احتمال بحث مساعدة اضافية واستبعاد اعادة ‘هيكلة خفيفة’ للديونبروكسل – وكالات الانباء: تصدر تمديد فترة سداد القروض لليونان مناقشات وزراء مالية الدول الأوروبية الذين اجتمعوا امس الاثنين في بروكسل لبحث خطط إنقاذ منطقة اليورو. من المتوقع أن يبحث وزراء مالية دول منطقة اليورو تقديم مساعدة أخرى لليونان التي مازالت على حافة الافلاس من وجهة نظر المحللين الاقتصاديين برغم حصولها على 110 مليارات يورو (155 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي العام الماضي. ومع تزايد التكهنات بأنه قد يتم تمديد فترة سداد القروض لليونان، قال أمادو ألفاتاج المتحدث باسم المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين إن ‘إعادة هيكلة الديون ليس في المتناول’ كما استبعد أي فكرة ‘لعملية إعادة هيكلة خفيفة للديون’. وقال رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يانكر الذي يتولى رئاسة مجموعة اليورو لوزراء مالية منطقة اليورو ‘سوف نبحث (مسألة) اليونان بطريقة ليست حاسمة اليوم’. من المتوقع أن ينتظر الوزراء رد مهمة خبراء الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد في أثينا والمقرر أن تنتهي هذا الأسبوع قبل اتخاذ أي قرار بشأن تقديم مساعدات أخرى، والتي من المرجح أن تثبت وجود صعوبات كبيرة أمام حكومات تواجه ناخبين يتزايد عداؤهم لتقديم حزم إنقاذ. وصرحت وزيرة المالية النمساوية ماريا فيتكر لدى وصولها الى اجتماع مع نظرائها الاوروبيين في بروكسل ‘اننا نؤيد تمديد المهلة (المعطاة لليونان لتسديد ديونها) ومنحها المزيد من الوقت’. واضافت انه ان اراد دائنون خاصون المساهمة في هذا الاجراء طواعية ‘فمرحبا بهم’. وتطرقت المانيا يوم الاحد للمرة الاولى الى امكانية اعادة جدولة الدين اليوناني لكن وزير ماليتها وولفغانغ شويبل لفت في هذه الحالة الى ‘ضرورة اعادة جدولة جميع الديون’، بما فيها ديون الدائنين من القطاع الخاص. وهذا السناريو يشكل اعادة هيكلة ‘هادئة’ للدين. لكن الاسواق المالية تراهن على اعادة هيكلة ‘قاسية’ تؤول باليونان الى الاحجام عن تسديد جزء من دينها الهائل البالغ 150′ من اجمالي انتاجها القومي. وغذى وزير المالية الهولندي يان كيس دي ياغر هذه التكهنات عندما اقر امس بان الوزراء يناقشون ‘جميع الموضوعات بما فيها اعادة الهيكلة’ حتى ولو بدوا ‘مترددين’ في العلن. غير ان اسبانيا وبلجيكا رفضتا هذا الخيار وكذلك المتحدث باسم المفوضية الاوروبية امادو التافاج الذي حذر من ‘العواقب المدمرة’ له على مجمل الاتحاد النقدي. لكن حتى التافاج لم يستبعد الخيار الاقل جذرية القاضية بتمديد مهل تسديد الديون او بتخفيض نسبة الفائدة. كما يناقش خيار منح اليونان قروضا جديدة اضافة الى 110 مليارات يورو تلقتها في العام الفائت على ثلاث سنوات من اوروبا وصندوق النقد الدولي. لكن اي مبادرة جديدة ستتطلب بذل اليونان جهودا اضافية. وقالت ماريا فيتكر ‘على اليونانيين ان يساعدوا انفسهم قبل طلب اموال اضافية’ مشيرة على الاخص الى ‘امكانات الخصخصة المرتفعة’ في البلاد. في هولندا كشف استطلاع للرأي نشرته صحيفة (الغيماين دوغبلاد) أن 51′ من المواطنين يفضلون خروج اليونان من منطقة اليورو، ويعتقد حوالي 72′ أن أثينا لن تحقق أبدا تحسنا من القروض التي تتلقاها. وما يعزز حاجة حكومة اليونان إلى إعادة طمأنة شركائها دعوة رين ‘إلى تسريع الإصلاحات الاقتصادية وضمان إتمام تنفيذ برنامجها للخصخصة’ خلال”مقابلة مع صحيفة (دي فيلت) الألمانية. وألقت فضيحة تهم الاعتداء الجنسي الموجهة إلى مدير صندوق النقد دومينيك شتراوس كان في نيويورك أمس الأول بمزيد من الظلال على المناقشات، إذ كان ينظر إلى شتراوس باعتباره من المؤيدين لتقديم مساعدات إلى اليونان وأثار غيابه بعض العصبية مع بدء المفاوضات. لكن مسؤولين شددوا على أن الفضيحة لن يكون لها تأثير على المفاوضات سواء فيما يتعلق باليونان أو مساعدة البرتغال. وقال مسئولون في صندوق النقد إن أحد نواب شتراوس وهو نيمات شافيك سيحل محله’في اجتماعات بروكسل . وبدأ وزراء مالية منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي مباحثات امس باجتماع بشأن آلية الاستقرار الأوروبي وهي صندوق إنقاذ دائم لمنطقة اليورو بقيمة 500 مليار يورو والمقرر أن يتم تطبيقها في عام 2013. من المتوقع أن يتم التوصل لاتفاق يمثل انفراجة اليوم الثلاثاء بشأن تقييد عمليات البيع ‘على المكشوف’ حيث يقوم متعاملون بعمليات بيع على أوراق مالية لا يمتلكونها. وقال منتقدون إن تلك الممارسات فاقمت من أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو من خلال زيادة هلع الأسواق. وقال دبلوماسيون إن من المتوقع أن تشهد الاجتماعات أيضا بحث اختبارات التحمل بشأن النظام المصرفي للاتحاد الأوروبي، وتعزيز القواعد بشأن انضباط الموازنة والتعاون الاقتصادي وتعيين محافظ البنك المركزي الإيطالي ماريو دراجي كرئيس قادم للبنك المركزي الأوروبي. وقبل بدء اجتماع بروكسل انتقد المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية أولي رين اليونان لوتيرتها البطيئة في الإصلاح. وقال ‘اليونان يتعين أن تسرع من الإصلاحات الاقتصادية وتضمن إتمام تنفيذ برنامجها للخصخصة’. كما دعا الأحزاب السياسية اليونانية إلى إنهاء خلافاتها. واضاف إن ‘من الوهم التفكير في أن هناك بديلا لبرنامج الإصلاح الاقتصادي’. وقالت صحيفة (دي فيلت) مستشهدة بتصريحات لدبلوماسيين أوروبيين كبار لم تحدد هويتهم إن هناك شكوكا داخل صندوق النقد الدولي بشأن قرار توفير مزيد من الائتمانات إلى اليونان. من المقرر أن يدفع صندوق النقد شريحته الائتمانية التالية البالغ قيمتها 12 مليار يورو في حزيران/ يونيو، انتظارا لما ستسفر عنه بعثته في أثينا لتقييم مدى مشكلة الدين في اليونان. وكتبت الصحيفة قائلة إن صندوق النقد إذا اتخذ قرارا ضد تقديم مزيد من الائتمان، سيتم سد النقص من داخل الاتحاد الأوروبي. كما دعا رين ألمانيا إلى تأييد حزمة إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو إلى البرتغال، والتي من المقرر أن يتخذ وزراء مالية الاتحاد الأوروبي قرارا بشأنها خلال اجتماعهم في بروكسل. وقال رين إننا ‘لا يمكننا القيام بذلك بدون ألمانيا واستعدادها لضمان استقرار اليورو’. وأضاف أنه ‘من خلال مساعدة البرتغال وفقا لشروط صارمة ولكن واقعية، نقوم أيضا بحماية التعافي الاقتصادي في ألمانيا ومدخرات المواطنين الألمان’.