ائتلاف المالكي: سماسرة يستولون على أراضٍ زراعية في أطراف بغداد بقوة السلاح

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: طالبت النائب عن «دولة القانون»، عالية نصيف، أمس الثلاثاء، رئاسة الوزراء والجهات المعنية، بالكشف عن «سماسرة» يستولون على الأراضي الزراعية بقوة السلاح.
وقالت، في بيان أورده مكتبها الإعلامي، إن «هناك معلومات أن توجيهات شفهية صدرت أثناء احد الاجتماعات من مديرية زراعة الكرخ إلى الشعب الزراعية في جنوب بغداد، المحمودية، اللطيفية، الرشيد، اليوسفية، لتشكيل لجان لجرد الأراضي الزراعية لأزلام النظام السابق والأراضي الشاغرة».
وزادت: «الهدف المعلن هو توزيع هذه الأراضي على شهداء الحشد الشعبي، وهذا هدف إنساني نبيل، لكن الهدف الحقيقي وللأسف هو تجاري بحت، حيث يقوم بعض السماسرة والتجار المتنفذين (الذين إذا تشاجر أحدهم مع آخر فبإمكانه جعل المنطقة بكاملها ساحة قتال) بتمشية معاملة عقد زراعي ومن ثم الاتفاق مع الأمانة لتقطيعها وبيعها بشكل مفرد عبر مكاتب الدلالية».
وأوضحت أن «ما يحدث هو كالتالي: يتقدم شخص واحد لمديرية الزراعة وبعد توصيات عليا مع دفع رشاوى إلى جهات معينة يعقد على مساحة معينة قد تشمل 5 أو 10 دونمات، وبعد إكمال العقد يتوجه إلى أمانة العاصمة لغرض خروج مسّاح يقوم بفرز القطع إلى 200 متر مربع، وبعد ذلك يقوم ببيع القطعة الواحدة بسعر يتراوح بين 5 إلى 20 مليون (نحو 4 آلاف دولار ـ 18 ألف دولار) حسب قربها من الشارع العام، والخطوة الأخيرة هي رفع معاملة إلى البلدية (بإسم 20 شخصا باعتبارهم من السكان) لغرض نصب أعمدة كهرباء وإمداد شبكات الماء، وبذلك يحصلون على أرباح طائلة».
وكشفت أن «هذه التجارة الفاسدة التي تتم من خلال استغلال اسم عوائل الشهداء ستقضي على المتبقي من الأراضي الزراعية التي تم استصلاحها في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي وتحويلها إلى سكنية، وأسوأ دولة في العالم وأكثرها جهلاً وتخلفاً لا تسمح بحصول هذا الشيء، علماً أن من واجب الحكومة توزيع قطع أراض سكنية حقيقية لعوائل شهداء الحشد الشعبي يتم تمليكها لهم وحتى إذا أرادوا بيعها فأسعارها جيدة لأنها (سكنية وليست زراعية)».
وشددت على «ضرورة تدخل رئيس الوزراء والجهات الرقابية المعنية للنظر في القضية وقطع الطريق على السماسرة وضعاف النفوس الذين سولت لهم أنفسهم المتاجرة بإسم عوائل الشهداء وتحقيق الربح غير المشروع على حسابهم وتدمير الزراعة نهائياً في العراق لإشباع جيوبهم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية