بغداد ـ «القدس العربي»: دعا ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي، أمس الإثنين، الملاكات التربوية والتعليمية لاستئناف الدوام في المدارس والمعاهد والجامعات، مطالباً بوقفة مشتركة لمنع من يقوم بإغلاق المدارس والجامعات.
وقال في رسالة وجهها إلى الملاكات التربوية والتعليمية، «شعوراً بالمسؤولية وخطورة تعطيل الدراسة في المدارس والجامعات على مستقبل أبنائنا الطلبة ومستقبل بلادنا ولإدامة سير العملية التربية بعيداً عن التحديات التي يواجهها العراق، نؤكد على كل المعنيين من أبنائنا الطلاب وجميع الكوادر التعليمية والمؤسسات التربوية المعطاءة، وعلى العشائر العراقية الكريمة، ورجال الأمن، والنقابات والاتحادات، أن يتصدوا متحدين لمنع ظاهرة التعطيل الدراسي وليعيدوا فتح المدارس والجامعات وحماية رجال التعليم ومنع ظواهر التخريب المتعمد التي لا شك بوجود أيادٍ جاهلة أو خبيثة خلفها لا تريد الخير للبلاد».
وأضاف في رسالته: «ندعو الجميع إلى وقفة مشتركة كما لا نستثني حتى المتظاهرين السلميين من أبنائنا أن يمنعوا من يقوم بغلق المدارس والجامعات ومنع الكوادر من مواصلة دورهم التعليمي».
وكان حزب «الدعوة الاسلامية»، قد دعا المتظاهرين إلى تجنيب المؤسسات العلمية تداعيات التظاهرات والاحتجاجات، مشددا على أن منع الدوام يصنف ضمن «الإرهاب الفكري والعلمي».
وقال المكتب السياسي للحزب الذي يتزعمه المالكي أيضاً، في بيان إن «حزب الدعوة الاسلامية يؤكد على سلمية التظاهر باعتباره حالة تعبيرية دستورية، وعلى دعم المتظاهرين السلميين الذين يطلبون الإصلاح والتغيير لما فيه مصلحة العراق والعراقيين بعيدا عن العنف وتعريض أمن المواطنين ومصالحهم ومؤسسات الدولة الى الاعتداء والتعطيل». وأضاف، أن «مما يبعث على الأسف والشعور بالخسارة الجسيمة هو ما آلت إليه بعض التظاهرات من قطع للطرقات واعتداءات على مؤسسات الدولة ورجال الأمن والممتلكات العامة والخاصة وتعطيل الدوائر وخاصةً المدارس ومراكز التعليم وبعض الكليات والجامعات، وهو أمر لا يمكن قبوله بأي تبرير، إذ أن المدارس والكليات والحوزات هي أماكن ذات حصانة قانونية وعلمية، لا يجوز وفقاً للقانون الاعتداء عليها وإغلاقها وحتى دخول حرمها دون إذن من مدرائها وعمدائها». في الأثناء، شدد صالح محمد العراقي المقرب من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أنه لا يصلح فرض شعار «ماكو وطن ماكو دوام» على الأطفال، فيما اعتبر دوام طلاب الابتدائية في مدارسهم «نصرا للثوار».
وقال في منشور على صفحته في «فيسبوك»، إن «ذهاب طلاب الابتدائية حصراً إلى مدارسهم لا أظنه يعارض الثورة الإصلاحية. فتعليمهم إصلاح وخروجهم في التظاهرات غير مطلوب وقد بينوا تأييدهم للثورة سابقاً. فإن لم يكن ذهابهم خطراً عليهم فأنني أتمنى أن يذهبوا. ولا سيما أن شعار (ماكو وطن ماكو دوام) لا يصلح أن يفرض على الأطفال فهم نواة الوطن وهم إزدهار الوطن».
وأضاف: «فلنحاول أن يكون الأسبوع المقبل بداية لرجوعهم لأحضان العلم، إلا أن المشكلة تكمن في أمرين: الأول: أن بعض الطلاب قد سعدوا بتعطيل الدوام، والثاني: في أن العملية التربوية والتعليمية تحتاج إلى إصلاح كبير فالفساد فيها عمّ وشمل حتى بعض الطلاب.. وهذا لا يشمل طلاب المرحلة الابتدائية أكيداً».
وأوضح: «اعتبر دوامهم في مدارسهم نصر للثوار فهم جنود العلم وحماة الأطفال».