كان – د ب أ: قال قادة الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة خلال قمة مجموعة الدول العشرين الكبرى في مدينة كان الفرنسية إن إيطاليا ستخضغ لتفتيش مالي ربع سنوي من جانب خبراء صندوق النقد الدولي إلى جانب مراقبة المفوضية الأوروبية لمدى التزام روما بجهود الإصلاح الاقتصادي. وقال جوزيه مانويل باروسو”رئيس المفوضية الأوروبية وهيرمان فان رومبوي رئيس الاتحاد الأوروبي”إن إيطاليا ملزمة بالرد على أسئلة صندوق النقد من أجل التأكد من التزامها بتطبيق الإصلاحات”والتي تعد أمرا مهما لتهدئة قلق أسواق المال من احتمالات اتساع نطاق أزمة منطقة اليورو المالية. وقال رومبوي ‘لم نضع إيطاليا في مأزق. الأمر ليس كذلك على الإطلاق. إن الإيطاليين هم الذين اقترحوا”بأنفسهم استقبال”بعثة صندوق النقد للقيام بنوع من المراقبة.. كل المناقشات التي أجريناها مع السلطات الإيطالية تمت في أجواء صافية”وليست أجواء إملاء’. وأضاف أن ‘كل هذا مهم للغاية من أجل تعزيز الثقة في الإجراءات (إصلاحات) المعلنة’. من ناحيته قال باروسو إن خبراء من المفوضية سوف يزورون”روما الأسبوع المقبل لبدء مهمة ‘إجراء تقييم تفصيلي”ومراقبة الموقف الإيطالي’. ولم يتم الكشف عن طبيعة مهمة خبراء صندوق النقد في إيطاليا بالتفصيل. كانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت في وقت سابق إن خبراءها سيتوجهون إلى إيطاليا الأسبوع القادم لبدء تقييم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تم التعهد بها مع وجود رقابة مشددة سيشترك فيها صندوق النقد الدولي. قال كل من رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو ورئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي للصحفيين خلال قمة مجموعة العشرين في كان بفرنسا إن إيطاليا كانت الجهة التي طلبت من صندوق النقد أن يتولى دورا ‘رقابيا’ أكبر. كانت مصادر بالحكومة الايطالية قد كشفت في منتجع كان بجنوب فرنسا يوم الجمعة أن روما تعتزم طلب ‘المشورة’ من صندوق النقد الدولي للهروب من ضغوط السوق المتنامية على تكلفة تمويل ديونها. قال مسؤول إيطالي إن مشورة صندوق النقد ستضاف إلى المؤشرات الناتجة عن اجتماع منطقة اليورو في 27 تشرين أول/أكتوبر، وذلك في إشارة إلى القمة التي قبلت خلالها إيطاليا مراقبة المفوضية الأوروبية على قائمة من التزامات الإصلاح الاقتصادي التي تعتزم التنفيذ. وشدد المصدر على هامش اجتماعات مجموعة العشرين على أن إيطاليا تطلب ‘المشورة’ وليس ‘رقابة’ كاملة من صندوق النقد. لكن مسؤولا كبيرا في الاتحاد الأوروبي أكد أن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني تعرض لضغوط من أجل المطالبة بإشراف صندوق النقد في المحادثات التي جرت في وقت متأخر أمس الخميس مع نظرائه في منطقة اليورو والرئيس الأمريكي باراك أوباما ومديرة صندوق النقد كريستين لاجارد. أشار المسؤول الأوروبي إلى أن ‘مراقبة صندوق النقد ستقدم حافزا إضافية بوجود نهج جيد’. وتتمتع إيطاليا بمستوى عجز متدن نسبيا في الحساب الجاري لكنها تعاني من مستويات مرتفعة من الدين العام المتراكم وركود اقتصادي. وتقترب فوائد المخاطرة على سنداتها الحكومية من مستويات شراء السندات اليونانية والبرتغالية وأيرلندا تلك الدول التي حصلت على برامج إنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد. كما أن هناك بعض التكهنات من أن الدول المتعثرة في منطقة اليورو مثل إيطاليا يمكن أن تحصل على مصدر بديل للمساعدة في شكل قروض ‘وقائية’ من صندوق النقد بدعم من تمويل من الصين واقتصادات صاعدة أخرى. وفي مذكرة بحثية صدرت أمس الخميس، قدر مصرف باركليز كابيتال البريطاني الاستثماري بأن إيطاليا يمكن أن تسحب ما يصل إلى 45 مليار يورو من صندوق النقد. وشدد المسؤول الإيطالي على أن بلاده ليست الدولة الوحيدة في منطقة اليورو التي تواجه خطر عدوى أزمة الديون التي بدأت في اليونان قبل عامين. وقال إن ‘المنطقة برمتها تتعرض لضغوط، وبينها اسبانيا وإيطاليا’.