بغداد ـ «القدس العربي»: أكد القيادي في ائتلاف «دولة القانون»، النائب السابق محمد الصيهود، أمس الأربعاء، أن رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، لا يملك سوى «كتاب الاستقالة في جيبه» ضد الأطماع السياسية.
وقال في بيان، إن «تجاوز الخطوات الدستورية في تشكيل الحكومة جعلت منها حكومة ضعيفة غير قادرة أن تقف بوجه أطماع الكتل السياسية الكبيرة وفرض الإرادات عليها «، مبيناً أن «الدستور العراقي حدد لرئيس الجمهورية المنتخب تسمية رئيس الوزراء من الكتلة النيابية الأكثر عددا والتي تم التغافل عنها في هذه الدورة».
وأشار إلى أن «رئيس الوزراء المكلف لا يملك عوامل القوة أو الكتلة الأكبر لكي يقف بوجه أطماع الكتل السياسية غير كتاب الاستقالة الذي يضعه في جيبه»، مشيراً إلى أن «هذا بحد ذاته سلاح ذو حدين، حيث في حالة الاستقالة تتركز مقاليد العملية السياسية بيد رئيس الجمهورية عبر تكليف شخص آخر في تشكيل الحكومة، وهذا بحد ذاته انقلاب على العملية السياسية، أو يقبل بضغوطات الكتل السياسية وبالتالي تفرض عليه شخصيات».
وأعرب ائتلاف دولة القانون أيضاً عن رفضه لإدارة الوزارات بالوكالة، مطالباً بالإسراع في إكمال الكابينة الوزارية.
وقال المتحدث الرسمي باسم الائتلاف، بهاء الدين النوري في بيان، إن «دولة القانون تطالب بالإسراع في تشكيل الحكومة»، مضيفاً «نرفض إدارة الوزارات بالوكالة».
وأضاف أن «دولة القانون يدعو رئيس الوزراء عادل عبد المهدي للحضور إلى البرلمان وعرض مرشحيه للحقائب الوزارية في حال عدم الاتفاق على تمرير الكابينة الوزارية»، مؤكداً أن «دولة القانون غير معرقلة للعملية السياسية وتسعى لتمرير الكابينة الوزارية من أجل استكمال تشكيل الحكومة».
كذلك، طالبت حركة «البشائر» الشبابية، المنضوية في ائتلاف «دولة القانون»، بعرض المرشحين للحقائب الوزارية على البرلمان وفرض سلطة القانون على المتجاوزين.
وقالت في بيان: «نظراً للظروف الصعبة في المجالات المختلفة التي يشهدها بلدنا العزيز والتي تستدعي حلولاً عاجلة، فإننا نلاحظ وباستغراب شديد عملية التأخير التي نعتقد أنها غير مبررة لاستكمال التشكيلة الحكومية وبما يمثل تجاوزاً للمُدد الدستورية».
وأضافت: «انطلاقاً من حرصنا على ضرورة توفير الخدمات وتوفير فرص العمل لطوابير الخريجين والقضاء على البطالة وتحقيق التنمية الاقتصادية، فإننا ندعو وبكل إخلاص رئيس مجلس الوزراء للإمساك بزمام المبادرة وعرض المرشحين لشغل الحقائب الوزارية الشاغرة في مجلس النواب». ودعت الحركة، الكتل السياسية إلى «تحمل مسؤوليتها الدستورية والوطنية وتجاوز خلافاتها التي لاشك في أنها تلحق أضراراً فادحة بالمصالح العليا للشعب العراقي».
وطالبت، عبد المهدي بـ«العمل الجاد ووفقاً للدستور والقوانين بتعزيز هيبة الدولة وفرض سلطة القانون والضرب بيد من حديد على كل من يتجاوز وينتهك حقوق ومصالح العراقيين بعيداً عن انتماءاتهم واتجاهاتهم السياسية والفكرية وبما يعزز مكانة المؤسسات العسكرية والأمنية والحشد الشعبي».
وختمت الحركة بيانها بالتأكيد أن «ما قدمه الشعب العراقي من تضحيات كبرى في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون ثمنه انفلاتا أمنيا هنا وهناك، وبما قد يؤدي لا سامح الله إلى عواقب وخيمه يدفعها العراقيون من جميع مكوناتهم».
إلى ذلك، حمّل النائب عن تحالف «الفتح» عبد الأمير الدبي، تحالف «الإصلاح والإعمار» مسؤولية «وضع العثرات أمام رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي وتعطيل مسيرة تشكيل الحكومة إلى أجل غير مسمى».
وقال في بيان: «يجب أن يعلم الشعب العراقي العظيم أن تحالف الإصلاح والإعمار بعدما تيقن أنه غير قادر على تشكيل الكتلة الأكبر، اتجه إلى ترشيح ودعم عادل عبدالمهدي، وأن تحالف البناء بقيادة هادي العامري تخلى عن استحقاقه الدستوري كونه الكتلة الأكبر ووافق بهذا الترشيح من باب الحفاظ على وحدة الصف العراقي وترك الخلافات والتناحرات السياسية والاتجاه نحو تصحيح المسار للعملية السياسية برمتها».
وأضاف «للاسف الشديد بعد أن أخذ حصته الأكبر في الحكومة المتمثلة بثلاث وزارات والأمانة العامة لمجلس الوزراء، عاد ليصبح تحالف الإصلاح والإعمار سببا رئيسيا في وضع العثرات أمام الرئيس عادل عبدالمهدي وبالتالي تعطيل مسيرة تشكيل الحكومة إلى أجل غير مسمى».