وحلفاؤه المتعصبون لليهود مصممون على إطالة أمد الصراع لتحقيق أهدافهم الخاصة: إما البقاء في السلطة أو ضم الأرض”. وعند بدء العدوان كتب: “أوافق على أن لإسرائيل الحق المطلق في الرد عسكرياً، وأن المدنيين قد يقعون في مرمى النيران، لكنكم تتجاهلون شرط التناسب”، “ردود إسرائيل دائماً (دائماً – وليس مبالغة) تستهدف المدنيين الفلسطينيين بشكل غير متناسب”.