إنقسام وخلاف بين مثقفين وسياسيين أردنيين بسبب الملف السوري: إحتكاكات أمام مكتبي ‘الجزيرة’ و’العربية’ ومطالب بطرد سفير دمشق

حجم الخط
0

عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من بسام البدارين: الاشتباك الذي حصل ظهر السبت في عمان على بوابة مكاتب محطة ‘الجزيرة’ بين مثقفين أردنيين يناصرون نظام الرئيس السوري بشار الأسد وآخرين منعوهم من دخول مقرات محطتي ‘العربية’ و’الجزيرة’ لا يثبت فقط القناعة بوجود انقسام في الأوساط الأردنية حول المشهد في سورية بقدر ما يثبت حجم الانعكاسات التي تتأثر فيها الساحة الداخلية الأردنية عندما يتعلق الأمر بسورية.

وفيما كان وزراء الخارجية العرب في القاهرة يوصون بعزل سورية وتعليق عضويتها في مؤسسة الجامعة كانت نخبة من أقطاب المعارضة الأردنية المؤتلفة ضمن اللجنة الشعبية لمناصرة سورية ضد المؤامرة تتجمع في احتجاج نادر تحول لاحقا إلى مشاجرة استدعت تدخل الأمن ضد محطتي ‘الجزيرة’ و’العربية’ بشكل حصري.

وحصل التجمع أمام مقر الشركة الفنية التي تزود ‘الجزيرة’ بالخدمات حيث رفض مالك المبنى السماح لأنصار الرئيس بشار الأسد الأردنيين كما يصفهم الإعلام المحلي بدخول عمارته لتسليم مذكرة احتجاجية للمحطتين، فحصل تدافع ولاحقا اشتباك بالأيدي ثم تدخلت الشرطة وأصيب أحد العاملين في الشركة قبل ان تصدر سلسلة بيانات وتصريحات انفعالية داخل الأطر الأردنية المعنية هذه المرة وليس خارجها.

وهنا أعلن مدير مكتب ‘الجزيرة’ ياسر أبو هلالة أن الفريق كان في إجازة والمكاتب لا يوجد فيها من يستقبل وفد المعارضة، ملاحظا بأن بعض قادة الحراك مع النظام السوري ظهروا على شاشة ‘الجزيرة’ عدة مرات، مستنكرا بطبيعة الحال محاولة اقتحام مكتبه بالقوة.

أما اللجنة التي نظمت الاحتجاج وتضم إعلاميين ومحامين ونقابيين أردنيين فقد أصدرت بيانا قالت فيه انها حاولت بصورة سلمية تسليم مذكرة احتجاج على الدور المشبوه لمحطتي ‘الجزيرة’ و’العربية’ في الموضوع السوري لكن مجموعة من الأشخاص المجهولين تعرضت لها ومنعتها من ذلك قبل تدخل الشرطة التي فصلت بين الطرفين.

وبهذا المعنى ثبت بالوجه القاطع بأن حرارة الخلاف والانقسام بين النشطاء الأردنيين أنفسهم تتزايد كلما ارتفعت حرارة المشهد السوري حيث رفض وزير الخارجية الأردني ناصر جودة وكادر وزارته التعليق على القرار العربي طوال اليومين الماضيين ولم تحدد الحكومة الأردنية ما إذا كانت ستسحب سفيرها من دمشق وتطرد السفير السوري من عمان أم ستؤجل الالتزام بمقررات الجامعة العربية.

وفي محاولة لاستغلال الموقف دعت لجنة مناصرة الشعب السوري الأردنية لاعتصام خاص أمام السفارة السورية مساء الأحد للمطالبة بطرد السفير السوري وسحب السفير الأردني للالتزام بقرار الجامعة العربية، فيما ناصر المئات من السوريين مسانديهم الأردنيين الذين احتشدوا مبكرا أمام مقر السفارة السورية.

وقبل ذلك كانت قوات الشرطة والدرك الأردنية في منطقة العزل والفصل طوال أيام عطلة عيد الأضحى بين مئات السوريين المعترضين على السفارة والسفير والداعين لإسقاط بشار الأسد وبين عشرات السوريين العاملين مع السفارة، حيث منعت الشرطة الأردنية التي تحيط بالكامل بمقر السفارة الاحتكاك بين الطرفين عدة مرات في الوقت الذي استمر فيه استخدام التقنيات الصوتية العملاقة في معركة تقنية مفتوحة على بوابة السفارة بين ابتهالات سقوط بسار والأغاني التي تنطلق من مكاتب السفارة وتمجد النظام السوري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية