إقليم كردستان يحمّل الحكومة العراقية مسؤولية قطع رواتب الموظفين الأكراد… والعصائب تلوّح بمقاضاة وزير المالية

حجم الخط
0

؟بغداد ـ «القدس العربي»: أكدت حكومة إقليم كردستان، أنها ملتزمة بواجباتها التي تم الاتفاق عليها سابقا مع بغداد، فيما شددت على ضرورة حل المشاكل العالقة مع الحكومة الاتحادية في المجالين النفطي والمالي، معتبرة أن تلويح بغداد بقطع رواتب الموظفين الأكراد في كردستان، «ورقة ضغط» على مواطني الإقليم.

وقالت في بيان صحافي، إنها «عقدت اجتماعا بحضور نائب رئيس الوزراء قوباد طالباني وأعضاء الوفد الكردي المفاوض مع الحكومة العراقية، ورؤساء الكتل الكردستانية في مجلس النواب»، مبينة أن «تم خلال الاجتماع الذي عقد في مبنى ديوان مجلس الوزراء، بحث الوضع المالي في العراق وتداعيات تفشي فيروس كورونا والعلاقات بين الإقليم وبغداد والمشاكل العالقة بين الجانبين».
وأضافت: «تم الاتفاق على تبني سياسة موحدة تنسجم مع المرحلة الراهنة بهدف استرداد حقوق شعب كردستان ومستحقاته المالية»، مشيرة إلى أن «الاجتماع شدد على وحدة الصف وتكثيف التنسيق بين حكومة إقليم كردستان والكتل الكردستانية وعدم السماح بمس مستحقات مواطني إقليم كردستان كأحد أبسط الحقوق، مع التأكيد على رفض تحويل قوت مواطني الإقليم إلى ورقة ضغط».
وأكد أن «حكومة إقليم كردستان ملتزمة بواجباتها التي تم الاتفاق عليها في التفاهمات السابقة مع بغداد»، مشدد على «ضرورة حل المشاكل العالقة مع الحكومة الاتحادية في المجالين النفطي والمالي على أساس قانون النفط والغاز وتوزيع العائدات بطريقة تضمن تثبيت الحقوق والواجبات الدستورية للطرفين».
وطرح أعضاء الوفد المفاوض مع الحكومة العراقية ورؤساء الكتل الكردستانية في مجلس النواب العراقي، حسب البيان، العديد من الملاحظات إزاء المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد وسبل التعامل مع الحكومة الاتحادية.
في السياق، دعا رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، الحكومة المركزية في بغداد، إلى عدم استخدام رواتب الإقليم ورقة سياسية لمعاقبة المواطنين.
وذكر بيان لمكتب بارزاني إن الأخير استقبل كلاً من مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس ـ بلاسخارت وممثل منظمة الصحة العالمية في العراق، أدهم إسماعيل.
وجرى في اللقاء، بحث آخر المستجدات في إقليم كردستان ومساعي تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة والإجراءات المتخذة لمواجهة جائحة فيروس كورونا.
وأضاف البيان أن «بارزاني سلط الضوء على القرار غير القانوني من قبل حكومة بغداد والقاضي بقطع حصة إقليم كردستان والتي لا تمثل سوى نصف رواتب الإقليم»، مشدداً على أن «القرار ليس قانونياً وهو ليس إلا ورقة ضغط ضد مواطني إقليم كردستان».
وأوضح أن «مع بداية تشكيل الكابينة التاسعة لحكومة الإقليم، أجرينا زيارة إلى بغداد معبرين فيها عن حسن نيتنا لحسم المشاكل استناداً إلى الدستور، كما طرحنا خلالها حزمة مقترحات لحل الخلافات العالقة والتي بلورت في نهاية المطاف تفاهماً جيداً»، مشيراً إلى أن «التفاهم الذي توصلت إليه حكومتا الإقليم وبغداد أواخر عام 2019، كان يخص النفط والمستحقات المالية للإقليم على أن ترسل بغداد 900 مليون دولار كمستحقات ورواتب للإقليم مقابل تسليم 250 ألف برميل نفط يومياً للحكومة الاتحادية».
وتابع، أنه «للأسف لم يبدِ المسؤولون في بغداد استعداداً لتطبيق التفاهم».
وشدد على «ضرورة عدم استخدام قوت المواطنين كورقة ضغط لمآرب سياسية»، مؤكداً: «على الحكومة الاتحادية ألا تستخدم موضوع الرواتب والمستحقات المالية للإقليم كورقة سياسية وورقة ضغط لمعاقبة مواطني الإقليم، لأن الإقدام على أمر كهذا، هو انتهاك للحقوق الدستورية لإقليم كردستان وضد الحقوق المالية لمواطني الإقليم».
وبشأن مساعي تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة، أبدى بارزاني «استعداد الإقليم للمساعدة ودعم عملية تشكيل الحكومة على أساس الشراكة والالتزام بالدستور».
وفي جانب آخر من اللقاء، بحث الجانبان في الإجراءات الوقائية والاحترازية التي اتخذتها حكومة إقليم كردستان لمكافحة الجائحة الوبائية.
في المقابل، طالب النائب عن كتلة «صادقون» حسن سالم، باسترجاع 128 مليار دولار من إقليم كردستان واحالة وزير المالية فؤاد حسن إلى القضاء بسبب هدر المال العام.
وقال، في بيان صحافي: «لماذا تتجاهل الحكومة مخالفة الإقليم للدستور بتصديرها للنفط بنفسها وليس عن طريق شركة سومو، إضافة إلى أن الإقليم يصدر 650 ألف برميل يوميا ولم يسلم الحكومة الاتحادية دينارا واحدا وهذا المعلن، في وقت أن هناك مصادر تشير إلى أن الإقليم يصدر 2 مليون برميل من خلال التهريب، وكذلك مخالفة الإقليم للدستور بتصدير النفط إلى كيان محضور ومعاد وهو الكيان الصهيوني».
وأكد أن «رغم تمادي الإقليم بهذه المخالفات وعدم تسليمه أموال تصدير النفط يقوم وزير المالية بتحويل المبالغ الطائلة إلى الإقليم، مما دفع مجموعة من أعضاء مجلس النواب العراقي الى تقديم شكوى لدى القضاء ضد وزير المالية الذي تسبب بهدر أموال الشعب العراقي»، على حدّ قوله.
واعتبر النائب عن كتلة صادقون بزعامة الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، أن «إجراءات الحكومة بايقاف التخصيصات المالية لكردستان غير كافية، ولابد من استرداد الديون التي بذمة الإقليم البالغة 128 مليار دولار وإحالة وزير المالية إلى القضاء بسبب هدر المال العام».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية