إلى أي مدى يمكن لقطاع النفط الليبي أن يتعافى مع استئناف الإنتاج في بعض الحقول والتصدير من بعض الموانئ؟

حجم الخط
0

القاهرة – رويترز: رُفع جزئيا حصار كان مفروضاً على منشآت النفط الليبية، مما سمح بإعادة فتح بعض الموانئ والحقول تدريجياً، لكن التعافي الكامل للإنتاج يواجه عقبات وضبابية.
وفيما حقائق أساسية يمكن أن تساعد على الإجابة على عل هذا السؤال.
■ لماذا كان النفط الليبي تحت الحصار؟
□ فرضت قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة المشير المنشق خليفة حفتر حصاراً على معظم الحقول والموانئ النفطية الليبية في يناير/كانون الثاني.
وكانت قوات شرق ليبيا تشن هجوما للسيطرة على العاصمة طرابلس، قائلة أنها تريد وقف سوء استغلال الإيرادات من قبل الفصائل المسلحة التي تسيطر على العاصمة وحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً والمدعومة من تركيا.
وتعللت أيضا بمزاعم قديمة بأن شرق ليبيا، الذي توجد فيه معظم احتياطيات النفط، لا يتلقى نصيبه العادل من الإيرادات.
وخضعت إيرادات النفط على الدوام لسلطة البنك المركزي في طرابلس والذي يدفع رواتب موظفي الحكومة في أنحاء البلاد.
وحاولت الفصائل التي انتقلت إلى شرق ليبيا في 2014 في إطار نزاع أوسع نطاقاً مراراً بيع النفط على نحو مستقل لكن دون جدوى.
وكان يُنظر للحصار على أنه ورقة ضغط مهمة لحفتر وداعميه الخارجيين ومنهم الإمارات ومصر وروسيا.
■ لماذا أعيد فتح الموانئ والحقول؟
□انهار هجوم قوات شرق ليبيا على طرابلس في مطلع يونيو/حزيران، وتقهقرت شرقاً لكنها ظلت مسيطرة على سرت، بوابة الهلال النفطي الليبي وموانئه الأربعة.
وفي 18 سبتمبر/أيلول، أعلن حفتر أن الحصار سَيُرفع بعدما أبرمت قوات شرق ليبيا اتفاقاً مفاجئا مع نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني أحمد معيتيق.
وأعقب ذلك تزايد الضغط من الولايات المتحدة ومناشدات من بعثة الأمم المتحدة في ظل تفاقم الضرر الاقتصادي الناجم عن الحصار وإغلاق الموانئ لتتفاقم أزمة انقطاع الكهرباء في شرق ليبيا.
وتشير البيانات الصادرة عن الجانبين إلى أن لجنة مشتركة ستتفاوض بشأن أوجه إنفاق إيرادات النفط بعد استئناف الإنتاج.
■ ما مدى استدامة استئناف الإنتاج؟
□قالت «المؤسسة الوطنية للنفط « أنها ستستأنف تشغيل المنشآت التي لا يوجد بها مسلحون. وعلى مدى أعوام سعت المؤسسة إلى تحييد تهديد الفصائل المحلية وحرس المنشآت النفطية، القوة المسؤولة عن حماية الأصول النفطية لكنها تضم أيضا جماعات مسلحة متقلبة الولاء وسبق أن أغلقت المنشآت في عدة مرات للضغط من أجل تلبية مطالب سياسية.
وشابت التعقيدات مطلب سحب المقاتلين بسبب التعزيز العسكري لقوات الجانبين خلال هجوم قوات شرق ليبيا على طرابلس وبعده، فضلا عن وجود مقاتلين أجانب ومرتزقة من بلدان مثل روسيا وسوريا والسودان.
ويظل استئناف إنتاج النفط هشاً من الناحية السياسية بسبب المخاوف في غرب ليبيا من أن تسيطر قوات الشرق مباشرة على إيرادات النفط ،واحتمال أن تستخدمها لسد ديون ضخمة عليها ودفع أجور المقاتلين الذين تستعين بهم منذ 2014.
ويقول دبلوماسيون ومحللون أن الأموال مودعة في الوقت الراهن في حساب «المؤسسة الوطنية للنفط» في المصرف الليبي الخارجي في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات السياسية بشأن حكومة وحدة والمؤسسات المهمة مثل البنك المركزي.
لكن هذه المهمة استعصت على وسطاء تقودهم الأمم المتحدة على مدى الأعوام الستة الماضية. وفي غضون ذلك، حاولت بعض الدول الأجنبية تهميش حفتر لكنه يظل طرفاً محورياً في الشرق. وقد قال إن الحصار سَيُرفع مبدئيا لشهر واحد.
■ ما هي إمكانيات الإنتاج؟
□قالت «المؤسسة الوطنية للنفط» أن هدفها المبدئي هو استئناف إنتاج 260 ألف برميل يومياً، ارتفاعاً من أقل من 100 ألف برميل يومياً، لكنها تظل كمية ضئيلة مقارنة مع أكثر من مليون برميل يومياً كان البلد ينتجها قبل الحصار.
وقبيل الانتفاضة التي شهدتها ليبيا في 2011 والاضطرابات التي أعقبتها، كان الإنتاج 1.6 مليون برميل يومياً.
ولدى المؤسسة الوطنية للنفط خطط طموحة لرفع الإنتاج إلى ما يتجاوز المليوني برميل يومياً، لكن النزاع والحصار قلصا الاستثمارات وتسببا في تدهور البنية التحتية.
■ من يسيطر على الإنتاج والصادرات؟
□تسيطر «المؤسسة الوطنية للنفط» في طرابلس على الإنتاج والصادرات بالكامل. وتدير المؤسسة مشروعات مشتركة مع شركاء أجانب مثل «إيني» و»توتال» و»ريبسول» و»أو.إم.في» و»إكوينور» و»هيس كورب» و»كونوكو فيليبس» و»فينترشال».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية