بغداد ـ «القدس العربي»: طالبت النائبة عن ائتلاف “دولة القانون”، عالية نصيف، أمس الأحد، بإقالة وزير النقل بعد ثبوت تورطه بمخالفات كثيرة، من بينها إخفاؤه عدم حصوله على الشهادة الجامعية ليتمكن من تولي منصب وزير، داعية هيئة النزاهة والادعاء العام إلى فتح سلسلة تحقيقات حول استيزاره بشكل مخالف للدستور وقيامه بمنح نفسه البكالوريوس منذ أن كان مديراً عاماً لمنشأة الطيران المدني، وبقية مخالفاته الكثيرة.
وجاء في كتاب الإحالة المرسل من النائبة نصيف إلى رئيس هيئة النزاهة: “لقد تم تعيين ناصر حسين بندر وزيراً للنقل على اعتبار أنه مستوفٍ شروط التعيين بصفة وزير، وأنه حاصل على شهادة جامعية بناءً على السيرة الذاتية التي قدمها، ثم تبين لنا بأنه لم يحصل على شهادة البكالوريوس في علوم الطيران كما يدعي، وإنما هو حاصل على شهادة مهنية تدريبية وليست أكاديمية كما يشترط الدستور، وهي مخالفة جسيمة للدستور تجعل من تعيينه وزيراً تعييناً باطلاً ومعدوماً، بل حتى إن تعيينه في السنوات الماضية مديراً لمنشأة الطيران المدني كان باطلاً أيضاً”. وأضافت نصيف أن “وزارة النقل خاطبت في عام 2019 كلاً من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة المالية بشأن معادلة شهادته (حيث حاول معادلة شهادته التدريبية وشهادات 150 موظفاً في الخطوط الجوية والطيران المدني)، وجاءها الرفض من كلتا الوزارتين باعتبار أن الشهادة هي تدريبية وليست أكاديمية، أي أنها ليست شهادة جامعية، ولا يمكن اعتبار دورة تدريبية بمثابة شهادة دراسية”.
وشددت نصيف على ضرورة “إقالة وزير النقل فوراً، وقيام هيئة النزاهة والادعاء العام باستدعائه ومحاسبته على إخفائه موضوع عدم حصوله على الشهادة الجامعية عندما تم استيزاره وقيامه بتقديم معلومات غير صحيحة إلى مجلس النواب بشكل مخالف لأحكام المادة (77/ثانيا) من الدستور، وقيامه تلقائياً وبشكل غير قانوني بمعادلة شهادته وشهادات 150 موظفاً في الخطوط الجوية ومنشأة الطيران المدني ومنح نفسه شهادة البكالوريوس، وحصولهم جميعاً على رواتب تتضمن مخصصات الشهادة الجامعية التي لاوجود لها”، مطالبةً بـ”استرجاع الأموال التي حصل عليها بشكل غير قانوني طيلة السنوات التي ادعى خلالها بأنه حاصل على البكالوريوس”، مؤكدةً أن “الملف بالكامل تمت إحالته للنزاهة مع الوثائق التي تؤيد فقدانه لشروط الاستيزار”.