إقامة مراسم دفن ضحايا تفجيرات كويتا بعد الموافقة على إقالة الحكومة الإقليمية

حجم الخط
0

إسلام أباد ـ وكالات: أقيمت امس الاثنين، مراسم دفن عشرات القتلى الذين سقطوا بتفجيرات في مدينة كويتا الباكستانية يوم الخميس الماضي، بعد الموافقة على إقالة حكومة بلوشستان إثر احتجاجات واعتصامات قادها السكان ومعظمهم من المسلمين الشيعة.وذكرت قناة (جيو) أن صلوات الجنازة أقيمت بعد ظهر امس لراحة نفس الضحايا، وُوْروا بعدها في الثرى.وكان الآلاف من الهزارا الشيعة اعتصموا في شوارع كويتا ومعهم أكفان الضحايا الذين رفضوا دفنهم احتجاجاً على الأوضاع الأمنية، وطالبوا بسيطرة الجيش على المدينة.وقد قرّر المتظاهرون فكّ اعتصامهم امس بعد أعلن رئيس الحكومة راجا بروزير أشرف، تطبيق ‘قانون الحاكم’ في بالوشستان بعد اجتماع عقده مع ممثلين للهزارا في كويتا، كما قرّر إقالة الحكومة الإقليمية.وقال أشرف ‘قرّرنا فرض قانون الحاكم لمدة شهرين في بالوشستان، وستتم إقالة حكومة المقاطعة’، وأضاف ‘إنها مأساة وطنية والأمة كلها في حداد’.وسيستمر فرض ‘قانون الحاكم’ لمدة شهرين بسبب حالة الطوارئ.يشار إلى أن تفجيرين هزّا مدينة كويتا مساء الخميس الماضي، تليا تفجيراً أولاً كان قد حصل في فترة بعد الظهر، وأسفرت التفجيرات عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة مئات آخرين بجروح في منطقة ذات أكثرية شيعية في كويتا.وتشهد إسلام أباد امس الاثنين احتجاجا كبيرا مناهضا للحكومة دعا إليه عالم دين باكستاني بارز يتهم الحكومة بالفساد، وذلك للمطالبة بإصلاحات انتخابية. وبدأ الالآف من أتباع الشيخ طاهر القادري، الذي قاد مسيرة انطلقت الاحد من مدينة لاهور شرق البلاد إلى إسلام أباد حيث يجري الاحتجاج للمطالبة بإصلاحات سياسية، يتوافدون ببطء على العاصمة بعدما قضوا ليلتهم في بلدة خاريان (120 كيلومترا شرق إسلام أباد). وصل مئات الرجال والنساء إلى موقع الاحتجاج قرب ‘المنطقة الزرقاء’ التجارية التي تبعد ثلاثة كيلومترات فقط عن مبنى البرلمان وقصر الرئاسة. وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية نوازيش علي أنه لا يعتزم فرض أي قيود على دخول المشاركين في المسيرة إلى العاصمة، ولكن الحكومة ستتخذ ‘إجراء صارم’ ضد أي شخص ينتهك القانون والنظام. وقال علي ‘لدينا خطة طوارئ إذا حاول أي شخص خرق القانون والحدود التي وضعناها للمسيرة’. وبعدما قال وزير الداخلية رحمن مالك في وقت سابق إن لديه معلومات موثوق بها بأن مسلحين سيحاولون مهاجمة المسيرة، جرى تعزيز الأمن والتزم السكان منازلهم. وخلت طرق إسلام أباد المكتظة عادة، حيث تكدس الأشخاص في محطات النقل العام في انتظار المركبات التي لم تظهر. وأعلنت جميع المكاتب الحكومية والمؤسسات التعليمية وبعض الشركات الخاصة اليوم عطلة خوفا من الاضطرابات. كما أغلق التجار محالهم بسبب مخاوف من نهبها. وضعت الحواجز في الطرق الرئيسية، وجرى تفتيش المركبات والأشخاص في مداخل العاصمة. وعطلت خدمات الهواتف المحمولة في بعض مناطق إسلام أباد وعلى طول طريق المسيرة. ونشر الآلاف من أفراد الشرطة والقوات شبه العسكرية لتوفير الأمن، كما شوهدت المروحيات تحلق فوق المدينة. واتخذت التدابير لتحصين ‘المنطقة الحمراء’ التي تضم المقار الحكومية الرئيسية وأغلب السفارات. وتعهد المشاركون في الاحتجاج بالبقاء في إسلام أباد حتى توافق الحكومة على مطالبهم. ويريد القادري – الذي عاد إلى باكستان الشهر الماضي من كندا – أن تنفذ السلطات إصلاحات انتخابية مطلوبة منها بموجب حكم اصدرته المحكمة العليا العام الماضي، قبل الانتخابات البرلمانية التي يتعين إجراؤها في غضون 60 يوما بعد انتهاء دورة البرلمان الحالي في آذار/مارس المقبل. وكان من بين توصيات الحكم تنظيم تمويل الحملات الانتخابية وحظر الانشطة التي يمكن أن تؤثر على التصويت. يترأس القادري منظمة ‘منهاج القرآن العالمية’، ولها آلاف الأتباع في أنحاء العالم.qarqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية