إيران مستعدة لمواجهة كل السيناريوهات المطروحة
منوشهر متقي أمام مؤتمر نزع السلاح:إيران مستعدة لمواجهة كل السيناريوهات المطروحةجنيف ـ القدس العربي من رولا عبد الله الأحمد:حمل وزير خارجية إيران منوشهر متقي ، علي الحملة السياسية المغرضة الموجه ضد إيران، والتي تقودها الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية التي يحفل سجلها النووي بأخطر الجرائم النووية التي سجلت ضد الإنسانية ، وذلك في خطاب الذي ألقاه أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف.وقال انه لسوء الحظ أن هذه الدول التي تمتلك ترسانة كبيرة من الرؤوس النووية، هي ذاتها التي تطالب الدول غير النووية بوقف نشاطاتها النووية التي تستخدمها لأغراض تنموية، وفق المعايير الدولية .ونفي متقي امتلاك إيران للأسلحة النووية، وأكد علي التزام إيران بجميع بنود اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية الموقعة مع وكالة الطاقة الذرية منذ 36 عاماً.وفي مؤتمر صحافي عقده بعد خطابه أمام مؤتمر نزع السلاح أكد وزير الخارجية الإيراني، أنه وعلي الرغم من عدم قناعة إيران بالذرائع التي تختلقها الولايات المتحدة، بهدف دفع الملف النــــووي الإيراني إلي مجلس الأمن، إلا أنها لاتزال تتمسك بالحلول الدبلوماسية التفاوضية، وأنها علي استعداد تام للتعاون مع مفتشي وكالة الطاقة الذرية، التي سماها بالهيئة الوحيدة المخولة بالنظر في هذه المسألة .وأضاف أن الوكالة قد أكدت مراراً للمجتمع الدولي ، عبر التقارير الصادرة عن مفتشيها، سلامة البرنامج النووي الإيراني، وأن المنشآت النووية الإيرانية تستخدم عملية تخصيب اليورانيوم لاغراض سلمية تنموية، وهذا حق مشروع لها وفقاً للمعايير الدولية.وفي سؤال حول الدور الذي تلعبه إسرائيل في هذا الملف، علق متقي أن مجرد مسألة ترحيل الملف النووي الإيراني إلي مجلس الأمن هو عمل غير قانوني مسيس، الهدف من ورائه إثارة القلاقل في المنطقة، وتحويل النظر عن إسرائيل التي باتت تمتلك ترسانة نووية خطيرة، وأن الدولة التي تقف وراء هذا التحريض، تسعي إلي جعل حليفتها إسرائيل، الدولة الأكثر حصانة عسكرية في المنطقة عبر تزويدها بالأسلحة النووية بشكل دوري، وتفريغ الدول المجاورة لها من القوة العسكرية، واتهم متقي المجتمع الدولي بغض النظر عن حجم الترسانة النووية المستثناة من أي برامج تفتيش.وحول السيناريوهات التي من المحتمل أن تواجهها الجمهورية الإسلامية ومن بينها العقوبات الاقتصادية، واحتمالات تنفيذ الولايات المتحدة لضربات عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية، علق متقي ساخراً بالقول ان هناك مثلا شعبيا في إيران يقول ان بإمكانك إيقاظ رجل نائم، لكن ليس باستطاعتك إيقاظ رجل يدّعي النوم وذلك في إشارة إلي صم الولايات المتحدة لآذانها تجاه أي مقترح سلمي مقدم من قبل إيران، وتابع قائلاً، نحن علي استعداد تام لمواجه كل السيناريوهات المطروحة، وإيران لا تقبل أبداً أن يملي عليها أحد ما يجب أن تفعله.وفي سؤال وجه إلي وزير الخارجية الإيراني حول الدور الذي تلعبه الجمهورية الإسلامية في العراق، وأن هناك شائعات تقول بأن الولايات المتحدة طرحت إمكانية التفاوض مع الجانب الإيراني مقابل أن تتدخل إيران لتهدئه حلفائها من الفصائل الشيعية المسلحة في العراق، لم ينكر متقي أن وزير الخارجية العراقي وأثناء زيارته لطهران، طلب من الدبلوماسية الإيرانية أن تفتح باب التفاوض مع الولايات المتحدة من أجل لعب دور في تهدئة الساحة الداخلية العراقية، فأجابه أن هذه المسألة هي رهن شروط كثيرة علي الولايات المتحدة أن تنفذها أولاً، منها أن تجيب الولايات المتحدة ـ مثلاً ـ عن معني الجرائم التي ترتكب في سجون أبو غريب، وفي معتقلات وزارة الداخلية العراقية وسجون غوانتانامو، وغيرها من الأفعال الدموية التي ترتكب ضد المدنيين العزل.واستنكر الموقف الدولي المتناقض مع نفسه بالنسبة لنتائج الانتخابات الفلسطينية، الذي أكد شرعية ونزاهه الانتخابات الفلسطينية التي أدت إلي صعود حركة حماس إلي سدة السلطة، فتعود وتنكر علي الشعب الفلسطيني خياره الديمقراطي، وتستجيب لتهديدات النظام الصهيوني بقطع العلاقات مع السلطة الفلسطينة الجديدة وإغلاق أي باب للتفاوض، بينما ترحب بصعود اليمين الإسرائيلي المتطرف، الذي يعد لزلزال سياسي قادم في المنطقة .