جنيف – رويترز: نقل الموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية «شانا» عن الوزير بيجان زنغنه قوله أمس الأحد ان العراق وإيران توصلا إلى تفاهم بشأن تطوير حقلين نفطيين على الحدود المشتركة بينهما، وذلك بعد يوم من دعوة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى تعزيز التجارة بين البلدين.
وذكر زنغنه أن التفاهم يتعلق بتطوير حقلي نفت شهر وخرمشهر، دون أن يذكر أي تفاصيل عن الخطة.
وذكر التلفزيون الرسمي أن الرئيس الإيراني حسن روحاني دعا إلى توسيع معاملات الغاز والكهرباء بين إيران والعراق، وزيادة حجم التبادل التجاري إلى 20 مليار دولار، رغم الصعوبات الناجمة عن العقوبات الأمريكية على طهران. وأضاف في تصريحات نقلها التلفزيون بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء العراقي الزائر عادل عبد المهدي «خطط تصدير الكهرباء والغاز وربما النفط أيضا مستمرة، ونحن مستعدون لتوسيع هذه الاتصالات، ليس فقط بالنسبة للبلدين وإنما لبلدان أخرى أيضا في المنطقة».
وفي مارس/آذار منحت الولايات المتحدة العراق استثناء لمدة 90 يوما من العقوبات وسمح هذا الاستثناء لبغداد بمواصلة شراء موارد الطاقة من جارتها.
وقال روحاني «نأمل أن نحقق خططنا لتوسيع حجم التبادل التجاري وزيادته إلى 20 مليار دولار في غضون شهور أو أعوام قليلة».
وذكرت تقارير إعلامية إيرانية أن حجم التبادل التجاري في الوقت الراهن يبلغ 12 مليار دولار. وعبر روحاني عن أمله في أن يبدأ العمل في غضون الشهور القليلة المقبلة في بناء خط سكك حديدية يربط بين البلدين.
ومشروع بناء خط السكك الحديدية كان ضمن اتفاقات أبرمها روحاني أثناء زيارته لبغداد الشهر الماضي، وكانت تهدف إلى إظهار أن طهران لا تزال تلعب دورا مؤثرا في العراق برغم الجهود الأمريكية لعزل إيران.
وأعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات على صادرات الطاقة الإيرانية في نوفمبر/تشرين الثاني بسبب برنامجها النووي والتدخل في شؤون الشرق الأوسط. لكنه قدم استثناء لعدة مشترين من العقوبات لتلبية احتياجاتهم من الطاقة.
ويعتمد العراق بشدة على الغاز الإيراني لتغذية محطات الكهرباء لديه ويستورد نحو 1.5 مليار قدم مكعبة يوميا عبر خطوط أنابيب في جنوب وشرق البلاد.
وثمة روابط وثيقة بالفعل بين قطاعي الطاقة في البلدين، ويعتمد العراق اعتمادا كبيرا على الغاز الإيراني لتغذية محطات الكهرباء.
ويستورد العراق نحو 1.5 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز يوميا من إيران عبر خطوط أنابيب في جنوب وشرق البلاد.
وأشار زنغنه إلى أن العراق يدين لإيران بنحو مليار دولار قيمة إمدادات غاز في السابق. وقال «في ظل افتقار قطاعي البتروكيماويات والغاز بالعراق إلى التطوير، ثمة آفاق مشرقة للتعاون بين البلدين»، لكنه لم يتطرق لمزيد من التفاصيل. ولم يصدر أي تعقيب فوري من وزارة النفط العراقية بخصوص التفاهم المتعلق بحقلي النفط. وبعد زيارة روحاني وزنغنه للعراق الشهر الماضي، وافقت إيران على مساعدة العراق بتقديم الخدمات الفنية والهندسية في قطاع النفط.