إيران تدعو لـ«عدم تدخل الآخرين» في الانتخابات العراقية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد السفير الإيراني لدى بغداد، إيرج مسجدي، دعم بلاده لأمن العراق وإقامة الانتخابات البرلمانية فيه، وأشار إلى أن، لا ينبغي على الآخرين التدخل فيها.
وقال، في تصريح نقلته وكالة «مهر» الإيرانية عقب لقائه ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت، الإثنين، «لقد أجرينا محادثات حول قضايا الجمهورية الإيرانية وأوضاع العراق».
وأضاف، أن «مندوبة الأمم المتحدة سألت بشأن الانتخابات الرئاسية الإيرانية وانتخاب ابراهيم رئيسي رئيسا للجمهورية، ومتى سيتم تشكيل الحكومة القادمة، حيث قدمنا الإيضاحات اللازمة».

وجهات نظر

وتابع أن «بلاسخارت، طرحت وجهات نظر حول قضايا العراق وإقامة الانتخابات البرلمانية، ونحن أكدنا بدورنا أننا ندعم أمن العراق وإقامة الانتخابات فيه، صوت الشعب يؤدي إلى بلورة البرلمان ومن ثم تشكيل الحكومة ومن الطبيعي أن الجمهورية الإيرانية تدعم صوت الشعب وتدعو إلى إرساء الأمن والاستقرار في هذا البلد».
واشار إلى أن «بلاسخارت سألت عن العلاقات بين الحكومة الإيرانية الجديدة برئاسة رئيسي، والعراق، حيث أكدنا بأن العلاقات ستستمر بل ستتعزز أيضا».
وبين: «لقد أجرينا مع المندوبة الأممية محادثات حول العلاقات بين الطرفين حيث جرى التأكيد على إجراء الانتخابات العراقية في موعدها المحدد وأن يتم دعمها وابداء التعاون اللازم مع الحكومة العراقية لاقامتها».
وأتمّ قائلاً: «صوت الشعب حاسم في الانتخابات ولا ينبغي على الآخرين التدخل».
وأضاف، أن «الحكومة العراقية ولجنة الانتخابات في العراق هما من يتولى إقامة الانتخابات ومن الطبيعي أن يتم تقديم اي دعم تطلبه الحكومة العراقية».
وأكد أن «الجمهورية الإيرانية دعمت الانتخابات في العراق على الدوام وبذلت التعاون اللازم، وبالتالي ما سيسفر عنه صوت الشعب سيحظى بالتأكيد بالدعم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
في الأثناء، أعلن رئيس مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات جليل عدنان، أمس، بدء محاكاة تجريبية بمشاركة أكثر من 8 آلاف ناخب.
وقال، للتلفزيون الرسمي، إن «المفوضية أجرت اليوم (أمس) محاكاة تجريبية بمشاركة أكثر من 8 آلاف ناخب من موظفي المفوضية في عموم المحافظات» مبيناً أن «المحاكاة بدأت في الساعة العاشرة وانتهت في الساعة الـ12 ظهراً».
وأضاف أن «الهدف من المحاكاة هو تجاوز السلبيات في عملية الاقتراع» لافتاً إلى «أننا اختبرنا الأجهزة وعدة الانتخابات في عملية اقتراع أخرى». وسبق لرئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، أن أكد عزم الحكومة على تلبية كل احتياجات مفوضية الانتخابات، فيما أشار إلى إصداره توجيهات إلى كافة الأجهزة الحكومية بتقديم الدعم والاسناد.
وقال مكتب الكاظمي في بيان، إن الأخير «استقبل الأحد، رئيس وأعضاء مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات».
واستمع الكاظمي، وفق البيان، إلى «شرح مفصل عن خطط المفوضية واستعداداتها لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة بموعدها المقرر في العاشر من شهر تشرين الأول /أكتوبر المقبل» مؤكداً «عزم الحكومة على تلبية كل احتياجات المفوضية بما يضمن نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها، ويحقق المشاركة الواسعة فيها».
وشدد الكاظمي على، أن «الأجهزة الحكومية تلقت توجيهات منا بتقديم كل أشكال الدعم والإسناد إلى المفوضية، وتسهيل الإجراءات المطلوبة التي تضمن إقامة الانتخابات في موعدها المقرر من دون أي عقبات أو إشكالات فنية».

لجان

وأعلنت المفوضية المستقلة العليا للانتخابات، وجود لجان خاصة تتابع التمويل الذاتي للأحزاب، فيما أشارت إلى عدم وجود نظام يحدد السقف المالي للحملات الانتخابية.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا للانتخابات جمانة الغلاي، إن «المفوضية لديها شعبة خاصة تسمى دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية وهي التي تتابع التمويل الذاتي للأحزاب».
وأضافت، أن «كل حزب يسجل ولديه شهادة تأسيس يسلم سجلات انفاقات وايرادات فضلا عن الحسابات الختامية» موضحة أن «المحاسب القانوني المعتمد لدى الحزب يقدم نسخة الى دائرة الأحزاب والتنظيمات السياسية من الحسابات الختامية». وأشارت إلى أن «دائرة الأحزاب بدورها تراجعها وترفعها الى ديوان الرقابة المالية لتدقيقها، ومراجعتها ومن ثم ارسال نسخة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ونسخة الى مجلس النواب، ونسخة الى دائرة الأحزاب والتنظيمات السياسية».
وبشأن تنظيم الحملات الانتخابية، أكدت الغلاي أن، «ليس هناك نظام للسقف المالي للحملات الانتخابية ولكن هناك متابعة لتأسيس الأحزاب وتمويلها» لافتة إلى أن «المفوضية تعتمد على السجلات التي ترد من الأحزاب، من أين جاءت الأموال؟ وأين أنفقت؟ وما هي الواردات والانفاقات؟». وأشارت إلى «وجود لجان خاصة من دائرة الأحزاب والتنظيمات السياسية تزور مقرات الأحزاب بشكل مفاجئ دون تبليغ لمتابعة الاختام والحسابات الواردة وكل ما يتعلق بالانفاق المالي ووجود الحزب ومقره وغيره ودائرة الأحزاب ملتزمة بهذا الموضوع».
وكانت المفوضية المستقلة العليا للانتخابات، أكدت في وقت سابق، تشكيل لجان في بغداد والمحافظات لمتابعة حملات المرشحين، وفيما حددت عقوبتين لمخالفي شروط تلك الحملات، أكدت أن قرعة أرقام المرشحين لم تشهد أي خروقات.

حديث عن التأجيل

وتتناقل في الأوساط السياسية والصحافية حديث بشأن الدعوة إلى تأجيل الانتخابات التشريعية المبكّرة نتيجة الوضع السياسي المتأزم والأوضاع الأمنية المضطربة.
في هذا الشأن أكد الخبير القانوني طارق حرب، أن الحكومة الاتحادية تستطيع من الناحية القانونية تأجيل الانتخابات المبكرة بالتشاور مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وقال إن «أغلب النواب لا يؤيدون إجراء الانتخابات المبكرة ويريدون إنهاء دورتهم الحالية» مشيرا إلى أن «قانون الانتخابات لم يحدد موعد إجراء الانتخابات المبكرة». حسب وسائل إعلام كردية. وأوضح أن «الحكومة تستطيع تاجيل موعد إجراء الانتخابات المبكرة بالتشاور مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، كما حدث في التأجيل السابق، لأن القانون منح صلاحية تحديد موعد الانتخابات المبكرة إلى الحكومة». وحسب حرب، فإن «من حق مجلس النواب طلب تأجيل الانتخابات، لكن تحديد الموعد النهائي هو من صلاحيات الحكومة الاتحادية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية