إنفراج بين البطريرك ومسيحيي 14 آذار قبل زيارة البابا وسليمان يحضّر لـ ‘اعلان بعبدا 2’ حول سلاح حزب الله وإمرته

حجم الخط
0

سعد الياسبيروت – ‘القدس العربي’ بعد اسبوع من الازمات الامنية والكهربائية، تحقق نوع من الانفراج على خط بكركي ومسيحيي 14 آذار، فغيمة الصيف التي شابت علاقة قوى 14 آذار بسيد الصرح البطريركي البطريرك مار بشارة بطرس الراعي عبرت والعلاقة المهتزة بين مسيحيي المعارضة وبكركي رممت وطويت صفحة الالتباس.

اما الدعم الخارجي للبنان فإلى جرعات اضافية ضخّها وزراء بعثة الاتحاد الاوروبي الثلاثة بلغاريا وبولندا والسويد منعاً لانعكاسات الوضع السوري على الداخل اللبناني وتأييداً لإطلاق الحوار بين اللبنانيين باعتباره حاجة وضرورة.

وعكست خلاصة مواقف اركان مسيحيي قوى 14 آذار بعد زيارتهم للبطريرك الراعي ارتياحاً واضحاً لمسار العلاقة الواجب ان تبقى فوق الترسيمات والصراعات السياسية في ظل الظروف البالغة الحراجة التي يمر بها لبنان والتوافق مع البطريرك على الثوابت غير المقبول الخروج عنها.

اذ اعلن رئيس حزب الكتائب امين الجميل الذي انسحب من اللقاء بسبب ارتباطه باجتماع مع رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة حول موضوع جلسة الحوار الاثنين المقبل في بعبدا، انه إذا كان من غيمة صيف فهي تبددت. ووصف اجواء الاجتماع بالودية والايجابية جداً، آملاً ان تؤسس لمرحلة جامعة نلتقي جميعنا حول مبادئ تحفظ لبنان. وقال ان الحديث تناول موضوع سلاح حزب الله فتم التوقف عند نقطتي مستلزمات الوحدة الوطنية ومستلزمات السيادة، والموضوع السوري وكانت قراءة واضحة للموقف تجاه سورية والحياد لعدم اقحام لبنان في الصراع.

واكد الجميل ان ما سمعه الوفد من البطريرك يشفي الغليل ومواقفه عن ملفي سلاح حزب الله وسورية يمكن البناء عليها.

اما النائب بطرس حرب فاعتبر بعد انتهاء الاجتماع ان اللقاء هو خطوة اولى على طريق التعاون وصفحة جديدة مع البطريرك. واذ وصف الاجتماع بالايجابي والصريح نقل عن البطريرك قوله انه كان هناك سوء تعامل مع تصاريحه السابقة.

من جهتها، اكدت عضو كتلة القوات اللبنانية النائب ستريدا جعجع ان الجلسة تاريخية، مشيرة الى الاتفاق مع البطريرك على وضع مذكرة بعيداً من الاعلام، وقالت انها نقلت المحبة من رئيس الحزب سمير جعجع الى البطريرك.

ودعت أن يبقى موقع بكركي فوق الصراعات والخلافات. في وقت، رأى منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد ان لا خلاف شخصياً مع البطريرك وان هذه القوى ستقدم ورقة سياسية تبرز وجهة نظرها بالكامل انطلاقاً من ثوابتها. وذكرت أوساط المجتمعين ان اجواء الاجتماع كانت جيدة نسبياً وكلام البطريرك جيد في ما يختص بالمرحلة السابقة، اما المرحلة المقبلة، فيفصلنا عن زيارة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر شهران ونصف الشهر. ومواقف البابا ستحدد مستقبل المسيحيين في المنطقة، ويتوجب تالياً على الجميع معرفة كيفية مقاربة هذه المرحلة لعدم تحول الموارنة طائفة تدعم الظالم ضد المظلوم، وهو ما اكد البطريرك انه لم يكن يوماً ولن يكون في اطار هذا التوجه.

ولفتت المصادر الى ان الزيارة اعادت الحرارة نسبياً الى خطوط التواصل المسيحي الآذاري مع الصرح البطريركي في ظل حاجة متبادلة للطرفين لإعادة المياه الى مجاريها قبل زيارة قداسة البابا الى لبنان بما تتسم به من اهمية في هذه اللحظة الحرجة والمصيرية على مستوى التطورات في المنطقة.

اما زيارة بعثة الاتحاد الاوروبي التي جال اعضاؤها وزراء خارجية بلغاريا نيكولاي كالادينوف وبولندا رادوسلاف سيكورسكي والسويد كارل بيلدت على كبار المسؤولين في البلاد، فأبدوا لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تقديرهم للدور الذي يقوم به من اجل منع انعكاسات الاوضاع في المنطقة على لبنان وتقديرهم لإعادة اطلاق الحوار الذي هو حاجة وضرورة. واشار الوزراء الى التزام الاتحاد الحرص على سيادة لبنان وامنه واستقراره وتطوره واستمرار الدعم والمساعدة للبنان وجيشه لتمكينه من مواصلة القيام بدوره في حفظ وحده لبنان والسلم الاهلي فيه.

وامام الوزراء الثلاثة، امل الرئيس سليمان ان تكون جلسة الاثنين الحوارية منطلقاً لإحراز تقدم في مناقشة جدول الاعمال معرباً عن امله في ان يبقى في تقدم مضطرد.

وزار الوفد الوزاري الاوروبي كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ولجنة الشؤون الخارجية.

وعلم أن رئيس الجمهورية يعقد لقاءات بعيدة عن الاضواء مع اركان طاولة الحوار في محاولة لتحضير ‘إعلان بعبدا 2’ الذي يحدد كيفية استعمال السلاح وإمرته وذلك في ضوء اصرار فريق 14 آذار الذي عقد محادثات في دارة الرئيس الجميل في بكفيا على وجوب طرح سلاح حزب الله ووضعه تحت إمرة الدولة وليس فقط طرح الاستراتيجية الدفاعية وهذه نقطة تباين مع حزب الله الذي يبدي الاستعداد لبحث الاستراتيجية دون سلاحه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية