ائتلاف المالكي يكشف عن تعرُّض وزير الصحة لتهديدات قد تدفعه للاستقالة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: هددت عالية نصيف، النائبة عن ائتلاف «دولة القانون»، الذي يتزعمه نوري المالكي، أمس الأحد، بالكشف عن الجهات التي تمارس مساومات على قطاع الصحة، مشيرة إلى أن هذه المساومات دفعت وزير الصحة علاء العلوان، إلى التهديد بالاستقالة.
وقالت في بيان لها، إن «قطاع الصحة مفصل خطير لا يمكن إهماله أو غض النظر عنه. الوضع الصحي في العراق متردٍ جدا بعد الإهمال الذي أصاب البنى التحتية لهذه الوزارة والقطاع الصحي والبيئي منذ أكثر من اربع عقود»، مبينة أن «وزارة الصحة هي خط أحمر».
وأضافت: «من المعيب على الطبقة السياسية أن تضعها وزارة الصحة) في دائرة المصالح والمنافع لأنها وزارة تخص حياة وصحة الإنسان العراقي»، موضحة أن «كل من يحاول طمس هذه الوزارة أو إفشال وزير الصحة علاء العلوان فهو بلا شك قاتل مع سبق الإصرار للإنسان العراقي المسكين».
وناشدت «المرجعية (رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني) والقادة السياسيين ورئيس مجلس الوزراء ورئيس البرلمان، بالمبادرة إلى دعم الوزير في إصلاح هذه الوزارة، وأن يحرصوا على منع الكتل الربحية والتحاصصية من التدخل في عمله»، مهددة بـ«الكشف، أمام الرأي العام ما يدور خلف الكواليس من مساومات ومبايعات جعلت من العلوان يهدد بالاستقالة».
يأتي ذلك في وقت يسعى رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي إلى خوض «حرب» ضد الفساد، الذي يصفه أنه «الخطر الثاني بعد الإرهاب وتنظيم «الدولة الإسلامية»، وعلى هذا الأساس قرر تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد.
في هذا الشأن، طالب تحالف «البناء» الذي يتزعمه الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، رئيس مجلس الوزراء، بشن معركة ضد الفساد المستشري في البلد من أجل القضاء عليه بصورة نهائية مثلما تم القضاء على الإرهاب بعيدا عن الشعارات.

تحالف العامري يطالب الحكومة بشن معركة ضد الفساد

النائب عن تحالف «البناء» منصور البعيجي، قال في بيان له: «عندما انتفض أبناء الشعب في معركتهم ضد عصابات داعش الإرهابية والتي انتصرو بها انتصارا أبهر العالم بأجمعه ولم يتوقعه حتى الدول العظمى يجب أن تتجه الأنظار للقضاء على الفساد الذي نخر جسد الدولة».
وأضاف أن «الإرهاب والفساد وجهان لعملة واحدة، لذلك يجب أن يتحقق النصر بالقضاء على الفساد الذي أصبح يمثل عقبة كبيرة أمام عمل الدولة وأربكها والجميع يتحدث به ويرمي الفشل بتقديم الخدمات وتدهورها على الفساد دون أي حل للقضاء عليه».
وشدد على أن «مجلس النواب يقف صفا واحدا إلى جانب الحكومة ويدعمها من أجل أن يتم القضاء على هذه الآفة التي دمرت مؤسسات الدولة، ونحن على أعقاب بدأ الفصل التشريعي الثاني من عمر مجلس النواب سيكون لنا موقف وصولة من خلال تشريع القوانين التي تدعم الحكومة وتساعدها حتى تعمل للقضاء على الفساد وبدا صفحة جديدة ينتظرها أبناء الشعب بعيدا عن أجواء الخلافات والأزمات التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه».
كذلك، أفاد القيادي في تحالف «الفتح» النائب عبد الأمير التعيبان الدبي، بوجود من أسماهم بـ«الفضائيين» في البرلمان، والرئاسات الثلاث العراقية، يتقاضون رواتب من غير أن يحضروا في الدوام الرسمي في دوائرهم ومؤسساتهم.
وأشار في تصريح صحافي له، إلى «‏مناصب ‎المستشارين في الرئاسات والدرجات الخاصة والحمايات المفرطة للرؤساء والأحزاب والفضائيين في ‎الدولة العراقية والنواب الفضائيين الذين يتسلمون رواتبا دون الحضور إلى الدوام».
واضاف أن «كل هذه الدرجات كفيلة باستيعاب ‎العاطلين من الخريجين وغيرهم، أليس كذلك يا دولة ‎رئيس الوزراء المحترم؟».
ومصطلح «فضائيين» يطلق داخل الأوساط المحلية العراقية على الموظفين الوهميين، والذين يتقاضون رواتبا من دون ممارسة الحضور الرسمي عبر التنسيق مع رؤساء عملهم أو تأثير الجهة السياسية التي ينتمي إليها الفضائي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية