إيران تأمل استمرار العلاقات الطيبة مع البرازيل تحت رئاستها

حجم الخط
0

ديلما روسيف ‘امرأة حديدية’ تخلف لولا صاحب الشعبية الجارفةبرازيليا ـ طهران ـ ا ف ب: اصبحت المقاومة السابقة ديلما روسيف (62 عاما) الملقبة بـ’المرأة الحديدية’ لشدتها وطاقتها الكبيرة على العمل، الاحد اول امراة ترأس البرازيل مستفيدة من الشعبية الجارفة للرئيس المنتهية ولايته لويس ايناسيو لولا دا سيلفا. وقالت روسيف في حزيران/يونيو حين اعلن حزبها حزب العمال (يسار) ترشيحها رسميا للانتخابات الرئاسية ‘بعد هذا الرجل العظيم (لولا) ستتولى حكم البرازيل امرأة ستواصل (قيادة) البرازيل (على نهج) لولا’. وتقدمت روسيف باشواط على منافسها الاشتراكي الديمقراطي جوزيه سيرا حاكم ساو باولو السابق وبلغ الفارق بينهما 11 نقطة مئوية. وكان موقفها المؤيد لتقنين الاجهاض حرمها من الفوز من الدورة الاولى في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر بحسب استطلاعات الرأي. ولولا هو من اختار ديلما كما يطلق عليها البرازيليون، لخلافته رغم انه لم يسبق لها ان خاضت انتخابات ولا هي عضو تاريخي في حزب العمال. وقال عنها لولا بعد تعيينها في الحكومة ‘لقد وصلت ومعها حاسوبها الصغير. وبدأنا نتناقش وشعرت بأن لديها شيئا مختلفا’. وروسيف معروفة بحزمها وصرامتها وايضا بتقريعها علنا الوزراء. وقالت مازحة اثناء مقابلة مع الصحافيين ‘انا في حكومة وفي بلد لا يتحمل فيه اي رجل وزر مواقفه. انا المرأة الفظة الوحيدة في البرازيل ومحاطة برجال لبقين’. بيد ان لولا اكد ان خصالها السياسية والادارية اقنعته بانها ‘افضل’ المرشحين. وفي 2005 هزت فضيحة تمويل مواز للحملة الانتخابية لحزب العمال قيادة الحزب واجبرت كبار مسؤوليه في الحكومة على الاستقالة. وهو ما جعل روسيف التي كانت وزيرة للطاقة تصعد الى ثاني اهم المناصب في الحكومة. ومنذ 2007 يقدم لولا روسيف باعتبارها ‘ام برنامج تسريع النمو’ الذي يمول استثمارات ضخمة في البنى التحتية في البلاد. ولدت ديلما روسيف في كانون الاول/ديسمبر 1947 في ميناس جيريس لاب بلغاري مهاجر وام برازيلية وناضلت في صفوف حركة المقاومة المسلحة في اوج الدكتاتورية في البرازيل. وتم توقيفها في كانون الثاني/يناير 1970 في ساو باولو وحكم عليها بالسجن ست سنوات غير انه افرج عنها في نهاية 1972 دون ان تخنع تحت وطأة التعذيب. وفي بداية 1980 ساهمت في اعادة تاسيس الحزب الديمقراطي العمالي (يسار شعبوي) بزعامة ليونيل بريزولا قبل انضمامها الى حزب العمال في 1986. ولادراكها ان الفوز بالانتخابات يمر ايضا عبر التلفزيون فقد خضعت لعدة عمليات جراحة تجميلية. وبدت اثرها اكثر نضارة وانحف وزنا وتخلت عن نظاراتها السميكة التي كانت تعطيها صورة المجتهدة اكثر منها ذكية. واعلنت العام الماضي انها خضعت للعلاج من سرطان ما اسهم في تخفيف حدة صورتها لدى الجمهور. ويقول الاطباء انها شفيت من المرض. وديلما ‘السيدة الحديدية’ مطلقة بعد ان تزوجت مرتين. وهي ام لابنة تدعى باولا واصبحت جدة منذ بداية ايلول/سبتمبر. الى ذلك اعرب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاثنين عن الامل في استمرار وتنمية العلاقات الجيدة التي تربط بين ايران والبرازيل في عهد الرئيسة ديلما روسيف وذلك في رسالة تهنئة للرئيسة البرازيلية الجديدة التي انتخبت الاحد. وقال احمدي نجاد في هذه الرسالة التي نشرتها وكالة الانباء الايرانية ان ‘العلاقات بين ايران والبرازيل تطورت في السنوات الاخيرة وانني على ثقة في ان هذه العلاقات ستزداد عمقا تحت رئاستكم’. واضاف احمدي نجاد ان ‘التعاون بين جمهورية ايران الاسلامية والبرازيل كان جيدا جدا تحت رئاسة (لويز ايناسيو) لولا (دا سيلفا) وحقق مكاسب قيمة على المستوى الثنائي والاقليمي والدولي’. واصبحت ديلما روسيف (62 سنة) الاحد اول امرأة تنتخب رئيسة للبرازيل وذلك بفضل دعم الرئيس لولا لها. وشهدت العلاقات بين ايران والبرازيل نموا كبيرا في خلال رئاسة لولا دا سيلفا. فقد تقدمت البرازيل الى جانب تركيا بعرض اتفاق بين ايران والقوى الكبرى لحل ازمة الملف النووي الايراني. الا ان القوى الكبرى تجاهلت هذا العرض الذي يتضمن تبادلا للوقود النووي. وعلى الاثر صوتت تركيا والبرازيل في حزيران/يونيو الماضي في مجلس الامن الدولي ضد قرار تقدمت به القوى الكبرى ويفرض عقوبات اقتصادية اضافية على ايران بسبب برنامجها النووي المثير للشكوك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية