إمعانا بالإبادة.. إسرائيل تكثف نسف أحياء سكنية في شمال غزة 

حجم الخط
0

غزة: عاش الفلسطينيون في محافظة شمال قطاع غزة ليلة عصيبة شهدت تصعيدا واسعا وغير مسبوق في عمليات نسف لأحياء سكنية تزامنت مع استهداف منازل مأهولة.
وحسب شهود عيان، تقدمت آليات إسرائيلية من عدة محاور تجاه أحياء سكنية في محافظة الشمال مع الساعات الأولى من فجر الأربعاء، وزرعت فيها عددا من البراميل المتفجرة ثم أعادت التموضع مجدداً.
وأضاف الشهود: “وقعت عمليات النسف والتفجير في محيط مستشفى كمال عدوان بمشروع بيت لاهيا، وفي مربع الخلفاء الراشدين في قلب مخيم جباليا للاجئين”.
وسمع دوي انفجارات ضخمة في أنحاء مختلفة بالقطاع جراء عمليات النسف في المحافظة.
وقال مواطنون إن “أصوات الانفجارات هي الأقوى والأعنف التي تُسمع منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية على شمال قطاع غزة قبل أكثر من شهرين”.
ويتواصل القصف الإسرائيلي المكثف على مختلف مناطق قطاع غزة خاصة محافظة الشمال التي ينفذ فيها الجيش عملية عسكرية منذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بدأها باجتياح بري جديد للمنطقة بذريعة “منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة”، بينما يرى الفلسطينيون أن العملية الإسرائيلية تهدف إلى تهجيرهم.

تفجيرات ضخمة

يقول الشاب محمد لبّد الذي ما زال موجودا في محيط مستشفى “كمال عدوان”، إن “الليلة الماضية كانت الأشد والأعنف منذ بدء العملية العسكرية وتركت التفجيرات فيها دماراً واسعاً بأكثر من حي سكني”.
وأضاف: “مع بزوغ شمس الصباح تكشفت أكثر آثار الجريمة الإسرائيلية واتضحت معالمها”.
وتابع: “عشرات المنازل التي كانت تؤوي مئات العائلات سُويت بالأرض وصارت حطاماً في مشروع بيت لاهيا ومخيم جباليا بسبب عمليات النسف”.
وأكمل حديثه بأن “نية الاحتلال واضحة وهي تدمير كل مقومات الحياة في محافظة الشمال وعدم ترك أي مجال للعيش فيها ولدفع المواطنين إلى الهجرة ومغادرتها”.
وأشار لبد إلى أن “عدد الفلسطينيين المتبقين بالمنطقة قليل جداً لأن معظمهم أُجبر على النزوح تحت تهديد القتل ضمن العملية العسكرية التي تواصل إسرائيل تنفيذها”.
ولفت إلى أن “هناك منازل كان بداخلها مواطنون قبل عمليات النسف والآن مصيرهم مجهول ولا يوجد أي طواقم طوارئ أو إسعاف يمكنها أن تساعد في عمليات انتشالهم لغياب الإمكانيات”.
من جهته، قال الشاب إيهاب الحواجري من سكان مخيم النصيرات وسط القطاع، إن أصوات التفجيرات في شمال القطاع كانوا يسمعونها بالمنطقة الوسطى.
وأردف للأناضول: “اعتقدت أن الأصوات قريبة من مكان سكني من شدة قوتها لكن حين متابعة الأخبار علمت أنها في الشمال”.
واعتبر أن ذلك “يدل على ضخامة عمليات التفجير والنسف وعدد البيوت الكبير التي أصبحت ركاماً وأثراً بعد عين”.

تفاعل على المنصات

تفاعل صحافيون وناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مع أحداث الليلة “القاسية” التي عاشتها محافظة الشمال، وعلقوا على شدة أصوات الانفجارات التي سمعت.
الصحافي مؤمن قريقع الموجود في مدينة غزة كتب: “ضغط عسكري كبير جدا وغير مسبوق على غزة والشمال ليلة الأربعاء”.
وأضاف: “الوضع غير طبيعي، إطلاق نار وإنارة وانفجارات وقصف ونسف وأحزمة نارية كبيرة ومتتالية بصوت لأول مرة يسمع بضخامته”.
وفي السياق، قال الناشط محمد عبد الرحمن: “ليلة من الجحيم، تفجيرات ضخمة بسبب عمليات نسف، غارات جوية عنيفة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي تهز مخيم جباليا”.
وأشار عبد الرحمن الموجود في محافظة الشمال، إلى أن ذلك جاء “تزامنا مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف في مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة”.
كما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الثلاثاء، مقطع فيديو يظهر عملية نسف إسرائيلية لمبنيين مدمرين أصلا يقعان في منطقة مدمرة بالكامل في مخيم جباليا شمال القطاع.

مجزرة جديدة

أبرز المجازر التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية فجر الأربعاء، كانت بحق عائلة “أبو الطرابيش” بعد قصفها لمنزل نزحت إليه ويقع في محيط مستشفى “كمال عدوان” بمشروع بيت لاهيا.
وأغارت مقاتلة إسرائيلية على منزل تسكنه عائلة أبو الطرابيش المكون من 3 طوابق، ما أسفر وفق مصدر من العائلة عن استشهاد 20 شخصا وفقدان 10 آخرين.
وقال شهود عيان إن “أصوات استغاثة خرجت من تحت ركام المنزل المستهدف بعد القصف مباشرة، وبدأت تخفت تدريجيا حتى اختفت نهائيا، دون معرفة مصير المفقودين والجرحى”.

(الأناضول)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية