بغداد ـ «القدس العربي» ـ ووكالات: قرر رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، أمس الجمعة، إقالة قائد عمليات البصرة، اللواء الركن أكرم صدام مدنف من منصبه، وتعيين اللواء الركن علي عبد الحسين الماجدي خلفاً له، إثر اشتباكات اندلعت بين مسلحين يتبعون حركة «عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي وقوة أمنية.
وشدد قائد عمليات البصرة الجديد، اللواء الركن علي الماجدي، على سعيه لإيجاد بيئة آمنة ومستقرة للمحافظة.
وقال، في أول بيان له كقائد عمليات البصرة، أنه «أتقدم بأحر التهاني والتبريكات إلى أهلنا في محافظة البصرة وذلك بحلول عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا وعليكم وعلى جميع العراقيين بالخير واليمن والبركات».
وأضاف: «كلفنا بإدارة الملف الأمني لهذه المحافظة المعطاء والعزيزة على نفوس جميع العراقيين» مؤكداً بالقول: «إخواني أبناء محافظة البصرة سنعمل سوية جاهدين على إيجاد بيئة آمنة ومستقرة للبصرة، وسنضع جميع ما لدينا من خبرة إدارية في الشأن الأمني، وسنسخر جميع الإمكانات المتاحة لوضع البصرة في أولى المحافظات الآمنة والمستمرة».
وتابع: «لدينا إطلاع كامل ومعلومات وافية لقاطع عمليات البصرة، وسنكون قريبين ودائمي التواجد في الميدان لفرض الأمن والاستقرار ولحماية المواطن وممتلكاتة».
وكشفت مصادر أمنية عراقية أن اشتباكات وقعت في البصرة، ليل الأربعاء، بين قوة أمنية عراقية ومسلحين من «العصائب» بعد مداهمة أمنية لمنزل أحد المسلحين، المتهم بتنفيذ عمليات اغتيال ناشطين.
ونقل موقع «الحرة» الأمريكي، عن مصدر أمني قوله، إن فصيلا مسلحا يتبع «عصائب أهل الحق» هاجم مقر خلية الصقور الاستخبارية في منطقة البراضعية بالبصرة ليلة الأربعاء.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن «الحادثة حصلت على خلفية قيام مفرزة تابعة للاستخبارات، ووفق مذكرة قبض أصولية، بمداهمة مقر ومنزل مسؤول الدعم اللوجستي في العصائب المدعو صباح الوافي، دون إلقاء القبض عليه بسبب عدم تواجده تلك الاثناء».
وبين المصدر أن «إثر ذلك قامت مجموعة من العصائب بتطويق مقر الاستخبارات ومهاجمته بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة لمدة ربع ساعة مع عدم السماح لأي شخص بالدخول والخروج» من المقر.
وأكد أن «القيادي في العصائب مطلوب للقانون وعليه مذكرات قبض بتهم اغتيال ناشطين».
ونشر الموقع نسخة «سرية وعاجلة» من برقية الاستخبارات بشأن الحادثة، تشير إلى أن الاشتباكات حصلت قرابة الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي في منطقة القصور الرئاسية في منطقة البراضعية.
وأكد ضابط رفيع في الاستخبارات العراقية، أن «مذكرات قبض صدرت بحق عدة أشخاص على صلة بالوافي» مبينا أن «المعلومات الأولية تشير إلى اعتقال والد أحد المطلوبين ويدعى أبو بشير، المتهم بقتل ناشطين بينهم ريهام يعقوب».
وتم تداول مقطع مصور أظهر اللحظات الأولى للاشتباكات، فيما نشر ناشطون مقاطع أخرى تظهر قيام عناصر أمن عراقيين وهم يحاولون منع مسلحين من الوصول إلى مقر أمني. وتسمع أصوات اطلاقات نارية بين الفينة والأخرى.
وبعد ساعات من الحادث، أصدرت خلية الإعلام الأمني (حكومية) بيانا قالت فيه، ان القائد العام للقوات المسلحة وجه بإرسال لجنة تحقيقية لمعرفة ملابسات الأحداث التي حصلت الليلة الماضية في محافظة البصرة».
وذكرت الخلية في بيان أن «القائد العام للقوات المسلحة، يوجه بإرسال لجنة تحقيقية لمعرفة ملابسات الأحداث التي حصلت في محافظة البصرة في مجمع القصور».
وأضاف البيان أن التوجيه يأتي «لغرض معرفة المقصرين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم».
وشهدت البصرة، العام الماضي، عدة حوادث اغتيال طالت ناشطي المجتمع المدني ومحتجين، كان من بينهم أيضا الناشطة والطبيبة، ريهام يعقوب، في أغسطس/ أب الماضي، والتي وعد الكاظمي في «تغريدة» باعتقال قاتليها.
وكانت جنات ماذي (49 عاما) وهي مسعفة أشرفت على مداواة المحتجين، قد قتلت في يناير من العام الماضي، في البصرة، بهجوم شنه مسلحون مجهولون، خلال المظاهرات المطالبة بتنفيذ إصلاحات سياسية.
وقتل الصحافي أحمد عبد الصمد، في يناير 2020 أيضا، برصاص مسلحين في البصرة، حيث كان يغطي المظاهرات المناهضة للطبقة السياسية، والمطالبة بإبعاد العراق عن الصراعات الخارجية.