مسلحون يهاجمون مركزا للشرطة الافغانية في قندهارقندهار (أفغانستان) ـ ا ف ب: هاجم مسلحون من حركة طالبان الخميس مركزا لتدريب الشرطة في ضواحي قندهار، كبرى مدن جنوب افغانستان، كما اعلنت الشرطة.
وهذا الهجوم هو الاحدث في سلسلة هجمات ضد القوات الامنية المدعومة من الغرب في قندهار التي تعتبر مهد حركة طالبان التي تشن تمردا ضد القوات الدولية والافغانية منذ حوالى عشر سنوات. وقال خان محمد مجاهد قائد الشرطة المحلية لوكالة فرانس برس ان ‘بعض الرجال المسلحين دخلوا الى مبنى الشرطة وهو مركز تدريب، وكانوا طوال الساعة الماضية يتبادلون اطلاق النار مع رجال الشرطة’. واضاف ‘ليست لدينا تقارير بعد حول وقوع ضحايا’. واشار ايضا الى ان المركز الذي تعرض للهجوم كان يضم ايضا مركز تجنيد للجيش والشرطة. وقال مراسل وكالة فرانس برس في المكان انه سمع دوي انفجار واطلاق نار وشاهد سيارات اسعاف تنقل بعض المصابين من مكان الهجوم. وقال مصدر في الشرطة رافضا الكشف عن اسمه انه يعتقد ان هناك عدة مهاجمين مسلحين بقاذفة صواريخ واسلحة رشاشة. وقال زلماي ايوبي المتحدث باسم مكتب حاكم قندهار ان ثلاثة مهاجمين قتلوا حتى الان. واعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم. واكد المتحدث باسمها يوسف احمدي لوكالة فرانس برس ان اربعة من مقاتليهم اقتحموا مركز الشرطة الذي ‘يشتعل حاليا وتتصاعد منه النيران’ كما قال. وقندهار عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه هي مهد حركة طالبان وأحد معاقل التمرد الذي يشنه عناصر طالبان في افغانستان منذ ان طردهم من الحكم تحالف دولي في نهاية 2001. وتكثفت اعمال العنف في الاونة الاخيرة في ولاية قندهار رغم التعزيزات بعشرات الاف الجنود الاجانب. وسبق ان استهدفت الشرطة الافغانية مرارا في السابق. ففي شباط/فبراير قتل 19 شخصا في سلسلة هجمات ركزت على مقر الشرطة في المدينة وتبنتها حركة طالبان. وفي نهاية كانون الثاني/يناير قتل نائب حاكم ولاية قندهار في العاصمة في هجوم شنه انتحاري كان يستقل دراجة نارية. وقتل 12 شخصا على الاقل السبت والاحد واصيب اكثر من مئة في مدينة قندهار في تظاهرات عنيفة ضد حرق القرآن في الولايات المتحدة. واتهم المتمردون من طالبان الشرطة ‘بفتح النار عن مسافة قريبة على متظاهرين عزل’. وتقول قوات حلف شمال الاطلسي ان المنطقة تعتبر الان اكثر امانا بعد المعارك العنيفة التي وقعت في الاشهر الماضية، لكن الشرطة لا تزال تستهدف بانتظام. وينتشر حوالى 130 الف عنصر في اطار قوة حلف شمال الاطلسي، ثلثاهم امريكيون، في افغانستان لمحاربة حركة التمرد منذ حوالى عشر سنوات. ومن المفترض ان تبدأ اول عملية انسحاب في غضون ثلاثة اشهر قبل نقل المسؤوليات الامنية للقوات الافغانية في انحاء البلاد بحلول العام 2014. وقتل خمسة مدنيين الاربعاء حين اصطدمت سيارتهم بعبوة مزروعة على جانب الطريق في ولاية غزنة بوسط افغانستان. الى ذلك أعلنت قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) مقتل أكثر من 80 مسلحا خلال عملية نفذتها القوات الدولية والأفغانية على مدار أسبوع في إقليم كونار شرقي أفغانستان. وذكرت قوة (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن العملية التي انتهت امس الخميس في منطقة ماراوارا بإقليم كونار كانت مهمة. ولم تعلن (إيساف) أي بيانات حول خسائر محتملة بين صفوف القوات المشاركة في العملية. وقال الميجور الأفغاني شيرين أغا في بيان إن العملية لم تسفر عن سقوط ضحايا مدنيين. وذكر أغا أن العملية التي تمت بالقرب من الحدود الباكستانية كانت ‘فعالة جدا’ في إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة. وذكرت (إيساف) أن الجنود المشاركين في العملية عثروا على العديد من الأسلحة وكميات كبيرة من الذخيرة بالإضافة إلى محطة لاسلكي تابعة للمسلحين.