10 جنود بريطانيين يعانون من مشاكل في الصحة العقلية كل يوم جراء الحرب في افغانستان عواصم ـ وكالات: كشف تقرير جديد أن عدد الجنود البريطانيين في افغانستان الذين يطلبون مساعدة الطب النفسي ارتفع بصورة حادة، ويتلقى 10 منهم كل يوم العلاج من مشاكل نفسية جراء القتال ضد حركة طالبان.
وقالت صحيفة ديلي ميرور إن التقرير الذي اعده للحكومة البريطانية الطبيب السابق في سلاح البحرية والنائب المحافظ أندرو موريسون عزا الزيادة الحادة في عدد الجنود البريطانيين الذين يُعانون من مشاكل نفسية أو ما يسمى بأعراض ما بعد الصدمة، إلى التهديد اليومي من القنابل المزروعة على جوانب الطرق، والمواجهات الشرسة، ورؤية الرفاق يُقتلون في ساحات المعركة أو يُصابون بجروح بليغة.
ودعا التقرير إلى اجراء فحوصات دورية للجنود البريطانيين الذين يخدمون في افغانستان للكشف بصورة مبكرة لعلامات الاضطرابات النفسية لديهم في محاولة لوقايتهم من الأمراض المزمنة في وقت لاحق.
واظهر التقرير أن 3970 جندياً بريطانياً عانوا من اضطرابات عقلية خلال الفترة من تشرين الأول/اكتوبر 2009 إلى أيلول/سبتمبر 2010 بعد تشخيص حالاتهم، من بينهم 235 جندياً عانوا من اضطرابات ما بعد الصدمة.
واشار إلى أن الجنود البريطانيين الذين لا يحصلون على المساعدة الطبية قبل ترك الخدمة، غالباً ما يصبحون بلا مأوى ويعانون من الادمان على المخدرات أو الكحول والانحراف إلى الجريمة بعد ترك الخدمة.
وقالت الصحيفة إن أرقام وزارة الدفاع البريطانية تُظهر أن عدد الجنود الذين يُعانون من مشاكل في الصحة العقلية ارتفع العام الماضي بنسبة 28′ بالمقارنة مع العام 2009، في حين شهدت حالات اضطرابات ما بعد الصدمة ارتفاعاً حاداً بلغ 72′. واضافت أن الجمعيات الخيرية المختصة بتوفير الرعاية الصحية للجنود البريطانيين اعتبرت هذا الارتفاع ‘غير مستغرب بسبب الطبيعة المكثفة للعمليات العسكرية الحالية في افغانستان وتأثيرها في التسبب بمشاكل في الصحة العقلية للجنود المشاركين فيها’. ونسبت الصحيفة إلى نائب رئيس الوزراء البريطاني نك كليغ قوله ‘تم تجاهل قضايا الصحة النفسية للجنود السابقين لفترة طويلة، والكثير منهم ببساطة لم يتلقوا المساعدة الطبية التي يستحقونها، وأقل ما يمكننا القيام به هو تقديم الدعم لهم عند الحاجة نظراً للتضحيات التي طلبنا منهم تقديمها’. من جهة اخرى أعلنت قوة المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف) امس الاثنين عن اعتقال عدد من المتمردين بينهم قائد في حركة طالبان، وقتل قائد آخر، في أقاليم وارداك وقندهار ونانغارهار وخوست ولوغار.
وقالت ‘إيساف’ في بيان إن القوات الأفغانية وقوات التحالف اعتقلت قائداً من حركة طالبات مع متمردين مشتبه بهم خلال عملية أمس في إقليم قندهار.
وأشارت إلى ان القائد المعتقل مسؤول عن التنسيق والقيام بهجمات بالعبوات الناسفة ضد قوات التحالف في الإقليم، وله علاقة مباشرة مع قادة آخرين للشبكة في المنطقة.
وفي عملية أخرى، اعتقلت القوة بالتعاون مع القوات الأفغانية مهرباً للأسلحة ومصنعاً للعبوات الناسفة من طالبان في عملية أمنية نفذت أمس في إقليم وارداك.
إلى ذلك، اعلنت القوة عن قتلها قائداً في طالبان يدعى عبد الباري خلال هجوم جوي نفذ أمس على سيارته في إقليم لوغار.
وقالت القوة إن عبد الباري هو قائد لوجستي لطالبان في الإقليم وقد عمل على تهريب الأسلحة والآليات، وهو مرتبط مباشرة بقادة آخرين من الحركة، وجمع معلومات عن تحركات قوات التحالف لاستخدامها في تنسيق الهجمات ضدها.
وفي أقاليم خوست وقندهار ونانغارهار، استهدفت قوات التحالف والقوات الأفغانية شبكة من قادة طالبان وشبكة (حقاني) في عدة عمليات أمس اعتقلت خلالها أكثر من 15 متمرداً مشتبهاً بهم.