إمرأة بدوية فلسطينية تنشئ منتجعا سياحيا ناجحا في أريحا

حجم الخط
0

أريحا – رويترز : يشهد منتجع سياحي في أريحا على قصة نجاح نادرة لإمرأة بدوية فلسطينية بين بساتين النخيل الباسقة في غور الأردن في الضفة الغربية.
المنتجع أنشأته قبل ثلاث سنوات سيدة الأعمال الفلسطينية نادية مليحات كعابنة، التي تنتمي إلى أسرة من البدو الذين يُعرفون بتقاليدهم المحافظة التي لا تفسح مجالا يذكر للنساء للعمل الحر بمفردهن.
لكن نادية تقول إن عائلتها هي صاحبة الفضل في نجاحها وتدعو النساء البدويات إلى الاقتداء بها.
وقالت نادية انه لا شي مستحيل، وانه كما نجحت هي بفضل المثابرة والتصميم والإرادة، فإن غيرها من النساء يمكنهن تحقيق النجاح. وأضافت ان عائلتها واقاربها شجعوها على تأسيس شركة سياحية أصبحت مديرتها.
ويواجه الفلسطينيون صعوبة متزايدة في الالتحاق بعمل بسبب القيود الإسرائلية المفروضة على حركة الأفراد والبضائع في الضفة الغربية المحتلة. واضطر هذا الوضع الكثير من الفلسطينيات إلى دخول مجال العمل للمساعدة في الإنفاق على أسرهن.
ولم يكن طريق نادية مليحات ومشروعها دائما مفروشا بالورود بل وتوقع لها كثيرون فشلا ذريعا. وقالت سيدة الأعمال «رسالتي للمرأة وخاصة للمرأة البدوية ان ما من شيء صعب وما في شيء مستحيل «.
ويعيش معظم البدو تقليديا على تربية الأغنام ولا ينخرطون كثيرا في الأعمال والمشاريع التجارية. لكن نادية مليحات استغلت الأرض التي ورثتها عن أسرتها لإقامة مشروعها السياحي الناجح.
يضم المنتجع 20 غرفة للنزلاء وثلاثة أحواض للسباحة ومطعما.
وقالت نادية ان مشروعها يعتمد على السياحة الداخلية فقط، وخاصة على الفلسطينيين من عرب الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1948. أما سياحة الأجنبية فقليلة في أريحا.
وذكر كاظم المؤقت مدير عام الغرفة التجارية والصناعية في أريحا أن مشروع المنتجع السياحي وفر العديد من فرص العمل. وقال «مشروع السيدة مليحات يعتبر إضافة هامة لمشاريع السياحة العاملة في محافظة أريحا والأغوار فهو يساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي إلى الأمام من خلال استقطاب السواح سواء كانت السياحة الداخلية أو السياحة الداخلية.. ويساهم أيضا في توظيف الأيادي العاملة من محافظة أريحا والأغوار. «
وتتألف مجموعة العاملين في المنتجع من 12 فردا في تخصصات مختلفة.
وتضم أريحا أربعة منتجعات سياحية منها مشروع نادية مليحات الذي تقول إنه لم يبدأ تحقيق أربلح إلا قبل عامين.
وأريحا هي أكثر المناطق انخفاضا في العالم حيث تقع تحت مستوى سطح البحر بأربعمئة متر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية