إيران: لدينا طرق للالتفاف على عقوبات أمريكا التي تستخدمها لدعم إنتاجها من النفط الصخري

حجم الخط
0

دبي – وكالات رويترز: نقل التلفزيون الرسمي عن وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه قوله أنه «متفائل جدا» إزاء حدوث تحسن في صادرات بلاده من النفط الخام، على الرغم من تشديد العقوبات الأمريكية على المصدر الرئيسي لدخل إيران، وقال «إنني متفائل جدا بتحسن صادراتنا من النفط»، مضيفا أن سعر النفط «ليس هو الشيء الأساسي الذي يشغل إيران، ما يهم إيران الآن هو كم النفط الذي يمكننا تصديره».
وندد بما اعتبره «أخطر عقوبات منظمة بالتاريخ»، متعهداً بمواصلة بيع النفط الإيراني «من خلال أساليب غير تقليدية».
وقالت مصادر في مجال الصناعة الشهر الماضي ان صادرات إيران من النفط الخام هبطت في يونيو/حزيران إلى 300 ألف برميل يوميا، أو أقل بعد أن شددت واشنطن العقوبات على صادرات إيران من النفط في مايو/أيار. وفي أبريل/نيسان 2018 تجاوزت صادرات إيران من النفط 2.5 مليون برميل يوميا.
وأنحى زنغنه باللوم على الولايات المتحدة في زعزعة استقرار سوق النفط. وأضاف ان «زعزعة استقرار السوق من مصلحة أمريكا.. التعاون بين أعضاء منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) والدول المنتجة للنفط من خارج المنظمة سيحقق استقرار السوق».
وبموجب الاتفاق النووي بين إيران وست دول كبرى رُفعت معظم العقوبات المفروضة على طهران مقابل وضع قيود على نشاطها النووي، ولكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحب من الاتفاق العام الماضي وأعاد فرض العقوبات.
وشددت واشنطن العقوبات منذ بداية مايو، وأمرت كل الدول والشركات بوقف استيراد النفط الإيراني، وإلا سيتم استبعادها من النظام المالي العالمي. وأرسلت أيضا قوات إضافية إلى المنطقة للتصدي لما تصفه بالتهديدات الإيرانية.
والطلب الرئيسي لإيران خلال محادثاتها مع الأطراف الأوروبية المشاركة في الاتفاق والذي يمثل أيضا شرطا مسبقا لأي محادثات مع الولايات المتحدة هو السماح لها ببيع نفطها بنفس مستويات ما قبل انسحاب واشنطن من الاتفاق.
وبعد أن هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الشركات التي تمارس نشاطا في إيران، علقت شركة «توتال» الفرنسية وشركة النفط الوطنية الصينية الاستثمارات في المرحلة 11 من حقل بارس الجنوبي العملاق للغاز العام الماضي.
وقال زنغنه إن المحادثات مستمرة مع الشركة الصينية. وأضاف «تقاعسوا حتى الآن عن بدء تطوير المرحلة 11.. الصين صديقة لإيران والأخيرة لن تختار قطع العلاقات بسبب التباطؤ في المشروعات. نسعى إلى حلول بديلة». وأضاف إيران تتطلع إلى إنتاج 300 ألف برميل يوميا من حقول كارون الغربية النفطية في جنوب غرب البلاد.
كما اتهم الولايات المتحدة باستخدام عقوباتها ضد إيران من أجل إثارة «صدمة» في الإمدادات العالمية من النفط، والتسويق لإنتاجها المزدهر من النفط الصخري. وقال «أعتقد أن واحداً من أسباب فرض عقوبات ضد إيران وفنزويلا (الخاضعة أيضاً لعقوبات أمريكية) هو توسيع سوق مبيعات النفط الأمريكي».
وأكد أن «بعض العقوبات فرض حتى يتسنى للأمريكيين أن ينتجوا ويطوروا نفطهم الصخري».
وتابع الوزير الإيراني القول «إن هذا الإنتاج من النفط بحاجة إلى سوق ولا يمكن تأمينه عبر التخفيضات المنتظمة (لعرض نفط الذي تفرضه) لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحدها، ولذلك الولايات المتحدة بحاجة إلى إثارة صدمة في السوق حتى تجد لإنتاجها مكاناً».
وأكد زنغنه مشيراً إلى دراسات أمريكية أن كلفة استخراج البرميل من النفط الصخري تساوي نحو 40 دولاراً. في حين بلغ سعر برميل نفط برنت الخام أمس نحو 64 دولاراً للبرميل في لندن.
وحسب «وكالة الطاقة الدولية»، يقارب إنتاج الولايات المتحدة من النفط، أول بلد منتج للنفط في العالم، 12 مليون برميل في اليوم.
وارتفع عرضها الشامل للنفط (يتضمن النفط الصخري والغاز الطبيعي السائل) إلى 17.04 مليون برميل في اليوم، في ارتفاع كبير عن معدل إنتاجها في عام 2018 (15,49 مليون برميل في اليوم)، وفق الوكالة.
وقررت «أوبك» وعشرة من شركائها على رأسهم روسيا مطلع يوليو/تموز الجاري تمديد الخفض في الإنتاج لتسعة أشهر إضافية لدعم أسعار النفط المتعثرة على خلفية التوتر بين واشنطن وطهران.
وإيران التي تأثر إنتاجها من النفط بسبب العقوبات الأمريكية معفية من هذا الاتفاق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية