إنه زمن الـ.. هو.. هو
إنه زمن الـ.. هو.. هو الليدي تشارلي .. رقيقة ناعمة في دلال نانسي وفتنة هيفاء وليونة نوال وهي من أصل كندي عريق شرفتنا قبل أسابيع في فلسطين وبالذات في حي الطور -القدس الشرقية ويبدو أن الغربــــة أرقتــــها أو أن الحال السياسي لم يعجبها ففرت من المكان دون علم أهلها الذين فزعوا من هول المصاب واستنجدوا بالحكومة الإسرائيلية والأهــــالي وكل جمعيات حقوق الإنسان والرفق بالحيوان ووضعوا صورا ملونة للعـــزيزة تشــــارلي بكــــل الأوضاع والبروفيلات في كل مكان ونشـــروا ســـيرتها الذاتيـــة في كبــريات الصحف الإسرائيلية والفلسطينية وقامــوا بإجـــراء لقاءات صحافية وتلفزيونية علي قنوات الكابل والفضائيات العبرية مدفوعة الأجر طبعا تلقي الضوء علي الحدث الجــــلل مع التحــــليل المستفيض لخطورة الوضع. ولا أعلم إن كانوا أعلــنوا عن جائزة قيمتها مليون دولار أو أكثر لمن يدلي بمعلومات تدل علي تشارلي ولربما اتصلوا بالأمين العام الجديد وأيقظوه من سابع نومة لطلب مساعدته الدولية في مواجهة هذه الكارثة..!! المهم أن العرب في القدس أسروا إلي الكنديين المفجوعين أنه اذا اتجهت المس تشارلي غربا فلا أمل في إيجادها لان اليهود سيسرقونــــها قطعا فالــــذين سرقوا من قبل أرضا وشعبا وتاريخا لن يتورعوا عن سرقتها.واليهود بالمقابل فقد أكدوا للكنديين أن من المستحيل إيجاد المفقودة الغالية أذا اتجهت شرقا لأن العرب وحوش وقتلة وربما خطفوها لتقوية موقفهم التفاوضي في المحادثات السرية الدائرة بخصوص الإفراج عن الجندي شاليط .إلي هذه الدرجة وصل مستوي الثقة والتعايش والتسامح بين الكنعانيين والعبرانيين وقد تجلي ذلك بوضوح علي هامـــش فقدان كلبة من سلالة كندية رفيعة. القصة برمتها تسربت إلي السجناء الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية والذين تجاوز عددهم العشرة الآف فاحتجوا واستهجنوا طبعا هذه الزوبعة العالمية من أجل كلبة ـ مع كل الاحترام للكلبات وخاصة عندما تكون من عرق غربي أصيل ـ مقارنة بما يواجهونه من صمت دولي مطبق رغم النداءات الانسانية واعتصامات آبائهم وامهاتهم وزوجاتهم وأطفالهم أمام الصليب الاحمر يوميا. الكل عندنا بات يغبط الكلبة الساحرة تشارلي علي نجوميتها وهذا الاهتمام العالمي الكبير بمصيرها حيث بدأ البعض في التفكير فعلا بتقديم طلبات للانتساب إلي جمعيات كندية تعني بحقوق الـ هو..هو لربما يستطيعون أن ينالوا بعضا من العطف والاهتمام او الرحمة.لا بأس.. فنحن نعيش في زمن ال هو..هو..هو.. وأتذكر بالمناسبة وبدون تعليق أو هوهوة أن جيش الدفاع الإسرائيلي فعلها ذات يوم وفرض منع التجول لمدة ثلاثة أيام علي مخيم خان يونس الذي يضم 160 ألف نسمة وأجري حملة تفتيش مكثفة من بيت إلي بيت وضرب من ضرب واعتقل من اعتقل وكل ذلك بحثا عن كلبة وولف اسرائيلية هربت من عشيقها ..!! توفيق الحاجرسالة علي البريد الالكتروني6