أرشيف
بغداد ـ «القدس العربي»: دعت لجنة حقوق الانسان النيابية العراقية، أمس الخميس، إلى حسم قضايا المحكومين مع القضاء لمعالجة مشكلة الاكتظاظ داخل السجون، مشددة على ضرورة الاهتمام بواقع السجون التزاما بالاتفاقيات الدولية.
وذكرت اللجنة في بيان صحافي، أنها «عقدت اجتماعا مع مدراء دوائر الإصلاح والسجون الخاصة بالرجال والنساء في بغداد بحضور رئيسها النائب أرشد الصالحي والأعضاء، للوقوف على المشاكل التي تعاني منها وإيجاد الحلول لها».
وفي مستهل الاجتماع الذي حضره بشير الحداد نائب رئيس البرلمان، أكد الصالحي ضرورة «الاهتمام بواقع السجون في العراق، لا سيما أن الدولة لها التزامات باتفاقات دولية بشأن تطبيق مبادئ حقوق الإنسان في السجون» مستعرضا «الأسئلة المعدة من قبل لجنة حقوق الإنسان المتعلقة بملف السجون».
وشدد نائب رئيس المجلس على «أهمية الالتزام بالتشريعات التي تحفظ حقوق الإنسان دون المساس بكرامته أو تعذيبه» مشيرا إلى أن «مهمة الإصلاح مسؤولية كبيرة تتطلب تطبيق القانون وفق التعليمات النافذة مع مراعاة عدم وقوع الخروقات بحقوق الإنسان».
وحث على «التعاون المشترك بين اللجنة النيابية المختصة ودوائر الإصلاح لتذليل الشكاوى المقدمة لمجلس النواب، إضافة إلى مخاطبة وزارات الصحة والتربية والتعليم والداخلية وجهاز مكافحة الإرهاب ورئاسة الوزراء لمتابعة ملف السجون ومشاكلها».
وتناول الاجتماع طرح التساؤلات على «مدراء ورؤساء الأقسام في السجون فيما يخص الاكتظاظ والطاقة الاستيعابية لكل سجن ومستوى الخدمات المقدمة من الطعام والرعاية الصحية، خاصة شحة الزيارات والمعالجات الطبية، إضافة إلى الاستفسار عن الشكاوى المتداولة بوجود قضايا فساد وانتهاكات لحقوق الإنسان ووجود اطفال السجينات داخل السجون وتأخر الافراج عن بعض النزلاء رغم انتهاء مدة محكوميتهم أو تاخير عرضهم على التحقيق والمحاكمة».
ودعت لجنة حقوق الإنسان النيابية إلى «ضرورة حسم قضايا المحكومين مع مجلس القضاء الاعلى لمعالجة مشكلة الاكتظاظ داخل السجون».
وفي ذات الشأن، استعرضت دائرة الإصلاح العراقية «جملة من التحديات التي تواجه عملهم منها قلة الدعم المقدم من الجهات الساندة للدائرة في مجالات الرعاية الصحية والتعليمية والطبية للنزلاء، وعزوف الاطباء الاختصاص عن الحضور الى السجون، فضلا عن وجود تدخل في شؤونهم الادارية من قبل الأجهزة الأمنية».
وأشارت إلى أن «التحدي الأكبر لادارة السجون يكمن في قدم البنى التحتية وزخم الطاقة الاستيعابية التي بلغت أحيانا أربعة أضعاف الطاقة المقرر للسجن الواحد، فضلا عن نقص الحماية المخصصة لمبنى الإصلاح» داعيا مجلس النواب إلى «تبني التشريعات التي تساهم بحل بعض المشاكل مثل تعديل قانون إصلاح النزلاء والمودعين رقم (14) وتشريع العقوبات البديلة للنزلاء من أصحاب الاحكام الخفيفة للتخفيف عن الاكتظاظ البشري وتحقيق اندماج جديد للنزيل مع أسرته والمجتمع».
كما قدمت «عدة مقترحات كان أهمها، وضع تصنيف جديد للنزلاء داخل السجون والمطالبة بعدم تدخل الأجهزة الأمنية بعمل دوائر الإصلاح، إضافة إلى فتح مكاتب لمفوضية حقوق الانسان داخل السجون وسد النقص الحاصل بالحماية بتوفير 5000 حارس وحارسة والمتابعة والتدقيق مع وزارة العدل بشأن عقود الاطعام والملابس».