إقرار اسرائيل بنقل سلاح وذخيرة لتعزيز أبو مازن مقابل حماس يتلقي نقد الجميع حتي الفلسطينيين انفسهم
إقرار اسرائيل بنقل سلاح وذخيرة لتعزيز أبو مازن مقابل حماس يتلقي نقد الجميع حتي الفلسطينيين انفسهم بين لندن وباريس، يصبح الاحتلال أقل سهولة. كل المساعدات التكتيكية التي خُطط لتُسهل رحلة رئيس الحكومة في اوروبا تغرق في مياه عميقة جدا. الاعلان الدرامي في البرلمان، والذي أُقر بموجبه نقل سلاح وذخيرة لتعزيز أبو مازن بازاء حماس، يتلقي النقد من الفلسطينيين انفسهم. تحقيق الجيش الاسرائيلي الذي يفترض أن يبرهن علي أن الجيش الاسرائيلي ليس المسؤول عن الكارثة في شاطيء غزة يهتز حيال الخلل الجديد الذي أنتجه سلاح الجو، الذي أسقط 11 فلسطينيا آخرين. ومع كل ذلك، يواصل اولمرت السفر. أمس في بريطانيا، واليوم وغدا في فرنسا.في اليومين الأخيرين يبذل الكثير جدا من الوقت علي الهاتف وفي التلفاز. علي الهاتف بازاء وزير الدفاع بيرتس، ورئيس هيئة الاركان حلوتس، ورئيس الشاباك ديسكن بل الوزير موفاز، في الشؤون المرهقة للقطار. وفي التلفاز، بازاء رونالدينو. وكيف لا. يتمسك رئيس الحكومة بالرحلة الاوروبية وكأنه لا يوجد شيء، وكذلك حب كرة القدم مغروس فيه غرسا لا يمكن انتزاعه، ولا يهم ما يحدث حوله. أمس في المساء، وكان ما يزال يتحدث الي كل رؤوس الجهاز الأمني، شاهد البرازيل. من المؤكد أنه شاهد ذلك.التوجيه العام لاولمرت للجيش الاسرائيلي كان العمل . لم يرَ دائما عينا بازاء عين مع وزير الدفاع، ولكن في نهاية الأمر صعوبات الحالة الجوية في بداية الاسبوع حلت المعضلة. موجة صواريخ القسام علي سدروت، مدينة عمير بيرتس، أزالت الترددات الأخيرة. استمروا في العمل، بحذر، حاولوا فعل كل شيء لوقف صواريخ القسام وافعلوا كل شيء من اجل ألا تمسوا الأبرياء . كان ذلك توجيه اولمرت، الذي لم يتغير علي مدي الاسبوع كله. الآن يجب فقط استيضاح مبلغ فاعلية اطلاق النار المدفعي، لكن ذلك سيفعلونه في نقاشات متخصصة مستقلة. ليس الآن.يُحب اولمرت التجول في اوروبا. في العقدين الأخيرين جمع هنا غير قليل من الاسابيع. فهو يعرف أين يأكل، والي أين يخرج للتنزه، وأين الفنادق الجيدة وأين الحوانيت الفخمة. وها هو ذا للمرة الاولي في حياته هنا، لكنه ليس هنا. فهو حاضر غائب. إن كونه رئيس حكومة في اسرائيل يجعله شخصية غير مرئية علي نحو ظاهر. فهو مستتر في الفندق، لا يخرج ولا يجيء اليه أحد، ولا يستطيع الخروج ليأكل مثل البشر، أو ليتسوق أو ليفعل شيئا آخر. امس صباحا ضاق ذرعا. لم يكتشف البريطانيون الي الآن تقنية تكييف الجو واولمرت، الذي يجري في كل صباح 10 كيلومترات علي جهاز ركض و يذوب ، تماما في يوم الاثنين في الصباح في غرفة الرياضة في فندق سافوي ، قرر أن يجري في الـ هايد بارك . الحُراس، الذين أصيبوا بسكتة قلبية تقريبا عندما سمعوا ما يريد، جروا حوله. لقد أصبحوا فجأة في حاجة الي أن يكونوا ذوي لياقة بدنية. اليوم سيلتقي الرئيس الفرنسي وسائر المسؤولين الكبار في الادارة، وسيضطر الي أن يُبين لهم، منذ البدء، أخطاء الجيش الاسرائيلي في غزة وخططه في الضفة. في هذا المقام هو يعرف كيف يُبين علي نحو ممتاز وبالانكليزية ايضا. لقد رأينا ذلك في لندن.بن كاسبيت ـ باريسالمراسل السياسي للصحيفة(معاريف) 14/6/2006