إيران تهدد صحافيين معارضين يقيمون في بريطانيا

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: اشتعلت موجة جدل بعد تهديدات تلقاها صحافيون إيرانيون معارضون يعملون داخل بريطانيا، وهي تهديدات يسود الاعتقاد أن مصدرها طهران، حيث تريد السلطات الإيرانية إسكات الأصوات المعارضة في الخارج والداعية إلى تصعيد الاحتجاجات في الداخل.

واستدعت الحكومة البريطانية الأسبوع الماضي دبلوماسيّاً إيرانيّاً كبيراً للاحتجاج على «تهديدات بالقتل وُجهت إلى صحافيين مقيمين في المملكة المتحدة».
وكتب وزير الخارجية جيمس كليفرلي على «تويتر»: «استدعيت القائم بالأعمال الإيراني اليوم بعدما تعرّض صحافيون يعملون في المملكة المتحدة لتهديدات بالقتل من قبل إيران». وأضاف: «نحن لا نتسامح مع التهديد والترهيب من دول أجنبية تجاه الأفراد الذين يعيشون في المملكة المتحدة».
وأكد مصدر في سلطات إنفاذ القانون في بريطانيا أن تحذيراً بشأن وجود خطر على الحياة وجه رسمياً إلى اثنين من الصحافيين الإيرانيين البريطانيين، يعملان لدى قناة «إيران اينترنشنال» الناطقة باللغة الفارسية ومقرها لندن.
وقالت شركة «فولانت ميديا» المجموعة المالكة للقناة، إن شرطة العاصمة البريطانية أبلغت الاثنين بزيادة تهديدات جدية من جانب قوات الأمن الإيرانية.
ونددت الشركة بـ «تصعيد الحملة التي ترعاها الدولة لترويع الصحافيين الإيرانيين العاملين في الخارج». ولم تعلق السلطات الإيرانية على تلك الأنباء.
وكانت القناة تغطي الاحتجاجات المناهضة للنظام في إيران بعد وفاة مهسا أميني منتصف أيلول/سبتمبر الماضي بعد توقيفها بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة للنساء.
وأوضحت المجموعة أن التهديدات دفعت الشرطة البريطانية إلى «إبلاغ الصحافيتين رسمياً بأن هذه التهديدات تشكل خطراً داهماً وموثوقاً وكبيراً على حياتهما وأفراد أسرتيهما».
وفرضت السلطات الايرانية عقوبات على قناتي «إيران اينترنشنال» و«بي بي سي نيوز فارسي» الشهر الماضي واتهموهما بـ«التحريض على الشغب» و«دعم الإرهاب» بسبب تغطيتهما للاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اجتاحت البلاد خلال الشهرين الماضيين.
والقناتان اللتان يقع مقرهما في بريطانيا ممنوعتان بالفعل في إيران، بيد أن هيئة مراقبة حرية الصحافة تقول إنهما من بين المصادر الرئيسية للأخبار والمعلومات في دولة تتعرض فيها وسائل الإعلام المستقلة فضلا عن الصحافيين لاضطهاد مستمر.
وقالت «فولانت ميديا» في بيان إنها «شعرت بصدمة وقلق عميق» من التهديدات التي تلقاها الصحافيان، وأضافت: «أخطرت شرطة العاصمة الآن رسميا كلا الصحافيين بأن هذه التهديدات تمثل خطرا وشيكا وذا مصداقية وكبيرا على حياتهما وحياة أسرتيهما. كما أبلغت شرطة العاصمة أعضاء آخرين من موظفينا مباشرة بتهديدات منفصلة».
وقالت الشركة: «تأتي تهديدات القتل هذه لمواطنين بريطانيين على الأراضي البريطانية بعد عدة أسابيع من تحذيرات من الحرس الثوري الإيراني والحكومة الإيرانية بشأن عمل وسائل إعلامية حرة وغير خاضعة للرقابة باللغة الفارسية تعمل في لندن».
وقالت فولانت ميديا إنه «لا يمكن السماح للحرس الثوري الإيراني بتصدير حملته الإعلامية الخبيثة إلى المملكة المتحدة» ودعت الحكومة البريطانية إلى «دعمنا في إدانة هذه التهديدات المروعة والاستمرار في تسليط الضوء على أهمية حرية الإعلام».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية