“إقبورن”.. مسرحية أمازيغية تبرز دور الشعر في مقاومة الاستعمار بالمغرب
8 - January - 2014
حجم الخط
3
الرباط ـ من عائشة آيت حجاج:
عرضت، بالعاصمة المغربية الرباط (شمال)، مسرحية أمازيغية “إقبورن” (تعني القدامى)، والتي تستعرض حياة بعض رواد الشعر الأمازيغي بالمغرب إبان الاستعمار الفرنسي (من 1912 إلى 1956).
وتبرز المسرحية فترات خالدة من حياة أربعة شعراء أمازيغ مشهورين، ويتعلق الأمر بكل من “سيدي حمو أوطالب، والحاج بلعيد، وعمر واهروش، ونبارك بن زايدا”.
وتستعيد هذه المسرحية قصائد تغنى بها الشعراء سالفي الذكر لحث المغاربة، خاصة الأمازيغ، على مقاومة الاستعمار الفرنسي.
ويعتبر هذا العرض الأول من نوعه لهذه المسرحية التي أنتجتها “جمعية الأنامل الساحرة للموسيقى والمسرح” (منظمة مغربية غير حكومية)، وتولى إخراجها عبد الله أوزاد، الذي بدأ مسيرته في الإخراج والتأليف للمسرح الأمازيغي عام 1993.
وفي تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء، قال عبد الله أوزاد، إن “إقبورن وقفة عند شخصيات مغربية أمازيغية امتازت بالكلمة القوية العميقة التي كانت رمزا نضاليا ضد المستعمر الفرنسي في المغرب”.
وأضاف “نحاول بهذه المسرحية إبراز وزن الكلمة الأمازيغية، خاصة في ميدان الشعر، في مقاومة المستعمر، ونفض الغبار عن جوانب غير معروفة في تاريخ المغرب خلال مرحلة نضاله للتحرر من الاستعمار الفرنسي”.
وكانت وزارة الثقافة أحالت مطلع العام 2013 مشروع القانون الخاص بترسيم اللغة الأمازيغية إلى مجلس النواب (الغرفة الأولى من البرلمان)، حيث يرتقب أن يبدأ المجلس، اليوم الأربعاء، مناقشة هذا القانون للمصادقة عليه.
وترسيم الأمازيغية يعني تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية بأن تصبح لغة المؤسسات والدولة إلى جانب العربية، بهدف إدماج “الأمازيغية” في مجالات الحياة العامة الرئيسة.
ومن المتوقع أن يحيل مجلس النواب مشروع القانون نفسه إلى “مجلس المستشارين” (الغرفة البرلمانية الثانية) لمناقشته والمصادقة عليه قبل أن يدخل حيز التطبيق بعد صدوره في الجريدة الرسمية للمملكة المغربية.
واعترف المغرب بموجب دستور 2011، بالأمازيغية لغة رسمية إلى جانب العربية، الذي حمل الدولة مسؤولية حمياتها وتطويرها وتنمية استعمالها، وأوصى الدستور نفسه الحكومة بإصدار قانون يكرس الطابع الرسمي للأمازيغية باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء.
وينص الفصل الخامس من الدستور المغربي على أنه “تظل العربية اللغة الرسمية للدولة، وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها، وتنمية استعمالها”، قبل أن يضيف في الفقرة الثانية من الفصل نفسه: “تعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة، بدون استثناء”.
ولا توجد أرقام رسمية تحدد أعداد الناطقين بالأمازيغية كلغة أم في المغرب، غير أنهم يتوزعون على ثلاث مناطق جغرافية (منطقة الشمال والشرق ومنطقة الأطلس المتوسط ومناطق سوس في جبال الأطلس) ومدن كبرى في البلاد، فضلا عن تواجدهم بالواحات الصحراوية الصغيرة.
و”الأمازيغ” هم مجموعة من الشعوب الأهلية تسكن المنطقة الممتدة من واحة سيوة (غربي مصر) شرقًا إلى المحيط الأطلسي غرباً، ومن البحر الأبيض المتوسط شمالاً إلى الصحراء الكبرى جنوباً.(الاناضول)