لندن ـ “القدس العربي”:
في تقرير أعدته مراسلة شؤون المرأة في “الإندبندنت” البريطانية، مايا أوبنهايم، قالت لينا الهذلول، شقيقة الناشطة لجين الهذلول المعتقلة في السعودية بسبب مطالبها بحقوق المرأة، إنها وعائلتها تعيشان معاناة عاطفية مستمرة بسبب صمت الحكومة حول مصيرها.
وكانت لجين التي دعت لرفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة قد اعتقلت العام الماضي إلى جانب 10 من الناشطات السعوديات. وظهرت بعض الناشطات أمام المحكمة بداية العام الحالي لمواجهة تهم تتعلق بعملهن في مجال حقوق الإنسان واتصالات مع صحافيين ودبلوماسيين أجانب، لكن لم يعرف عن وضعهن منذ بداية المحكمة.
وتم وضع ثلاثة من المعتقلات، كانت لجين واحدة منهن، في زنازين انفرادية ولعدة أشهر. وبحسب منظمات حقوقية فقد أجبرن على تحمل التحرش والجلد والصعقات الكهربائية والانتهاكات الجنسية. وقالت لينا الهذلول، الشقيقة الصغرى للجين، والتي تعيش في بروكسل، إن التعامل مع وضعها غير الواضح جعلها تعيش في دوامة عاطفية.
وأوضحت أنه “تم تعليق المحاكمة بدون تقديم معلومات، وهي تنتظر بدون معلومات، والانتظار قاتل خاصة عندما لا تعرف شيئا عن الإجراءات”. وأضافت أنه “وضع مرهق نفسيا لها ولعائلتها. ولدينا أمل رغم عدم توفر المعلومات، ولكن الأمل يحتاج إلى طاقة كبيرة”.
وقالت لينا إنها وشقيقها منعا من الاتصال بلجين منذ بداية المحاكمة مع أن والديها لا يزالان يتحدثان معها عبر الهاتف مرة في الأسبوع ولمدة 10 دقائق، ويزورانها مرة في الشهر. وقالت لينا: “نحن لسنا متأكدين من الظروف التي تعيشها لأنهم لا يسمحون لها التحدث بحرية، وهي سجينة بطريقة تعسفية وليست حرة فيما تقوم به، حتى في حديثها مع عائلتها ولكنها تحاول البقاء قوية”. وأضافت: “لو كانت الحكومة السعودية صادقة بشأن إصلاح حقوق المرأة فيجب عليها الإفراج عن النساء اللاتي طالبن بهذه الإصلاحات”.
وتقول لينا التي تعمل في مجال الطاقة الشمسية إنها لا تستطيع زيارة عائلتها في الرياض لأن والديها ممنوعان من مغادرة المملكة، مضيفة أنه لا يوجد هناك أساس قانوني للمنع. وقدمت لينا كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف يوم الإثنين، وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن شقيقتها. وجاءت تعليقاتها بعدما قالت عائلتها إن السلطات عرضت على لجين الإفراج عنها بشرط أن توقع على ورقة تنفي فيها تعرضها للتعذيب في السجن.
وكشفت لجين التي تخرجت من جامعة بريتش كولومبيا أنها تعرضت للضرب ومورس عليها أسلوب الإيهام بالغرق وهددت بالاغتصاب والقتل وهي في السجن. وقال شقيقها في تصريحات لـ”إندبندنت” في آذار (مارس) إن والديها “شاهدا يديها وهما ترتجفان وشاهدا كدمات وحروقا على رجليها”. وقال إن أحد المحققين وضع رجليه على رجلي أخته كما تضع رجليك على الطاولة وكان يدخن وينفث الدخان في وجهها. ونفى المسؤولون في السعودية اتهامات التعذيب وقالوا إنهم يحققون في مزاعم إساءة المعاملة. وهم يتهمون الناشطات بأنهن خطر على الأمن القومي.