بغداد ـ «القدس العربي»: أكد النائب عن ائتلاف «دولة القانون» منصور البعيجي، أمس الخميس، أن ترك الأمر لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي، لاختيار ما تبقى من حكومته، هو أمر غير صحيح، مبيناً أن الكتل المستفيدة من الحكومة تدعم رئيس الحكومة، بالإعلام، وتضغط عليه بالخفاء.
وقال في بيان، إن «على الكتل السياسية التي عطلت إكمال الكابينة الوزارية، أن تدرك جيداً أن الشعب يدرك ما يدور في الساحة السياسية، ولن يصدق ما تصرح به الكتل من ترك الأمر لرئيس الوزراء، خصوصا وأن الوضع الحالي مزرٍ بسبب عدم تنفيذ البرنامج الحكومي لعدم إكمال الكابينة الوزارية»، مبيناً أن «ذلك أدى إلى إرباك المشهد السياسي والخدمي والاقتصادي والأمني بصورة عامة». وتابع أن «الكتل المستفيدة من الحكومة تدعم رئيس الوزراء بالإعلام، وتضغط عليه بالخفاء».
وتابع : «لو أن الأمر متروك لرئيس الوزراء باختيار كابينته الوزارية، كما تزعم بعض الكتل السياسية بأنها خوّلت رئيس الوزراء بالاختيار، فما السبب الذي اخر بقاء الكابينة الوزارية غير مكتملة إلى يومنا هذا والحكومة مضى على تشكيلها سنة تقريبا». واعتبر أن « عملية المحاصصة مازالت مستمرة، وعلى جميع الأصعدة سواء كانت في اختيار الكابينة الوزارية أو حسم الدرجات الخاصة وحتى ملف التعيينات في البلد».
وطالب الجميع بـ«أن يدركوا جيداً خطورة الوضع الحالي، وأن يقدموا مصلحة البلد والشعب على المصالح الخاصة وألا سيكون القادم أسواء بسبب المحاصصة المقيتة التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه».
في الأثناء، حذر ائتلاف «النصر»، بزعامة حيدر العبادي، من «دولة عميقة» جديدة، تكون أعمق من الدولة العميقة الحالية، من خلال سيطرة جهات على ملف الدرجات الخاصة.
وقال القيادي في الائتلاف علي السنيد، في بيان، إن «ائتلاف النصر، مع إنهاء ملف الدرجات الخاصة بأسرع وقت ممكن، وليس مع تأجليه، لكن، يجب حسمه وفق ضوابط المهنية والكفاءة، واختيار شخصيات بعيدة عن الأحزاب وسطوتها، وتكون شخصيات من أبناء المؤسسة أو الدائرة».
«النصر» يحثّ على إنهاء ملف الدرجات الخاصة بعيداً عن سطوة الأحزاب
وأضاف أن «هناك جهات تريد السيطرة على ملف الدرجات الخاصة، من أجل إنشاء دولة عميقة جديدة، تكون أعمق من الدولة العميقة الحالية، ولهذا يجب الحذر من هذه الخطوات، فلا يمكن جعل مؤسسات الدولة ومصالح المواطنين بيد جهات سياسية متنفذة».
وسبق لزعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أن دعا في 17 حزيران/ يونيو الجاري، الكتل السياسية إلى تفويض عبد المهدي، بإتمام الكابينة الوزارية خلال 10 أيام، فيما طالب كتلة «سائرون» بمراعاة المصلحة العامة. وأقر مجلس النواب في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي قانون الموازنة الاتحادية لعام 2019، والتي ألزمت حكومة عبد المهدي بإنهاء إدارة مؤسسات الدولة بالوكالة عدا الأجهزة الأمنية والعسكرية في موعد أقصاه نهاية حزيران/ يونيو الجاري.
واعتبر قانون الموازنة العامة في مادته «58 « أن أي إجراء بعد هذا التاريخ يعد باطلاً، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني، على أن تقوم الدائرة المعنية بإيقاف جميع المخصصات المالية والصلاحيات الإدارية في حال استمراره. على الصعيد السياسي أيضاً، رأى رئيس تيار «الحكمة» عمار الحكيم، أن «المعارضة خيار استراتيجي سيمكن العملية السياسية من الانتظام بوجود كتلة نيابية معارضة قادرة على التقييم والتقويم»، فيما حمّل مجلس النواب، مسؤولية متابعة البرنامج الحكومي والتوقيتات التي ألزمت الحكومة بها نفسها وعلى أساسها مُنحت الثقة.
وقال: «استقبلنا اليوم (أمس) رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي وتناولنا في معرض اللقاء مستجدات الوضع السياسي في العراق على المستوى التنفيذي والتشريعي والعلاقات الدولية»، مشيراً إلى أن «خيار المعارضة خيار استراتيجي سيمكن العملية السياسية من الانتظام بوجود كتلة نيابية معارضة قادرة على التقييم والتقويم وتشخيص الاخطاء».
وحمّل، مجلس النواب «مسؤولية متابعة البرنامج الحكومي والتوقيتات التي ألزمت الحكومة بها نفسها وعلى أساسها مُنحت الثقة»، داعياً إلى «تقديم الخدمات وجدولتها وتوقيتها ومصارحة الشعب بالامكانات المتوافرة لذلك، خاصة ملف الكهرباء وفرص العمل».
وشدّد «على تشريع القوانين المهمة خاصة القوانين التي تمس هيكل النظام السياسي، والقوانين التي تصب في خدمة المواطن بشكل مباشر»، مجدداً التأكيد على «حياد العراق الإيجابي في التدافع الاقليمي، وضمان مصلحة العراق مع التأكيد على رفضنا لسياسة تجويع ومحاصرة الشعوب».