إنطلاقتها الأولى في عالم القصص

حجم الخط
0

‘الزنبقة السوداء ‘ لشذى الخطيبعدن ـ من لبنى الخطيب: صدر مؤخرا عن دار الفكر العربي في العاصمة المصرية القاهرة، باكورة أعمال القاصة الشابة اليمنية شذى الخطيب ‘الزنبقة السوداء’، تقع في 128صفحة، من القطع المتوسط 1520، تضم تسعة فصول، غلافها بريشة الفنان علاء أمين. مع ولادة باكورة أعمالها تعيش شذى الخطيب، أجمل أيام عمرها، وتتمنى الانتشار والنجاح لقصتها التي تدور أحداثها عن الصراع الداخلي في الإنسان أمام المتغيرات الإجتماعية والانفتاح الإجتماعي، والإختلاف الثقافي والحضاري بين الدول العربية، وبطلاتها طالبات في سكن جامعي ضمهن، من جنسيات عربية مختلفة في العاصمة الأردنية عَمان، حيث تلقت الكاتبة دراستها الجامعية. وتسرد شذى الخطيب تفاصيل حياة الطالبات اليومية والشعور بالغربة والحنين للوطن والأهل، مع الإعتماد على النفس، ونسج علاقات بينهن، والحوارات الدائرة وتفكير كل واحدة فيهن، وفيها رمزية لإحدى الطالبات أبرزت الكاتبة ما تواجهه الفتاة العربية والتحديات الإجتماعية المتناقضة مع تربيتها التي نشأت عليها، وإقامتها علاقة مع شاب عربي ليس من بلدها، يكبرها سناً والصعوبات التي تواجهها لنجاح حبها، والنهاية السعيدة التي تحلم بها كل فتاة الزواج الشرعي.

عنوان القصة مستوحى من زهرة الزنبقة السوداء التي تزرع كثيراً في الأردن، في رمزية أخرى لحياة الطالبات اللواتي بعمر الزهور، وتجدر الإشارة هناك قصة تحمل نفس الإسم والمشهورة في الأدب العالمي لالكسندر دوماس ( 1802-1870 ). في الغلاف الخلفي للقصة علقت الصحافية نورهان عبدالله: ‘جمعت الكاتبة شذى الخطيب في روايتها ما بين أسلوب التشويق والإثارة والحب والتمرد والحرية، فبحثت عن الحرية بين أحداث وشخصيات روايتها وتمردت على شعور بالكبت داخل المجتمعات العربية، فنعيش ونتعايش مع شخصيات الرواية ما بين التمرد على تقاليد المجتمع، وما بين القدرة على المحافظة أمام التغيرات الاجتماعية المتسارعة والمنفتحة.

فتميز أسلوبها بالحوار الدافئ مصحوبا بالنضج اللغوي، وتعمدت الكاتبة في روايتها على تكرار اسم الرواية داخل الأحداث، وهو يعتبر ذكاء منها ككاتبة أدركت مفاتيح قارئها، فلا تدع له مجالا للهروب بعيداً عن متابعة الأحداث، حيث تفاجئنا في النهاية بخاتمة غير متوقعة وخارجه عن المألوف، وتميزت شخصيات الرواية بعمق الطرح مع تغيرات الأحداث المتلاحقة، التي تفاجئنا الكتابة بها والتحولات التي تصيب الشخصيات من حب وهجر وخيانة وفراق وزواج، حيث ركزت على إبراز الشخصية دون التركيز على الأماكن لتحقيق عنصر التشويق ومعايشة القارئ لأحداث الرواية، فتخرج ‘الزنبقة السوداء’ بأحداث من خيال الكاتبة لكننا في الحقيقة من جدية السرد نتوقع أنها رواية تقف في مصاف الحقيقة’. شذى الخطيب قاصة يمنية شابة تعيش في بلاد المهجر بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية ككثير من اليمنيين، منذ نعومة أظفارها غرس فيها والداها حب القراءة والإطلاع، فقرأت قصصا لكتاب عرب وأجانب عالميين وتأثرت بهم، بدأت كتابة الخواطر، وتعمقت في الكتابة 2009م، ولها العديد من القصص القصيرة، ووجدت التشجيع والحماس من صديقاتها وأهلها، فنشرتهم في مجلات عربية ومواقع إلكترونية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية