إلي متي السكوت يا سيد مقتدي الصدر؟
إلي متي السكوت يا سيد مقتدي الصدر؟ لم يعُد الوقت والوضع يسمحان باستمرار ما يجري في عراقنا من تدمير وما يُحدث من تقتيل إجرامي لأبناء شعبنا، وفقا لمخططات عدوانية حاقدة، تعتمد إسلوب التفرقة بين مختلف الأطراف الوطنية، خاصة ذات القواعد الشعبية، ألتي تفتقر إلي الوعي السياسي والديني. وقد غيبت الظروف الإستثنائية,التي يمر بها العراق أعدادا لا بأس بها من المفكرين ورجال السياسة المخلصين وأظهرت عددا من الأحزاب السياسية والتيارات الدينية التي من بينها ما يعرف بـ التيار الصدري . وإذا كانت ردود الأفعال علي نهج السيد مقتدي الصدر، المعادي للإحتلال في بداية نشاط التيار ومواقفه أثناء أحداث النجف الأشرف ومحنة الفلوجة الباسلة، قد تركت أثرا إيجابيا في نفوس الناس، فإن هذا الأثر بدأ يتلاشي مع وصول أنباء حول تورط جيش المهدي في الفتنة الطائفية وجره إلي معارك جانبية، لا يرضي عنها إلا الإحتلال وأعوانه. إن إتهامات متكررة، من قبل أطراف وشخصيات وطنية لجيش المهدي في ضلوعه بالتعذيب والقتل وبتدمير المساجد والجوامع في بغداد وباقي المدن، تتطلب إجراء تحقيقات سريعة، لوضع حد لهذه الممارسات الإجرامية، التي تشكل في حال إثباتها، إنحرافا خطيرا عن مسار حركة التحرر الوطني، وضربة في صميم المقاومة الباسلة، لا يمكن أن يسددها إلي أبناء الشعب مَن يرفض الإحتلال ومَن يُعلن البراءة من الذين يساهمون في جرائم القتل الطائفي.أن السيد مقتدي الصدر مدعو للظهور والتحدث بشكل مباشر إلي الجماهير وأنصاره، لكي يحدد بوضوح موقفه من: 1- مشاركة أفراد من جيش المهدي في جرائم القتل الطائفي، المتكررة يوميا، واستعداده لإتخاذ الإجراءات الرادعة ضد الجناة.2- تشكيل لجنة، من أطراف وشخصيات وطنية، للتحقيق في جرائم التعذيب والقتل، التي يُتهم في تنفيذها عناصر من جيش المهدي وإنزال عقوبات علنية ضد مرتكبيها، وإصدار القرار المُلزم، لوقف كافة النشاطات المسلحة والدعائيــة، التي تعمل علي تأجيج الصراع الطائفي.3- غربلة التيار جذريا من العناصر غير المنضبطة والإنتهازية والمندسة، التي قد تؤثر وتدفع بالبسطاء إلي إرتكاب ما لا تريده أو ترضي به القيادة، أو قد تقوم بأعمال إجرامية هدفها الإساءة إلي التيار الصدري. 4- المرجعية الدينية، المتمثلة بالشيخ علي السيستاني وأسباب اللجوء إليها والإحتماء بها، رغم فقدانها لمصداقيتها في أكثر من موقف وقضية، وعدم القيام بتوثيق الصلات مع رجال الدين، المعروفين بمواقفهم المشرفة، الواضحة والصريحة من الإحتلال ودعمهم للمقاومة الوطنية، كسماحة المؤيد والبغدادي والخالصي.5- القوي الوطنية وأسباب القطيعة مع ممثليها، المعروفين برفضهم للإحتلال والفتنة الطائفية، كالشيخ حارث الضاري. وقد دعت شخصيات وطنية مرموقة لعقد لقاءات مباشرة، لكنها لم تلق علي ما يبدو الترحيب والإستعداد اللازمين من قبل التيار الصدري، علي الرغم من الدراية الكافية بأن مثل هذه الاجتماعات يمكن أن يضع حدا للخلافات الطائفية، البعيدة عن الإسلام ويدعم موقف المقاومة الوطنية. إن الزيادة في عدد قوات الإحتلال والإستعداد للقيام بحماقات وجرائم جديدة ما كان لها أن تحدث لولا إنخداع التيار الصدري بـ العملية السياسية وإبعاده عن الجهاد المقدس ضد الإحتلال وأعوانه، عن طريق جره إلي الأقتتال الطائفي المُشين.د. وسام جواد رسالة علي البريد الالكتروني6