«إكسون» و«شيفرون» الأمريكيتان بحثتا الاندماج لتشكيل ثاني أكبر شركة نفط في العالم

حجم الخط
0

لندن – رويترز: قالت مصادر مُطَّلِعة أن الرئيسين التنفيذيين لـ»إكسون موبيل» و»شيفرون» أجريا محادثات تمهيدية في مطلع 2020 لبحث سبل دمج أكبر شركتين لإنتاج النفط في الولايات المتحدة، وذلك في اندماج كان سيصبح الأكبر على الإطلاق.
وتسلط المحادثات المتوقفة حاليا الضوء على الضغوط التي تواجهها أكبر شركات قطاع الطاقة في ظل اشتداد جائحة كوفيد-19 وتهاوي أسعار الخام.
وقال أحد المصادر أن المحادثات بين دارين وودز الرئيس التنفيذي لإكسون ونظيره في شيفرون مايك ويرث كانت جادة إلى حد إعداد مُسوَّدات وثائق قانونية تشمل جوانب محددة من مباحثات الاندماج. ولم تتسن بعد معرفة أسباب توقف المحادثات.
وطلبت المصادر عدم نشر أسمائها نظرا لسرية المسألة. وأحجمت الشركتان، اللتان تصل قيمتهما السوقية إلى 190 مليار دولار و164 مليارا على الترتيب، عن التعقيب.
وهوت أسهم «إكسون» و»شيفرون» بشدة في العام الماضي بعد حرب أسعار بين السعودية وروسيا، وبسبب تأثير انتشار فيروس كورونا المستجد، مما دفع قيمة الخام إلى الهبوط الحاد. وكان سهم «شيفرون» الأكثر تضرراً، إذ ثارت لدى المستثمرين مخاوف حيال ربحية الشركة على المدى الطويل وقرارات الإنفاق.
وقال أحد المصادر أن الرئيسين التنفيذيين للشركتين كانا يتصوران في محادثاتهما تحقيق التعاون من خلال تخفيضات هائلة في التكاليف للمساعدة في التغلب على التراجع في أسواق الطاقة. وفي نهاية عام 2019، عينت «إكسون» 75 ألف موظف تقريبا وعينت «شيفرون» حوالي 48 ألفا.
وبعد توقف المحادثات مع «إكسون» مضت «شيفرون» في الاستحواذ على شركة «نوبل إنرجي» المنتجة للنفط في صفقة تضمنت الدفع نقداً مع شراء أسهم بقيمة خمسة مليارات دولار جرى إتمامها في أكتوبر/تشرين الأول.
وترددت أنباء فشل المحادثات مع تعرض «إكسون» لضغوط من بعض مساهميها بشأن توجهها الإستراتيجي.
و»إكسون» أيضا في مرمى نيران صندوق التحوط «دي.إي شو» الذي يضغط على الشركة لخفض التكاليف وتحسين الأداء.
ومن المقرر أن تعلن «إكسون» نتائجها للربع الرابع من العام أمس الثلاثاء. وكانت «شيفرون» قد أعلنت في الأسبوع الماضي عن خسارة مفاجئة قدرها 11 مليون دولار في الربع الرابع، بعد أن طغى انخفاض هوامش الربح من الوقود وتكاليف الاستحواذ وتأثيرات قِيَم العملات على التحسن في نتائج الحفر.
ولن تتخطى قيمة الشركتين في حالة اندماجهما سوى «أرامكو السعودية» التي تبلغ قيمتها السوقية حوالي 1.8 تريليون دولار، والتي دفعت في السابق العديد من شركات الحفر الأمريكية إلى حافة الانهيار من خلال إغراق السوق بالنفط.
وقال أحد المصادر أنه على الرغم من المخاوف التي لا مفر منها المرتبطة بمكافحة الاحتكار، فقد تقول الشركتان أن الاندماج سيمثل أفضل فرصة للولايات المتحدة لمواجهة المجموعة السعودية المملوكة للدولة وأكبر منتجي النفط الآخرين المدعومين من حكوماتهم في العالم.
فعلى سبيل المثال، سلطت حرب أسعار النفط بين السعودية وروسيا في العام الماضي الضوء على ضعف المنتجين الأمريكيين أمام الحكومات الأجنبية التي يمكنها أن تملي أسعار النفط الخام بشكل فعال عن طريق إجبار شركات الطاقة على العودة إلى زيادة الإنتاج أو خفضه.
خفضت شركتا «إكسون» و»شيفرون» الوظائف خلال العام الماضي. كما أبقت «إكسون» على توزيعات أرباحها ثابتة بعد أن كانت ترفع مدفوعات مساهميها سنويا منذ عام 1982.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية