لندن- “القدس العربي”:
نشرت شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية، تقريرا أعدته سافورا سميث وماتيو موسكيلا، قالا فيه إن حياة الأميرة بسمة بنت سعود باتت في خطر.
ونقلا عن مقربين من العائلة قولهم: “لا نعرف إن كانت ميتة أو على قيد الحياة، فنحن لا نعرف في الحقيقة ما جرى لها”. وقال الصحافيان إن أقارب الأميرة المعتقلة في سجن الحائر بالرياض، قلقون على وضعها الصحي بعدما اكتشفت حالات كوفيد-19 في السجن، ولا يعرفون شيئا عن وضعها الصحي بعدما قطعت الاتصالات معها منذ شهرين.
وكانت الأميرة بسمة، سيدة الأعمال وحفيدة مؤسس المملكة عبد العزيز آل سعود، قد اعتقلت من بيتها في جدة في شهر آذار/ مارس، واعتقلت مع ابنتها سهود الشريف (28 عاما).
وتقول الشبكة إنها لم تستطع التأكد من ظروف اختفاء الأميرة أو سجنها، حيث رفضت السلطات السعودية التعليق على حالتها. وكانت الأميرة من الداعيات لتقوية وضع المرأة في السعودية وتعزيز موقعها في مجال الأعمال، إلا أن المصدر المقرب منها يعتقد أن مطالبها بإرث والدها ربما كان من الأسباب التي دعت لاعتقالها.
وأضافت الشبكة أن المملكة عملت في السنوات الماضية على تحسين صورتها في الخارج واستجلاب الاستثمارات الأجنبية، ولكن الحملة تأثرت من خلال جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي الشنيعة التي أشار تحقيق للأمم المتحدة إلى تورط ولي العهد محمد بن سلمان بها.
وكان للأميرة خلال العام الماضي اتصال محدود مع أقاربها عبر الزيارات والاتصالات الهاتفية، ولكن لم يتم الكشف عما حدث لها إلا في نيسان/ أبريل. ففي ذلك الشهر، وبعد عام على اعتقالها نشرت عددا من التغريدات في حساب لها، تم حذفها لاحقا ناشدت فيها الملك سلمان وولي عهده الإفراج عنها من سجن الحائر.
وقام الفريق العامل معها بنشر التغريدات لإثارة الإنتباه حول وضعها. وقالت إنها اعتقلت بدون توجيه تهم لها وأن حالتها الصحية في تدهور مستمر.
وقبل نشر التغريدات كانت الأميرة في وضع صحي سيئ وغير قادرة للحديث مع عائلتها عبر الهاتف، كما المصدر المقرب منها. وظلت الاتصالات محدودة لابنتها المعتقلة معها.
وقال المصدر: “كانت في وضع سيئ” وكانت لا تستطيع تناول الطعام. وفي منتصف نيسان/ أبريل وبعد التغريدات الأولى تم قطع الاتصالات عن ابنتها. وبدون تواصل معها خاف المقربون منها على صحتها وأنها في وضع سيئ.
ومنذ اعتقالها العام الماضي لم يسمح للأميرة بسمة بزيارات من الطبيب، ولكنها نقلت إلى المستشفى عدة المرات. ولا يعرف وضع الأميرة الصحي، لكن المصدر المقرب قال إنه تم استئصال جزء من القولون في العملية الأخيرة التي أجريت لها.
ولا تزال الظروف المحيطة باعتقال الأميرة غامضة، حيث تخطط لتلقي العلاج في الوقت الذي اعتقلت فيه، واتهمت بالسفر من خلال جواز سفر مزور، حسب المصدر. مضيفا أنه تم إسقاط التهم، لكن تم التحفظ عليها في السجن.
ولأن السلطات السعودية رفضت الإجابة على أسئلة الصحيفة، فلم يكن بإمكان الشبكة التأكد من طبيعة التهم. ويقول المصدر إن الأميرة ظلت تتلقى معلومات بأنه سيتم الإفراج عنها “في الأسبوع المقبل”. وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال أعضاء في العائلة المالكة، ففي عام 2017 احتجز ولي العهد محمد بن سلمان مئات رجال الأعمال والأمراء والمسؤولين في فندق ريتز كارلتون بالرياض وأجبرهم على التخلي عن جزء من أرصدتهم مقابل الإفراج عنهم.
ونُقل عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ولي العهد وضع أمه في تحت الإقامة الجبرية. وقال آدم كوغل، نائب مدير وحدة الشرق الأوسط في هيومان رايتس ووتش: “في السعودية اليوم لا أحد آمن من أجهزة قمع الدولة حتى أفراد العائلة الذين يخرجون عن الخط”.
وأضاف: “أنفقت القيادة السعودية أموالا طائلة وجهودا لتسويق نفسها دوليا وتم تقويض كل هذا بالاعتقالات المستمرة للمعارضين والخرق الصارخ للإجراءات القانونية”.