مشاجرات وشتائم متبادلة بين مؤيدين للمرشح أحمد شفيق ومعارضين لهالمرشحون يدلون باصواتهم واشراف قضائي كامل ولجنة الانتخابات تستبعد 5 قضاة القاهرة ـ وكالات ـ ‘القدس العربي’: شهدت لجان انتخابات الرئاسة المصرية إقبالا كبيرا من جانب الناخبين لاختيار أول رئيس بعد ثورة 25 كانون ثان (يناير) التي أطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك. ومع مرور أكثر من ساعتين على فتح باب اللجان، امتدت صفوف الناخبين لمئات الأمتار وسط إجراءات أمنية مشددة من جانب قوات الأمن والجيش وانتشار واضح للمراقبين والمتابعين في الكثير من اللجان. ووصف المستشار حاتم بجاتو أمين عام لجنة الانتخابات في تصريح لبوابة الأهرام إقبال الناخبين بأنه ‘هائل وأكثر من المتوقع’، ووعد بجاتو بأن تكون هذه الانتخابات عرسًا ديمقراطيا يشهد له العالم. وذكر مراسلو وكالة الأنباء الألمانية ‘د.
ب.
أ’ إن العملية الانتخابية تجري بسلاسة وإنتظام حتي الآن علي الرغم من رصد بعض المخالفات المحدودة من قبل أنصار بعض المرشحين، خاصة مرشح الإخوان محمد مرسي، الذين يحاولون توزيع الدعاية الانتخابية على الناخبين إمام بعض اللجان في محاولة لكسب أصوات من لم يحدد وجهته قبل التصويت. كما رصدوا شكاوى من بعض الصحافيين والمراقبين لمنعهم من دخول اللجان، ورصدوا مناوشات محدودة بين مؤيدي مختلف المرشحين في طوابير الانتظار. إندلعت مشاجرات بمحيط عدد من اللجان الإنتخابية، امس الاربعاء، في عدة مناطق وأحياء في محافظتي القاهرة والجيزة بين مؤيدين للمرشح للرئاسة المصرية أحمد شفيق ومعارضين له.
وجرت مشاجرات وشتائم متبادلة في لجان إنتخابية في أحياء ‘عابدين’ و’باب اللوق’ و’السيدة عائشة’ في القاهرة، و’الدقي’ في محافظة الجيزة بين مؤيدين للمرشح لرئاسة الجمهورية المصرية أحمد شفيق ومعارضين له مزَّقوا لافتات الدعاية الخاصة بالإنتخابات.
وردَّد المعارضون لشفيق هتافات تُحذِّر جماهير الناخبين من إنتخاب من يطلق عليهم وصف ‘الفلول’ في إشار إلى رموز وعناصر النظام السابق الذي أسقطته ثورة 25 كانون الثاني (يناير) العام 2011، ومن بينهم شفيق الذي تولى رئاسة آخر حكومة شكَّلها الرئيس السابق حسني مبارك قبل أن تُجبره الثورة على ترك الحُكم.
وفي غضون ذلك، وزَّع أعضاء حركة تُطلق على نفسها اسم ‘إمسك فلول’ أوراقاً إرشادية للناخبين لكيفية الإدلاء بأصواتهم متضمِّنة دعوة للناخبين ‘لتذكّر أن شهداء 25 يناير قدَّموا أرواحهم من أجل إسقاط النظام الفاسد فلا يصح أن تنتخبوا عناصره’. وكانت إشتباكات قد وقعت بعد منتصف الليلة الماضية (ليل الثلاثاء ـ الأربعاء) بين مجموعتين من الخارجين على القانون في محيط إحدى اللجان الإنتخابية وهي مدرسة التوفيقية في منطقة ‘روض الفرج’ في حي ‘شبرا’ في القاهرة، فتدخلت قوة شرطة لتوقيف الطرفين اللذين استخدما الأسلحة النارية في الإشتباكات، ما أدى إلى مقتل جندي الشرطة أحمد عبد المولى.
وتشهد إنتخابات رئاسة الجمهورية التي بدأت صباح امس إشتباكات محدودة وملاسنات بين أنصار مرشحين للرئاسة ومعارضين لهم، علاوة على مفارقات إذ تعرَّض رئيس مجلس الشعب المصري (البرلمان) سعد الكتاتني، في وقت سابق اليوم، الى موقف حرج حينما رفض ناخبون أن يتجاوز صفوفهم ليدلي بصوته في إنتخابات رئاسة الجمهورية.
وتجرى الانتخابات تحت إشراف قضائي كامل على جميع مجريات العملية الانتخابية ضمانا لسلامتها ونزاهتها، ووسط تأمين مشدد من قوات الجيش والشرطة. ورغم أن 13 مرشحا يتنافسون في الانتخابات، إلا أن المنافسة تنحصر، وفق استطلاعات الرأي الأخيرة، بين خمسة مرشحين هم رئيس الوزراء الأسبق الفريق أحمد شفيق والأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى ثم عضو مكتب الإرشاد السابق لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح ومرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي ثم الناصري حمدين صباحي. ومن المقرر أن تبدأ عمليات الفرز في اللجان الفرعية بعد انتهاء عمليات التصويت في اليوم مباشرة، ومن المتوقع أن تظهر النتائج بعد هذا بساعات. ومن المقرر أن تجرى جولة الإعادة يومي 16 و17 حزيران/يونيو المقبل إذا لم يحصل أي مرشح على أغلبية 50 ‘ زائد واحد في الجولة الاولى.
وتعرَّض رئيس مجلس الشعب المصري (البرلمان) سعد الكتاتني، امس الأربعاء، لموقف حرج حينما رفض ناخبون أن يتجاوز صفوفهم ليدلي بصوته في انتخابات رئاسة الجمهورية.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، ‘إن مدرسة جيل 2000 بمدينة 6 أكتوبر (جنوب القاهرة) شهدت مشادة كلامية بين عدد من الناخبين وبين الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب بسبب مطالبة الناخبين له بالوقوف في الطابور (صف) وعدم تجاوزه’. وأشارت الوكالة إلى أن الكتاتني امتثل لطلب الناخبين ووقف في الطابور (الصف) انتظاراً لدوره في الانتخابات.
وكان عشرات من النشطاء السياسيين والحقوقيين انتقدوا ما ذكره الكتاتني، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين والأمين العام السابق لذراعها السياسي ‘حزب الحرية والعدالة’، على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك) من تمنياته بالتوفيق لمرشّح الجماعة لرئاسة الجمهورية المصرية محمد مرسي.
وطالب النشطاء، الكتاتني بعدم تناسي موقعه النيابي كمعبِّر عن الشعب كله بجميع أطيافه وتوجهاته، وألا ينحاز لأحد مرشحي الرئاسة على حساب باقي المرشحين.
وشهدت العملية الانتخابية منذ صباح امس مخالفات عديدة، وأُوقفت عمليات الإقتراع في لجنتين انتخابيتين ببلدة في (شمال شرق القاهرة)، ظهراً لأسباب تقنية وتنظيمية.
وقالت مصادر متعددة باللجنة القضائية العُليا المشرفة على انتخابات رئاسة الجمهورية المصرية لمندوبي وسائل الإعلام، بوقت سابق، إنه تم وقف عملية التصويت في اللجنتين رقم 3 و5 ومقرهما المدرسة الثانوية التجارية بمركز ‘فاقوس’ بمحافظة الشرقية (شمال شرق القاهرة) لعدم تطابق الأسماء الموجودة بالكشوف الإنتخابية مع الأسماء باللجنة.
وكان مئات المواطنين في قرية ‘منشأة عاصم’ التابعة لمحافظة بني سويف جنوب القاهرة تظاهروا امس إحتجاجاً على نقل مقر لجنة الإنتخابات من مكانها إلى مدرسة مجاورة قالوا إنها تخضع لتأثير التيار السلفي.
وقال فتحي عبد التواب الشاعر أحد أهالي القرية ليونايتد برس إنترناشونال، بوقت سابق، إن أهالي القرية قدَّموا شكاوى إلى كل من النائب العام ورئيس مُجمع محاكم بني سويف إحتجاجاً على تغيير مقر اللجنة الرئيسية للإنتخابات من مدرسة ‘الشعب الإبتدائية’ إلى مدرسة ‘الشهيد نبيل’ في القرية.
واتهم الشاعر نائباً بالبرلمان ينتمي إلى حزب ‘النور’ السلفي بالضغط على مديرية أمن بني سويف لنقل مقر اللجنة الإنتخابية إلى مقر آخر يخضع لتأثير التيار السلفي، مؤكداً أن ذلك يعد تزويراً واضحاً يستوجب تدخلاً سريعاً من الجهات المختصة.
وكانت إنتخابات رئاسة الجمهورية بدأت صباح اليوم الأربعاء في مصر حيث يُدلي المصريون بأصواتهم لاختيار رئيس جديد للبلاد من بين 13 مرشحاً يمثلون مختلف الإتجاهات السياسية والفكرية.
وقالت اللجنة القضائية العُليا المشرفة على الإنتخابات الرئاسية، إن نحو 9534 ممثلاً لمنظمات حقوقية محلية وأجنبية، و50 بعثة دبلوماسية معتمدة في مصر، فضلاً عن جامعة الدول العربية ومفوضية الإتحاد الأوروبي والإتحاد الأفريقي يقومون بمتابعة العملية الإنتخابية، فيما يغطيها إعلامياً 2859 إعلامياً وصحافياً مصرياً وأجنبياً مقيماً ووافداً.
وكان نحو نصف مليون مصري في الخارج من المقيمين في أكثر من 140 دولة، صوّتوا بالإنتخابات الرئاسية ما بين يومي 11 و17 من مايو/أيار الجاري بمقار السفارات والقنصليات المصرية بالخارج لاختيار رئيس من بين المرشحين الـ 13. وتكتسب الانتخابات الرئاسية المصرية أهمية بالغة كونها أول إنتخابات يشارك 13 مرشَّحاً لاختيار أحدهم لتولي منصب رئيس الجمهورية، بعد أن بقي المنصب الرفيع شاغراً منذ 11 فبراير/شباط 2011 عندما أجبرت ثورة شعبية الرئيس السابق حسني مبارك على ترك الحُكم بعد 18 يوماً من الإحتجاجات السلمية أنهت رئاسته للبلاد التي دامت نحو ثلاثة عقود.
وحرص عدد من المرشحين البارزين في سباق الرئاسة المصرية على الإدلاء بأصواتهم خلال الساعات الأولى لفتح باب التصويت، كما حرصوا على التواصل مع وسائل الإعلام التي كانت تنتظرهم عند لجان اقتراعهم. وصرح موسى بعد الإدلاء بصوته، بعدما وقف نحو ساعتين في طابور الناخبين، بأنه سيتقبل النتيجة أيا كانت ودعا الجميع إلى احترام النتيجة طالما جاءت من عملية انتخابية شفافة ونزيهة. أما أبو الفتوح فقال ‘الرئيس المقبل سيسترد ثروة المصريين المنهوبة وسيعمل على توفير فرصة عمل لكل شاب وحياة كريمة لكل مواطن’، وقال:’الشعب لن ينتخب إلا رئيسا يعبر عن ثورته وليس رئيسا من الفلول’، لافتا إلى أنه لم يتم رصد أية تجاوزات في العملية الانتخابية حتى هذه اللحظة’. وبينما لم يدل شفيق بصوته حتى اللحظة، إلا أنه حرص على عقد مؤتمر صحفي بمقر حملته الانتخابية لنفي الشائعات التي ترددت أمس عن تدهور حالته الصحية، وأوضح أنه ينتوي الإدلاء بصوته اليوم. وقال ‘سأحترم نتيجة الانتخابات إذا كانت نزيهة، وأثق في إجراءات اللجنة العليا للانتخابات، وأحترم جهود القوات المسلحة في الحماية والتنظيم، وكذلك الجهود الحثيثة لقوات الشرطة في هذه العملية الديمقراطية’. من جانبه، أكد صباحي أنه ملتزم باحترام نتيجة الانتخابات طالما أنها أتت بإرادة حرة نزيهة، وشدد على أنه واثق في أنه سيصل إلى جولة الإعادة. أما مرسي فحرص على شكر المصريين في الخارج، وأشاد بأداء جميع الأطراف وأكد أن مصر تستحق الحرية. على صعيد متصل، صرح مصدر بلجنة الانتخابات الرئاسية المصرية أن اللجنة قررت استبعاد خمسة قضاة، بعدما تلقت اللجنة بلاغات تفيد بأنهم يقومون بتوجيه الناخبين لمرشحين معينين. وأكد المصدر لوكالة الأنباء الألمانية ‘د.
ب.
أ’ أن اللجنة تتابع بدقة كافة القضاء وسيتم على الفور استبعاد أي قاضي يقوم بالإخلالا بمتطلبات عمله كمراقب، مشددا على أن اللجنة تقف على مسافة واحد من جميع المرشحين. تجدر الإشارة إلى أن اللجنة ستعقد مؤتمرا صحفيا ظهر اليوم توضح فيه آخر تطورات سير العملية الانتخابية. ونفت وزارة الداخلية اليوم ما تناقلته وسائل الإعلام عن مصرع رجل شرطة بطلق ناري في إحدى اللجان الانتخابية، وأوضحت أن الحادث المذكور وقع الليلة الماضية في مشاجرة بين أنصار مرشحين وأصيب فيها عريف الشرطة بطلق ناري بطريق الخطأ.