لندن-“القدس العربي”:قالت وزارة الخارجية المصرية، الأسبوع الماضي، أنها مستمرة في متابعة قضية المواطن المصري، علي أبو القاسم، المتهم بقضية تهريب مخدرات في السعودية، وذلك بعد أن أعلنت المحكمة العليا في الرياض نقض حكم الإعدام الصادر بحقه لتتم إعادة محاكمته أمام دائرة أخرى. وحددت الجلسة يوم 16 شباط/فبراير المقبل.
ويأتي النقض إثر حملات متتالية قام بها ناشطون مصريون على مواقع التواصل الاجتماعي، تفاعلت مع مقاطع فيديو سربها أبو القاسم من حبسه، سرد فيها حيثيات ما قال إنها أدلة براءته، وأخرى سجلتها زوجته تطالب فيها السلطات المصرية بالتدخل لإنقاذ زوجها من الإعدام “ظلما”.
وأصدرت النيابة العامة المصرية بياناً، الأسبوع الماضي، قالت فيه إن “المحكمة العليا بالمملكة العربية السعودية وافقت اليوم، على طلب النيابة العامة السعودية إعادة ملف القضية المحكوم فيها بالإعدام على المواطن المصري علي أبو القاسم عبد الوارث مصطفى إلى المحكمة الجزئية”.
وقالت ابتسام سلامة، زوجة أبو القاسم إن المحكمة العليا بالسعودية أخبرتها بقبول نقض زوجها، وفتح التحقيقات من جديد في المحكمة الجزئية الأولي بالمملكة، وأن المتهمين الستة بدس المخدرات لزوجها قبل سفره للسعودية تم القبض عليهم، وإحالتهم للمحاكمة الجنائية.
ويرى البعض أن اهتمام النيابة العامة المصرية جاء نتيجة تفاعل مستمر للناشطين المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي مع قضية أبو القاسم بين الحين والآخر، تفاقم بشدة عند إعلان المحكمة العليا السعودية تثبيت حكم الإعدام عليه، وتصدر وسم “أنقذوا المهندس علي أبو القاسم” قائمة الوسوم الأكثر تداولاً في مصر على موقع تويتر.
وقال مغرد: “يجدى بأمر الله، رغم القبض على الجناة واعترافاتهم ووجود أوراق رسمية تفيد ببراءته.. السعودية تعتزم تنفيذ الإعدام بحق المهندس المصري علي أبو القاسم الذي تم توريطه في قضية تهريب مخدرات، وزوجته تطلق حملة واسعة لإنقاذه، وهاشتاغ على تويتر ياشباب”. وأضاف مغرد آخر: “أرجوكم في واحد مصري هيتعدم في السعودية ظلم برغم ظهور براءته في مصر لكن السعودية مجالهاش إثبات البراءة والورق مش واصل لها من مصر قضية مخدرات واخد براءة ف مصر من سنة”.
في المقابل، اعتبر مغرد سعودي أن “القضايا الخاصة بأحكام القصاص (الإعدام) تنظر من 13 قاضيا عبر ثلاث مراحل قضائية: عند صدور الحكم الابتدائي من المحكمة الجزائية تنظر من 3 قضاة ، ثم تنتقل لمحكمة الاستئناف، وينظر بالحكم 5 قضاة ثم تحال للمحكمة العليا وينظرها 5 قضاة وهذا يعكس عدالة القضاء”.
واعتبر البعض أن التعتيم الإعلامي على القضية مريب، إذ قال مغرد: “هو ليه مفيش حد من الاعلام طلع واتكلم عن القصة وفهمنا الحقيقة كاملة، لو القصة الي بتتحكي عالسوشيال ميديا صح يبقى لا قضائنا ولا سفاراتنا ولا أي حد فالبلد دي له لازمة”.
وفي بيانها، قالت الخارجية المصرية، إنها في إطار متابعتها للقضية، تؤكد أنها مستمرة في جهودها خلال المرحلة المقبلة في متابعة القضية، بالتنسيق والتعاون مع السلطات السعودية المعنية.
وأشارت إلى أن ذلك يأتي “في إطار التزامها بواجبها تجاه حماية ورعاية مصالح المواطنين المصريين في الخارج”.
وتعود القضية إلى عام 2017 حين صدر حكم الإعدام بحق علي أبو القاسم بعد إدانته بتهريب شحنة مخدرات من مصر إلى المملكة، وتم تثبيته منتصف عام 2018.