إليزابيث بورن: فرنسا لن تتسامح مع أي “عمل أو تصريح معاد للسامية”

حجم الخط
5

باريس: أكّدت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن، الثلاثاء، في اليوم الرابع للهجمات التي شنّتها حركة “حماس” على إسرائيل، أنّ فرنسا لن تتسامح مع “أيّ عمل أو أيّ تصريح معاد للسامية” على أراضيها.

وبموجب مرسوم، تمّ حظر تظاهرتين مؤيدتين للفلسطينيين، كان من المقرر تنظيمهما في باريس، الخميس المقبل، بحسب ما أفادت الشرطة وكالة فرانس برس، مساء الثلاثاء.

وأوضحت الشرطة أنّ هذا الحظر تقرّر “نظراً لمخاطر الإخلال بالنظام العام”.

وتعهّدت رئيسة الوزراء التعامل “بأقصى درجات الحزم مع كلّ من يريدون استخدام هذا النزاع ذريعة لمعاداة السامية”.

وقالت متوجّهة إلى الجالية اليهودية: “نحن معكم. الهجوم عليكم هو هجوم على الجمهورية بأكملها”.

وأكد وزير الداخلية جيرالد دارمانان، الثلاثاء، أنّه تمّ منذ إطلاق “حماس” هجماتها على إسرائيل رصد نحو 50 “عملاً معادياً للسامية” في فرنسا، بعضها “بغاية الخطورة”.

قالت رئيسة الوزراء، التي لم يتقبّل والدها اليهودي ترحيله، وانتحر عندما كانت في الحادية عشرة من العمر، إنّ هذا النزاع هو “صدمة تعيدنا 50 عاماً إلى الوراء”

وتحدّث الوزير عن أشخاص “يذهبون إلى أمام معابد اليهود، بأعداد غفيرة ويطلقون تهديدات. وقد تمّ توقيف 16 شخصاً خلال يومين. وهناك مسيّرات تدخل ملاعب المدارس مزوّدة كاميرات وأيضاً شعارات وتوسيم ورسائل تهديد”.

وأشار كذلك إلى “ألف تقرير عن حالات معاداة للسامية في 48 ساعة”.

والثلاثاء، شدّدت بورن على أنّ هجوم “حماس” هو “هجوم إرهابي ارتكبته مجموعة إرهابية”.

وأضافت أنّ “الهمجية ومستوى العنف الذي لا يمكن تصوّره يذكّرنا بأسوأ مراحل معركتنا ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية. أولئك الذين دعموا حماس وموّلوها وسلّحوها سقطوا معها في الخزي”.

وقالت رئيسة الوزراء، التي لم يتقبّل والدها اليهودي ترحيله، وانتحر عندما كانت في الحادية عشرة من العمر، إنّ هذا النزاع هو “صدمة تعيدنا 50 عاماً إلى الوراء”.

وأكّدت أنّ الحكومة “بغاية اليقظة لضمان عدم وصول أيّ يورو من المساعدات الفرنسية إلى أيّ منظمة إرهابية، لا في غزة ولا في أيّ مكان آخر”، مشيرة إلى تمايز على صعيد المساعدات الإنسانية.

وردّاً على زعيم حزب الجمهوريين إريك سيوتي، الذي دعا إلى “قطع كلّ المساعدات التنموية عن المشاركين في تمويل الإرهاب”، تحدّثت عن “تساؤلات تطرح حول مساعداتنا الإنسانية. مساعداتنا تقدّم لوكالات الأمم المتحدة الموجودة على الأرض، والتي تعمل بشكل مباشر لتوفير المياه والأمن الغذائي والخدمات الصحية والتعليم”.

وكان الاتحاد الأوروبي أصدر إشارات متضاربة بشأن مستقبل مساعداته للفلسطينيين، إذ أعلن المفوض الأوروبي لشؤون الجوار أوليفر فارهيلي، الإثنين، تعليق جميع المدفوعات المقرّرة في إطار المساعدات التنموية، قبل أن تعلن المفوضية أنّها ستجري “مراجعة عاجلة للمساعدات التي يقدّمها الاتحاد الأوروبي لفلسطين”.

والثلاثاء، أكّدت وزارة الخارجية الفرنسية أنّ باريس “لا تؤيّد تعليق المساعدات التي يستفيد منها السكان الفلسطينيون بشكل مباشر”، مضيفة أنّها “أبلغت المفوضية الأوروبية بذلك”.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني أولاف شولتس في هامبورغ جدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التأكيد على هذا الموقف.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية