إلي متي يتحكم الجهلة في عبادات المسلمين

حجم الخط
0

إلي متي يتحكم الجهلة في عبادات المسلمين

أما آن لكم يا علماء السعودية أن ترفعوا عقائركم لضبط عبادات المسلمين؟الشيخ طارق يوسف حسن صالحإلي متي يتحكم الجهلة في عبادات المسلمين أعلن مجلس القضاء السعودي أن يوم الخميس 21 كانون الاول/ ديسمبر 2006 م هو أول أيام شهر ذو الحجة 1427 هـ وبالتالي تكون وقفة عرفات يوم الجمعة التاسع من ذو الحجة 29 كانون الاول/ ديسمبر 2006 ويوم السبت 30 كانون الاول/ ديسمبر اول ايام عيد الأضحي المبارك. ولما كان الحج عرفة وهو الركن الركين للحج وبعدم إدارك يومه ووقته مع القدرة القطعية علي تحديده قطعا لا شكا يسقط الحج وينهار ركنه الأساسي لقول النبي صلي الله عليه وآله وسلم الحج عرفة ولعل ذلك هو السبب الذي من خلاله أمر الله أن يكون يوم عرفة ليس في أول يوم من ذو الحجة كما هو شأن شهر رمضان الذي يبدأ فيه الصوم مع أول يوم فيه، وكون عرفة يوم التاسع من ذو الحجة وليس الأول يفتح المجال لاستدراك الخطأ ومراجعة شهود الوهم أو شهود الزور ليتمكن الحجيج من الوقوف في اليوم الصحيح والذي يمطر فيه الله الرحمات علي الشعس الغبر الذين جاؤوا من كل فج عميق. فلقد فوجئت جميع الأوساط الإسلامية الدينية والعلمية حول العالم المهتمة بشأن عبادة الحج وعيد الأضحي والمعنية ببداية الشهور القمرية بإعلان مجلس القضاء السعودي بقيادة الشيخ اللحيدان أن بداية شهر ذو الحجة هو يوم الخميس 21 كانون الاول/ ديسمبر 2006 بناء علي شهادة الشهود والذين سماهم عدولا بأنهم رأوا الهلال يوم الأربعاء 20 كانون الاول/ ديسمبر 2006 وعليه فقد قام مجلس القضاء المبجل بإعلان يوم عرفة يوم الجمعة 29 كانون الاول/ ديسمبر ويوم العيد يوم 30 كانون الاول/ ديسمبر ـ ولعل كثيرا من العباد المساكين سيحرصون علي أداء الحج هذا العام حرصا علي حضور عرفة يوم الجمعة لما فيه من تضاعف الثواب ـ وحسبما أكده الفيزيائي والفلكي الدكتور علي بن محمد الشكري، الأستاذ في كلية العلوم في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران حسبما نشر في صحيفة الشرق الأوسط يوم 6 كانون الاول/ ديسمبر 2006 ـ وهو ما يتفق عليه جميع علماء الفلك في السموات والأرض ـ فإن الهلال يغرب يقينا في سماء مكة المكرمة بثلاثة عشر (13) دقيقة قبل غروب الشمس يوم الأربعاء وفي مدن المملكة الأخري ما بين 14 و20 دقيقة حسب مدن المملكة بما يعني استحالة رؤية الهلال بعد غروب شمس يوم الأربعاء لعدم وجوده فوق أفق المملكة العربية السعودية أصلا بعد غروب شمس الأربعاء. وهذا يعني أن البداية الصحيحة لشهر ذي الحجة يوم الجمعة 22 كانون الاول/ ديسمبر 2006 وأن اليوم الصحيح لوقفة عرفات ينبغي أن يكون يوم السبت 30 كانون الاول/ ديسمبر ويوم العيد الأحد 31 كانون الاول/ ديسمبر 2006.وهذا الإعلان الخاطئ لأول ذو الحجة ويوم عرفة جاء بالرغم من صدور القرار السامي الملكي بتشكيل لجان متابعة الهلال لتحري رؤية الهلال وضبط مواعيد المناسك بناءً علي الرؤية الشرعية المتسقة مع الأدلة العلمية التي تثبت دخول الشهر، وبداية عملها في أربع مناطق سعودية حسبما نشرته صحيفة الشرق الأوسط السعودية اللندنية يوم الثلاثاء 19 كانون الاول/ ديسمبر 2006. ونقلت الصحيفة عن الدكتور زكي المصطفي عضو لجنة الإشراف علي تقويم أم القري، ورئيس قسم الفلك بمعهد بحوث الفلك والجيوفيزياء بالمدينة أن أربع لجان متخصصة في كل من الرياض، ومكة المكرمة، والقصيم، وحائل قد شكلت للتثبت من رؤية الهلال، قد زودت بأحدث الأجهزة والمعدات الفلكية، كما أن كل مجموعة تضم في عضويتها مندوبا من وزارة الداخلية (رئيساً) وعضواً من وزارة العدل وآخر من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية. وقد صدر هذا الإجراء بعد مداولات ونقاشات محتدمة بين علماء دين وفلكيين حول ضبط رؤية الهلال وضرورة استخدام الأدوات العلمية المتطورة لرصد دخول الأشهر وتحديد مواقيت المناسك الدينية بشكل أكثر دقة. ولما كانت كل هذه اللجان المتخصصة المزودة بأحدث الأجهزة العلمية قد فشلت في رؤية الهلال يوم الأربعاء 20 كانون الاول/ ديسمبر 2006 لعدم وجوده أصلا كما أشرت فوق أفق المملكة السعودية يوم الأربعاء، فكيف تسني لمن يملك عينيه فقط وقد يكون أرمد أو فوق الثمانين من عمره أن يري هلالا بعد غروب الشمس لا وجود له أصلا بعد الغروب. وفي العام الماضي 1426 ـ 2005 قد تراجع المجلس الأعلي للقضاء السعودي بعد ثلاثة أيام من ذو الحجة عن القرار الصحيح الذي أعلنه ليوم عرفة وتعديله إلي اليوم الخطأ بناء علي شهادة شاهدين عمرهما ثمانون عاما زعما أنهما رأيا الهلال الذي كان قد غاب قبل غروب الشمس بأربع دقائق لكنهما لم يتمكنا من التبليغ بعد رؤيتهما هلالا لا وجود له بعد غروب الشمس العام الماضي. وقد نشرت صحيفة الوطن السعودية العدد 2196 بتاريخ 4 تشرين الاول/ أكتوبر 2006 مقالا للشيخ عبدالمحسن العبيكان المفتش القضائي بوزارة العدل السعودية تعليقا علي خطأ بداية شهر رمضان هذا العام 2006 وتحدث فيه عن شهادة الشهود الذين يعتد بهم مجلس القضاء السعودي فقال ان هناك رجلا في بلدة بنجد كان يشهد دائماً برؤية الهلال فلما عين أحد المشايخ الفضلاء رئيساً لمحاكم تلك المنطقة لاحظ علي الشاهد ضعف البصر وكبر السن فشك في أمره فأراد أن يختبره فطلب من الشاهد في أحد الشهور أن يريه الهلال الليلة الثانية من الشهر فلم يستطع رؤيته علي الرغم من كبر الهلال ورؤية الجميع له، فهدده رئيس المحكمة إن هو شهد بعد ذلك بالعقاب . وأضاف سيادته في العام الماضي 1426هـ -2005 م قامت لجنة من الفلكيين من مدينة الملك عبدالعزيز بالذهاب إلي حوطة سدير للوقوف مع الشاهد المعروف في تلك المنطقة لأجل أن يتراءي الهلال أمامهم وذلك في عدة أشهر من ضمنها آخر شهر شوال وآخر شهر ذو القعدة فلم يتمكن من رؤية الهلال مع إمكانية رؤيته بالمرصد، ولذلك لم يؤد الشهادة كالعادة فكيف لا يري الهلال مع إمكان رؤيته بالمرصد لوجود اللجنة بينما يراه مع عدم إمكانيته بدون حضور اللجنة، ألا يدعو هذا إلي التساؤل؟ فأصدر المجلس بعدها بياناً بإكمال شهر ذو القعدة ثم بعد ثلاثة أيام صدر بيان آخر بأن شاهدين رأيا الهلال في بلدة لم نعرف أنه سبق لأحد من قاطنيها الشهادة برؤية الهلال فتغير وقت الوقوف بعرفة بناء علي تلك الشهادة مما سبب إرباكا للمسلمين في العالم في مواعيد الطيران وذبح الأضاحي. وعندما ذهبت لجنة لمناقشة الشاهدين وجدت أحدهما واختفي الآخر فتمت مناقشة الشاهد الحاضر من قبل اللجنة فأفاد بأنه أذن للمغرب وانتظر حضور المصلين وبعد الصلاة والانتهاء من الذكر وأداء السنة الراتبة خرج من المسجد قال: وإذا الهلال (في وجهي) مع العلم أن الشاهدين قد جاوزا الثمانين من العمر ومثلهما في ذلك السن لا يبصر جيدا، وليس من السهولة أن يري الهلال صدفة بهذه الطريقة، كما أنهما لم يؤديا الشهادة إلا بعد يومين أو ثلاثة مما يدل علي خطئهما في تحديد الليلة التي رأيا فيها الهلال .وكانت دراسة أعدها الأستاذ الدكتور أيمن سعيد كردي أستاذ علم الفلك بجامعة الملك سعود حسبما نشرته صحيفة الشرق الأوسط السعودية اللندنية بتاريخ 29 تشرين الاول/ أكتوبر 2003 عقد فيها سيادته مقارنة بين الرؤية العينية والحسابات الفلكية في الفترة بين 1400هـ ـ 1422هـ أي لمدة 22 سنة فوجد أنه في ثماني عشرة مرة (18 مرة) أبلغ شهود سعوديون عن رؤيتهم الهلال، بينما كان الهلال تحت الأفق بمعني غير موجود البتة!!! بعد غروب الشمس لكي يراه أحد. ولقد روي عن الإمام علي والزهري وغيرهم من علماء الإسلام رد قول الاعراب في شهادتهم إذا كان لا يوافق الحق بقولهم لا نقبل قول أعرابي بوال علي عقبيه وكان عمر بن الخطاب نفسه يردد قول الصحابي نفسه فيما ينقل عن رسول الله إذا كان لم يسمع به حتي يأتيه بشاهد أخر أو حتي ظن أنه يخالف فهمه للقرآن أو السنة كما فعل مع فاطمة بنت قيس حين قال لها لا ندعُ كتابَ اللهِ وسُنةَ نبيِّنا صلَّي اللَّه عليهِ وسلَّم لقول امرأةٍ، لا ندري أحفظتْ أم نسيتْ ولقد كتب رئيس مجلس القضاء في بياناته المتعاقبة في شأن رفضه للنقد الذي وجه إليه في شأن هلال شوال 1425 مقللا من شأن المراصد رافضا حقائق علماء الفضاء والفلك تحت مسمي أن النبي قال إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب وبالرغم من كون هذا الحديث روي في البخاري ومسلم وغيرهما إلا أنني أجد ملاحظات علي هذا الحديث في غاية الخطورة حيث انه لم يردد هذه العبارة في أي حديث عن رسول الله لا نكتب ولا نحسب إلا عبد الله بن عمر في دنيا الأحاديث حيث انفرد بها، فلعل هذا من إدراجه وشرحا لفهمه عبارة أمة أمية والذي يدعم هذا أن المصطفي الذي نزل عليه القرآن أول جمل نزلت عليه اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم وبعدها بمدة قليلة ومن أوائل ما نزل عليه والقلم وما يسطرون وبعدها بعدة سنوات في مكة قبل الهجرة وقبل أن يفرض رمضان والحج المرتبطان بالقمر نزل عليه (ص) لتعلموا عدد السنين والحساب وبعد الهجرة إذا تداينتم بدين إلي أجل مسمي فاكتبوه . وليكتب بينكم كاتب بالعدل. ومن المستحيل أن يكون قد فات رسول الله ـ معاذ الله ـ ما نزل عليه ولم يدرك معناه وفيه الأمر بالقراءة والسطر أي الكتابة وعلم الحساب والأمر بالكتابة تصريحا ليقول (ص) عبارة لا نكتب ولا نحسب وهذا يؤكد أنها ليست من قول رسول الله ولو كانت من قوله علي الأقل لنقله أي راو آخر بحانب عبد الله بن عمر لا سيما وقضية الهلال محل الإشكال في كل رمضان والحج والأشهر الحرم حيث يحرم القتال ابتداء. وعلي فرضية أنه قال ـ وهذا مستحيل ومستبعد لما قدمنا ـ فهو وصف لحال العرب يوم ذاك دون ملازمة الصفة إلي يوم القيامة وإلا طالبنا العرب والمسلمين أن يظلوا أميين وجهلاء إلي يوم القيامة حتي لا نهدر نبوءة رسول الله أو الصفة التي وسم بها أمته ليوم الدين!!وعلي هذا فإن الحق قديم والرجوع للحق فضيلة وهو خير من التمادي في الباطل وضمانا لسلامة الحج وحفظا لوحدة المسلمين الذين أعلنت أكبر منظماتهم في أمريكا وكندا أن العيد يوم الأحد 31 كانون الاول/ ديسمبر 2006 وليس السبت كما أعلنت السعودية بالرغم من أن المفترض أن يكون عيد الأضحي هو اليوم التالي للوقوف بعرفة حتي لو كان الإعلان خطأ… فإنني أدعو مجلس القضاء السعودي بإعادة سؤال الشهود في وجود علماء الفلك السعوديين ولجانهم الرسمية المشكلة بمرسوم ملكي سام وعلي ضوئه يصحح الإعلان الخاطئ حفظا لسلامة حج الحجيج والأمر لم يزل بأيدينا، فقد عدل المجلس الأعلي للقضاء السعودي العام الماضي يوم عرفة إلي اليوم الخطأ بعد ثلاثة أيام فلعله يجبر خطأ العام الماضي بالرجوع إلي الصواب هذا العام بتعديل يوم عرفة إلي يوم السبت 30 كانون الاول/ ديسمبر 2006 بدلا من الجمعة تأسيسا علي البداية الصحيحة لشهر ذو الحجة يوم الجمعة وليس الخميس كما أعلن فإن لم يستجب مجلس القضاء فيجب علي علماء السعودية الأتقياء الذين يحترمون العلم الشرعي والفلكي واللجان المسؤولة والذين لا يخافون في الله لومة لائم أن تقابل الملك عبد الله رأســـــا وفورا لإعادة استجواب الشهود الذين أطاحوا بمعطيات العلم القطعي علي الأقل واهمين عملا بقوله تعالي وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه وإلا كانوا من أولئك الذين نبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون …… وإنا لمنتظرون.ملاحظة: للاسف لم نتمكن بسبب العطلة من نشر هذه الكلمة في موعدها، لكن معناها يظل قائما مع ان المناسبة تجاوزتها.المحررہ إمام مسجد أولي الألباب ـ بروكلين ـ نيويوركالأمين العام السابق للمجلس الأعلي للشؤون الإسلامية في نيجيريا G.C.I.A.Nالمحاضر السابق في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية والعربية-جامعة مفتاح الدين ـ إبادن ـ نيجيريا[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية