إيران: أي هجوم علينا سيلاقي ردا مدمرا ولا ننوي الاعتداء على اي بلد

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: حذر مسؤول عسكري إيراني كبير، امس الاربعاء، من أن أي هجوم على بلاده سيلاقي ‘رداً مدمراً منا’. ونقلت وكالة ‘مهر’ للأنباء الإيرانية عن قائد القوة البرية للجيش الإيراني العميد أحمد رضا بوردستان، قوله ‘ان ايران ليست بصدد العدوان على أية دولة.. إلا أن اي أحد يريد مهاجمتنا سيتلقى ردا مدمرا منا’.وقال ‘ان استراتيجيتنا الدفاعية مبنية على الردع، فنحن لا ننوي العدوان على أي بلد، ولن نكون البادئين بأي حرب، إلا أنه إذا أراد أحد أن ينفذ تهديده ضدنا، فإنه سيتلقى ردا قاطعاً ومدمرا من قبل ايران’.واشار الى أن القوات المسلحة الإيرانية ‘ترصد تماماً تهديدات العدو براً وجواً وهي على مستوى عال من الجاهزية للتصدي لأي تهديد، ومن شأنها ان تجعل أي عدو يندم على فعلته’.الى ذلك اعلن مسؤول امريكي مساء الثلاثاء ان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي والمانيا ستجتمع الخميس حول ايران على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة.وقال هذا الدبلوماسي الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان هذا الاجتماع لمجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا) سيعقد على مستوى وزاري. واوضح بالنسبة للملف النووي الايراني ان الامر بالنسبة للقوى العظمى هو ‘الحديث عن المرحلة المقبلة’. من جانبه أعلن الرئيس الامريكي الأسبق انه لا يثق بتأكيدات طهران بأنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وحث المجتمع الدولي على الضغط على الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد حتى يسمح للمفتشين الدوليين بالتحقق من هذه المزاعم.وقال كلينتون في مقابلة مع الإعلامي، بيرس موغان، عبر شبكة ‘سي إن إن’، بثت ليل الثلاثاء بالتوقيت المحلي، إن ‘ما يقولونه بالحقيقة هو انه بالرغم من إنكار المحارق (اليهودية) وتهديد إسرائيل وتصوير الولايات المتحدة على انها شيطان، وبالرغم من كل ما نقوم به نريدكم أن تثقوا بنا’.وأضاف ان إيران ‘لا تحظى بموقف يمكن الدفاع عنه’.وتابع إذا حصلت إيران على سلاح نووي ‘سيكون الرد غير شامل’، وستحاول دول أخرى في المنطقة الانضمام إلى نادي النخبة للقوى النووية. وشدد على انه كلما زاد عدد الأسلحة النووية، زاد احتمال أن تسرق أو تنقل إلى ‘إرهابيين’.ورداً على كلام نجاد بأن برنامج إيران النووي هو لأهداف سلمية بحتة، قال كلينتون ان القلق الحالي بشأن وجود سلاح دمار شامل في إيران يختلف عن الوضع الذي كان بالعراق في العام 2003، يوم هاجمت الولايات المتحدة نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بعد اتهامه بامتلاك مثل هذه الأسلحة، ولم يعثر علي أي منها.وأضاف انه في العراق ‘لم تتوفر أبداً برأيي أية معلومات استخباراتية نووية موثوقة، ولكن الوضع مختلف تماماً، (فالإيرانيون) لا يدعون أبداً انهم لا يمتلكون أجهزة طرد مركزي’ من النوع الذي يستخدم لصنع مواد مناسبة للأسلحة.وعبر كلينتون عن عدم ثقته بما تقوله طهران عن انها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وحث المجتمع الدولي على الضغط على نجاد حتى يسمح للمفتشين الدوليين بالتحقق من هذه المزاعم.من جهة اخرى أبرزت وسائل اعلام الايرانية امس الاربعاء ادانة ايران للرفع المقرر لجماعة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة من قائمة الولايات المتحدة بالمنظمات الارهابية.وصرح مسؤولون امريكيون في الاسبوع الماضي بأن وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون اتخذت قرارا برفع الجماعة من القائمة في انتصار لجماعة كان يستضيفها يوما الرئيس العراقي الراحل صدام حسين خصم ايران.وتدعو جماعة مجاهدي خلق الى الاطاحة بحكم رجال الدين في ايران وحاربت في صفوف قوات صدام خلال الحرب الايرانية العراقية في الثمانينات. وخاضت ايضا حرب عصابات ضد شاه ايران الراحل الذي دعمته الولايات المتحدة شنت خلالها هجمات على اهداف امريكية.ونقلت وكالة مهر للانباء عن رامين مهمان باراست المتحدث باسم الخارجية الايرانية قوله ‘باتخاذ هذه الخطوة يجب ان تحاسب الحكومة الامريكية عن دماء الاف الايرانيين والعراقيين الذين اغتالهم اعضاء هذه الجماعة الطائفية’.وجاء القرار الامريكي بعد سنوات من الجهود التي بذلتها جماعة مجاهدي خلق التي تقطعت السبل بعدد كبير من اعضائها في العراق حتى بعد ان اختلفت علاقتها مع بغداد عقب سقوط صدام.وكانت الولايات المتحدة أضافت مجاهدي خلق لقائمتها بالمنظمات الارهابية الاجنبية عام 1997. لكن الجماعة أعلنت منذ ذلك الحين انها نبذت الارهاب وقامت بحملة علاقات عامة وحملة قانونية لاسقاط صفة الارهاب عنها شملت حصولها على تأييد شخصيات عامة أمريكية بارزة.وكانت الولايات المتحدة علقت جزئيا قرار رفع اسم الجماعة من القائمة الارهابية على مغادرة اعضاء الجماعة لمعسكر أشرف العراقي وهي قاعدة عاشوا فيها طوال عقود والانتقال منه الى قاعدة عسكرية امريكية في بغداد يتم منها اعادة توطينهم في الخارج.وأعلن مسؤولون الاسبوع الماضي ان المجموعة الكبيرة الاخيرة من المنشقين غادروا معسكر أشرف الى الموقع الجديد لتنتهي بذلك مواجهة طويلة مع السلطات العراقية.ونقلت مهر عن مهمان باراست قوله ‘انتقال اعضاء هذه الجماعة الارهابية من معسكر أشرف الى موقع جديد ليس مبررا مقبولا…لتجاهل الطبيعة الارهابية لهذه الجماعة’.وأضاف ‘اذا رفعت أمريكا هذه الجماعة ذات التاريخ الطويل من الاعمال الارهابية من قائمتها فسيمثل هذا انتهاكا لالتزاماتها الدولية ويقوض الجهود العالمية لمحاربة الارهاب’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية