



كارلسروه: قضت المحكمة العليا في العاصمة الألمانية برلين بإلزام شركة فيسبوك بمنح السياسية الألمانية ريناته كوناست، التابعة لحزب الخضر، بيانات عشرة مستخدمين آخرين أهانوها بشدة على الشبكة الإلكترونية.
جاء ذلك وفقاً لما أعلنه متحدث باسم المحكمة، اليوم الثلاثاء.
كانت عضوة البرلمان الألماني دخلت في نزاع قضائي، منذ ثلاثة أعوام تقريباً، لمطالبة فيسبوك بمنحها بيانات عدة مستخدمين، حتى يمكنها اتخاذ إجراءات ضدهم.
وأعربت كوناست عن شعورها بالارتياح، وقالت:” لقد استغرق الأمر وقتا طويلا للغاية، ولا سيما بالنظر إلى وتيرة العالم الرقمي، لكن هناك الآن فوز بصدور هذا القرار من المحكمة العليا الذي جاء بعد كفاح صعب”.
كانت كوناست تلقت دعماً من منظمة “هيت ايد” الخيرية المعنية بمكافحة الكراهية على الشبكة الإلكترونية، وقالت كوناست:” يجب عليّ الآن أن آخذ نفساً عميقاً أولاً حتى يمكنني أن أفرح بعد كفاح طويل الأمد”.
كان مجهولون وصفوا كوناست بأوصاف منها “قطعة براز” و”خنزير قذر أخضر عجوز”، وكتبوا منشورات على فيسبوك أكثر عنفاً ومتحيزة جنسية.
كانت هذه الواقعة أثارت ضجة، لأن محكمة الاستئناف في برلين قضت في البداية بإلزام كوناست بتقبّل كل الشتائم الـ 22، وقالت المحكمة إن السياسية هي من تسببت في وجود معارضة لها. وفي أعقاب ذلك صححت المحكمة موقفها.
غير أن كوناست لم تكن قد حصلت بعد على بيانات كل المستخدمين، إذ إن المحكمة العليا في برلين قضت بتجريم 12 إهانة فقط من الـ 22 إهانة، بينما رفضت منح كوناست حق منح الاستعلام عن أصحاب الـ 10 إهانات الباقية، الأمر الذي جعلها تتوجّه إلى المحكمة الدستورية الاتحادية في كارلسروه، وتوج مسعاها بالنجاح هناك.
كانت الدستورية الاتحادية ألغت قرارات محكمة برلين في شباط/ فبراير الماضي، وقالت إن الإهانات انتهكت الحقوق الشخصية للمدعية، وأمرت بأن يتم في برلين مراجعة المحتويات العشرة مع مراعاة المواصفات التي وضعتها المحكمة الدستورية، وهذا ما حدث الآن، وقد نجحت كوناست في الحصول على بيانات كل أصحاب الحسابات الذين أهانوها.
(د ب أ)