جنيف: يجتمع دبلوماسيون أوروبيون وإيرانيون، اليوم الجمعة، لمناقشة ما إذا كان من الممكن الانخراط في محادثات جادة، في الأسابيع المقبلة، لنزع فتيل التوتر في المنطقة، بما في ذلك المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، قبل عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
والاجتماعات المقررة في مدينة جنيف السويسرية، التي سبق أن شهدت أول اختراق في المحادثات النووية بين القوى العالمية وإيران، قبل أكثر من عقد، وقبل التوصّل لاحقاً إلى اتفاق في عام 2015، هي الأولى منذ الانتخابات الأمريكية، وتهدف إلى استكشاف ما إذا كان من الممكن البناء على أي زخم، قبل تنصيب ترامب في 20 يناير/كانون الثاني.
وسيلتقي نائب وزير الخارجية الإيراني، المفاوض النووي البارز مجيد تخت روانجي، مع دبلوماسيين كبار من بريطانيا وألمانيا وفرنسا، وهي الدول التي تشكّل معاً ما يُعرف باسم الترويكا الأوروبية، اليوم الجمعة.
وبدا مستوى انعدام الثقة بين الجانبين جلياً عندما دفعت الدول الثلاث، في 21 نوفمبر/تشرين الثاني، بقرار ضد إيران كلّف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإعداد تقرير “وافٍ” عن الأنشطة النووية الإيرانية، بحلول ربيع عام 2025، على الرغم من تعهدات إيران الأحدث بالحدّ من تخصيب اليورانيوم.
وقال دبلوماسيون إن هذا يجعل اجتماعات جنيف بمثابة جلسة عصف ذهني تركز على المخاوف المتبادلة بشأن كيفية تعامل ترامب مع الملف.
ويقول دبلوماسيون أوروبيون وإسرائيليون وإقليميون إن إدارة ترامب، التي تضم صقوراً بارزين متشددين إزاء إيران، مثل مرشحه لمنصب وزير الخارجية ماركو روبيو، سوف تمضي باتجاه سياسة “الضغط الأقصى” التي تهدف إلى تركيع إيران اقتصادياً، كما حاول خلال رئاسته الأولى.
ويقولون أيضاً إنه قد يسعى إلى نوع من الصفقة الكبرى التي تشمل الأطراف الإقليمية لحل الأزمات المتعددة في المنطقة.
وتبنّت الدول الأوروبية الثلاث، والموقعة على الاتفاق النووي لعام 2015، موقفاً أكثر صرامة تجاه إيران في الأشهر الماضية، وخاصة منذ كثفت طهران دعمها العسكري لروسيا في حربها بأوكرانيا. ومع ذلك، تقول هذه الدول دوماً إنها تريد الحفاظ على سياسة بين الضغط والحوار.
وذكر ثلاثة مسؤولين إيرانيين أن الهدف الأساسي لطهران سيكون إيجاد طرق لضمان “رفع العقوبات” المفروضة منذ عام 2018، عندما انسحب ترامب خلال رئاسته الأولى من الاتفاق الذي أبرمته إيران عام 2015 مع ست قوى عالمية.
وقال أحد المسؤولين الثلاثة: “قررت المؤسسة التغلّب على الجمود النووي… الهدف هو استغلال اجتماع جنيف لإيجاد أرضية مشتركة، وإذا حققنا تقدماً فإن واشنطن قد تنضم في مرحلة لاحقة”.
(رويترز)