“إللي حبلها يولدها”.. تثير عاصفة جدل في الأردن و”70 أكاديميا” يؤيدون الوزير: “نعم.. واقع الجامعات لا يمكن إنكاره”

حجم الخط
1

عمان- “القدس العربي”:

من هو الذي تسبب بالحمل؟.. هذا هو السؤال الذي تجول على نحو مكثف وملحوظ بين الأردنيين بعد تصريح بمنتهى الغرابة أطلقه الأمين العام في وزارة التربية والتعليم ردا على استفسار على شاشة التلفزيون الرسمي عن نقابة المعلمين.

يريد الشارع الأردني بشغف معرفة الجهة التي قصدها مسؤول التربية الأبرز الدكتور نواف العجارمة في البلاد عندما استعمل عبارة محكية وشعبوية في الرد على سؤال، حيث قال بما معناه إن من تسبب بالحمل الذي يحمل اسم نقابة المعلمين عليه أن يتولى مهمة التوليد.

عاصفة الجدل غير مسبوقة نتجت عن استعارة مثل شعبي من قبل العجارمة وعلى شاشة تلفزيون الحكومة عندما قال “إللي حبلها يولدها”.

تلك العبارة ردا على سؤال عميق طرحه المذيع المعروف عمر كلاب وحاول الاستفسار بعده عن مبررات الكرم المفاجئ عند الحكومة في ملف وجزئية “توزيع قطع أراضي على المعلمين”.

السؤال كان عن توزيع الأراضي والاستعارة قصدت نقابة المعلمين التي تسبب العجارمة هنا في إعادة إنتاج الجدل حولها تحت الأضواء بعدما كاد الشارع ينساها، فيما ظهر أثر تلك النقابة الضخمة جليا في انتخابات البرلمان الأخير عندما رجحت اصواتها في الانتخابات قائمة تخص الحركة الإسلامية وأحدثت فارقا، فيما نقيب المعلمين الأسبق ناصر النواصرة وهو قائد ما سمي بالحراك التعليمي أصبح نائبا في البرلمان بسبب أصوات المعلمين.

عمليا نكأ العجارمة جرحا قديما على مستوى الرأي العام والدولة ثم تدفق السؤال بعنوان: “من هو الذي تسبب بالحمل؟”.

عمليا نكأ العجارمة جرحا قديما على مستوى الرأي العام والدولة ثم تدفق السؤال بعنوان: “من هو الذي تسبب بالحمل؟”.

السؤال طبعا سياسي بامتياز، وما أراد العجارمة الإشارة إليه هو الاعتراض من جهة البيروقراطي الأهم في وزارة التربية على فكرة وجود نقابة للمعلمين أصلا مما يعيد إنتاج التساؤلات والنقاشات، وقد يجر معه لاحقا عودة ما لمظاهر الحراك التعليمي.

لكن تلك الإثارة على مستوى نقابة المعلمين وملف التربية والتعليم لا تقف عند حدود ما قاله العجارمة عن الحمل والولادة، ففي مبادرة جريئة جدا لنحو 70 من كبار علماء الأسرة الأكاديمية الأردنية تم الإعلان بعد ظهر الأحد عن بيان وجه لرئاسة الوزراء ولمجلس النواب يؤيد جرأة وصراحة وزير التعليم العالي الدكتور عزمي محافظة في كشف عن ما يسمى بحوادث سرقة الأبحاث والحصول على تصنيفات مدفوعة بالمال، حيث توقع المراقبون أن يفقد الوزير منصبه بسبب تلك التصرفات الجريئة عن الأوضاع المتردية للجامعات الأردنية.

البيان وقد وقعه 70 أكاديميا وعالما يمثلون 17 جامعة في البلاد، أعلن تأييده للوزير وما قاله، واعتبر أن المضمون بشأن تصنيفات النزاهة في جامعات البلاد لا يمكن تجاهله ولا إنكاره ويمثل واقعا مقلقا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية